728 x 90

أصحاب القلم الأخضر عليكم السلام ولكم منا الاحترام

أصحاب القلم الأخضر عليكم السلام ولكم منا الاحترام

عندما يكون الاختيار على أساس الولاءات قبل الكفاءات فإننا نقود إلى تقزيم مؤسسة والمساهمة في أن تصبح  ” دكانة ” شخصية لبعض أصحاب القرار ، وعندما نتجاهل التقييم بدءاً من أنفسنا إلى قراراتنا ثم إلى مانقوم بتعينهم فإنه ينطبق علينا المثل العامي ” إلي بيتخبى وراء أصبعوا ” ، كم نحن بحاجة إلى النظر بعين الرأفة والرحمة لممتلكات الشعب والمساهمة قدر المستطاع بموازاتها بالممتلكات الشخصية التي حصلنا أو نطمح للوصول إليها .

هاشتاغ سيريا _ خاص

يتمتع المديرون العامون في سورية بمزايا وصلاحيات تجعلهم مديرون خمس نجوم بالمقارنة مع نظرائهم بالدول الأخرى غير أن جردة حساب تكشف بوضوح ضعف أدائهم .

فقد شكلت طرق اختيار المديرين الشغل الشاغل للحكومات من رفع شعار الإصلاح الإداري و الحديث عن معايير ومؤهلات وسجل نظيف ومحاسبة على النتائج للإدارات إلا أن الأمنيات شيء والواقع شيء مختلف.

والمشكلة أن المديرين العامين (أصحاب القلم الأخضر) بالمؤسسات والشركات هم من يقود العمل ويدير ثروات البلد الزراعية والصناعية والتجارية وسواها ويؤدي بها إلى النجاح أو الفشل والعكس صحيح أيضا والخزينة العامة بمعنى أن كل مواطن يدفع ثمن فشل تلك الإدارات.

وإذا ما أحصينا عدد الشركات الخاسرة والرابحة لوجدنا أن الخاسرة تشكل نسبة لابأس بها والملاحظ أنه لايوجد أي تقييم لعمل المديرين وكأن منصب المدير العام هو هبة ومزايا لصاحب الحظ ..

والمفارقة الغريبة أن مصير تلك الشركات يتوقف على ميزان الربح والخسارة التي يوصلها المديرون العامون إليها، فإذا كان ميزانها خاسرا تتجه الجهات الوصائية للتخلي عنها بدل من البحث عن أسباب الخسائر والأمثلة كثيرة ويتم نقل المدير الذي أوصلها إلى خسارة إلى منصب أعلى كما حدث عندما خسرت شركتا الألمنيوم والمحركات باللاذقية وتم توقيفهما عن العمل وعين مديرها آنذاك مديرا عاما لشركة المشاريع المائية وكذلك شركة الكبريت عندما وقعت بالخسارة أوقفت عن العمل ايضا وعين مديرها مديرا للمؤسسة الكيميائية وغيرها الكثير.

ولعل مارواه أحد الوزراء للمديرين العامين عنده بعد أن لاحظ تسويفهم وتهربهم من المسؤولية يشكل مؤشرا واضحا عن واقع عمل الإدارات حيث ذكر لهم أنه بعد تعيين أحد المديرين الجدد ذهب إلى مدير عام سابق( بقي بمنصبه حتى تقاعد) وسأله عن السر بذلك فأجابه إليك ثلاث نصائح :

الأولى عندما تمضي وقتا ويسألك الوزير عن سبب التقصير فقل له إن المدير السابق يتحمل الأخطاء (زت ع اللي قبلك) وبعد فترة طويلة إذا سألك استخدم (النصيحة الثانية) التسويف والوعود والحديث عن التطوير وأهمية المواطن والشفافية وبعد أن تكون قد أمضيت سنوات وإذا طلبك

(النصيحة الثالثة) اكتب هذه الوصايا لمن سيأتي بعدك وبغض النظر عن هذه الحكاية حدثت أم لم تحدث فإن كثيرا من المديرين يعملون بها مستخدمين عبارة وصولا للتهرب من المسؤولية .

في إطار الغرائب أيضا وبعد أحداث المعهد الوطني للإدارة العامة فإن معظم خريجيه بدل أن يتم تسليمهم مناصب إدارية عليا عينوا في أماكن أقل ممن كانوا يشغلونها قبل الذهاب إلى المعهد .

والمؤسف أن الحكومة تتحدث عن معايير ولاتعمل بها و تقييم عمل المديرين العامين ومحاسبتهم على النتائج دون أن تطبق ذلك وغالبا تكون العقوبة هي إنهاء تكليف المدير المذكور(وهذه العقوبة تكون مكافأة )لأن المدير يتحول إلى رجل أعمال ويستثمر ماجناه من أموال مؤسسته ما يتطلب وضع معايير علمية واضحة للاختيار والمحاسبة على النتائج ولاسيما أن أموال الشركات والمؤسسات هي أموال عامة وحق لكل مواطن .


مقالة ذات صلة :

مثقفون في الفنادق: الرجاء عدم الإزعاج أيتها الحرب!


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

مشاركة: Share on Facebook0Share on Google+0Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn0

اكتب تعليق

لا يتم نشر البريد الإلكتروني. جميع الحقول الموسومة بـ * مطلوبة

إلغاء الرد
مشاركة: Share on Facebook0Share on Google+0Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn0