هاشتاغ سوريا

كل ما يخص سوريا

البالة ع الانترنت : كل شيء صار ملكا للشبكة العنكبوتية ..حتى بؤس الناس

هاشتاغ سيريا – خاص 

آخر ما ابتكرته  الأسواق  هو تقديم دعاية البالة على الانترنت .. فمن يشتري ومن يبيع وكيف هو حال سوق البالة الذي زرناه ؟!

تنوعت في الآونة الأخيرة أساليب بيع الألبسة المستعملة “البالة ” فقد نشأت طبقة من المجتمع ليست من طبقة التجار ولارجال الأعمال، ولا حتى متخصصة بدراسة التسويق بل هي طبقة انبثقت من بيئة غارقة بالفقر تطرق كل الأبواب لتسد رمق الحياة ، حيث تنحصر إمكاناتهم البسيطة بتسخير وسائل التواصل الاجتماعي لعرض مقتنيات مستخدمة، سواء كانت تخصهم أو كانت تخص أفراداً آخرين ، فالحاجة أم الإختراع

أحذية وفساتين وحتى أنتيكات ،عقارات وأجهزة كهربائية وأثاث ولوازم أطفال… ، واللافت أن الإقبال على هذه البضائع المستعملة يزداد مع ازدياد حاجة الناس للتوفير ، إنها ثقافة البالة التي عادت بحلّة جديدة لتغزو العالم الافتراضي و تنافس سوق البالة على أرض الواقع .

لو توجهنا للعالم الواقعي لوجدنا العوائل السورية تعيش في ظل الحرب اللعينة أوضاعاً متردية على كافة الجوانب وخاصة الجانب الإقتصادي، فقد التهمت الحرب الأخضر واليابس وانهكت المواطن السوري الذي طرق الفقر بابه وبدأ يسعى وراء لقمة عيشه دون أمل .

فمع اقتراب فصل الشتاء وازدياد العبء على المواطن الغارق في دوامة متطلبات ذلك الفصل الذي لايرحم ابتداءاً من لوازم مدرسية قصفت ظهره إلى تدفئة ابناء العائلة والملابس الشتوية التي لاترحم يقف ذلك المواطن عاجزاً أمام تلك المتطلبات ويبدأ بالبحث عن البدائل ليطرق أبواباً لم يطرقها قبل سنوات الأزمة .

سوق البالة الذي لجأت إليه كثيراً من العوائل السورية وأصبح الإقبال على تلك الأسواق يزداد يوماً بعد يوم وذلك بسبب الأسعار الملتهبة في الأسواق العادية والتي أصبحت فوق طاقة الناس ، حيث يبلغ متوسط سعر البنطال المتوسط الجودة فوق 6000 ليرة سوريا والجاكيت النسائي 20000 – 50000 ليرة سورية والحذاء 5000 -20000 والطقم الرسمي النسائي ليرة سورية 20000ليرة سورية وما فوق ، وحقيبة اليد 6000 ومافوق .

موقع هاشتاغ سيريا زار سوق البالة بحي الإطفائية في قلب العاصمة دمشق ، وتجول بين بسطات الملابس المعروضة والصالات حيث تجد الزبائن يتجولون في تلك الأزقة لشراء احتياجاتهم حيث البسطات المركونة على الأطراف مليئة ببضاعة أوربية متابينة الجودة .

نور طالبة جامعة عبرت عن شغفها بالألبسة المستعملة ورخص أسعارها، وامتداح جودتها، فيكفي أنّها أوربية المصدر ولا تبلى بسرعة، كما هو حال بعض البضائع المحليّة رغم ارتفاع سعرها ، وتبين لنا من خلال جولتنا أسعار البضاعة في سوق البالة والتي تبدأ من 800 ليرة سعر الكنزة لتصل إلى 5000 سعر الجاكيت .

بدوره ذكر صاحب البسطة أن رواد تلك البسطات ليسوا فقط من الطبقة الفقيرة بل من مختلف المستويات الاجتماعية خصوصاً أن هناك مايسمى بصالات العرض أو المولات الأوربية التي تعرض نفس البضاعة لكن بطريقة مختلفة ، حيث تجد البضاعة مرتبة ، مكوية ومفروزة بحسب الجودة، مع توفر غرفةٍ للقياس، ما يجعل عملية اختيار الزبون لما يريد أسهل ، وتبدأ هنا الأسعار بالأرتفاع حيث يصل سعر الجاكيت إلى 20000 ألف وسعر الكنزة يبدأ من 2500 وتجد التجار يتباهون ببضاعتهم وارتفاع أسعارها مبررين ذلك أنهم يبيعون داخل صالات ويدفعون رأس مال أكبر وكل ذلك يتم تعويضه من جيب الزبائن .

تبدو هذه الأسواق رغم تباين أسعار بضائعها مشجعة و محفزة للعوائل التي تبحث عن أسعار أقل في ظل ضائقة إقتصادية تعيشها سوريا , لكن الجدير بالذكر أن أصحاب تلك المحلات والبسطات أكدو أنه لاحركة في تلك الأسواق وأنها لم تعد تلقى رواداً كما كانت عليه من قبل , وكأن المواطن السوري لم يعد لديه القدرة حتى الشراء من سوق البالة .

بين سوق البالة الإفتراضي والأسواق على أرض الواقع تجد المواطن تائه في دوامة اقتصادية متردية بين حلول ابتكرها ، للتعايش مع ظروف حرب جائرة رخت بجناحا الظالم على أرض سوريا .


مقالة ذات صلة :

البطاقة الإلكترونية لدعم المواطن : من المستفيد .. ومن المتضرر ؟

المواطن السوري .. 18 ساعة عمل يومياً لتأمين حاجة يومه


 

 

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.