728 x 90

خوازيق على الطريقة السورية

خوازيق على الطريقة السورية

لطالما بحثنا عن أخطاء المؤسسات الحكومية وحملناها هموم المواطن والمشكلات التي يواجهها نتيجة الإهمال, من دون أن نسجل عتبا على المواطن, أو إدانته مع أنه الأساس في كل خلل كونه، أي المواطن: الموظف الشريك والذي ينبغي أن يتحمل المسؤولية..

هاشتاغ سيريا ــ خاص :
الحكومات المتعاقبة التي نلقي اللوم عليها لم تأت بطاقم الموظفين من جزر المالديف ولا من بوكو حرام, المواطن السوري بالتالي يحمل مسؤولية كبيرة عن حالات أخطاء كبيرة سواء في المؤسسات أم في الحياة العامة.

كلنا شاهد كيف زرعت شوارع دمشق وأزقتها بالحواجز البيتونية والحديدية بما فيها المناطق التي لا ترتبط بمؤسسة رسمية, أو سفارة دبلوماسية كالفنادق والمطاعم “فندق الفورسيزن” قطع أوصال الشارع من كل الاتجاهات, إضافة للترسانة البيتونية التي تحاصره, ربما لحماية المنشأة وروادها وهذا حق لكل صاحب منشأة مع أن بعض المنشآت لا يحق لها و غير قادرة على وضع إشارة منع واحدة.

المشكلة لا تتعلق بهذا الفندق بالذات ولا بمؤسسات أخرى, الطرقات مقطوعة في كل مكان وأي شارع شاء له القدر أن يكون مكان إقامة بعض الشخصيات الاعتبارية أو مكان عمله, ومع هذا لا يحق لنا تسجيل عتب.

العتب الحقيقي على العناصر التي تعمل لدى هذه الشخصيات والتي بدورها حجزت الشوارع والطرقات لحسابها الخاص, ولا سيما في المناطق الشعبية حيث تقطن فلا يمكنك الوقوف أو إيقاف سيارة أجرة بسبب زراعة أعمدة حديدية بأقفال أمام كل مسكن وكل بناء وكل محل تجاري, والمرض تفشى حتى أصاب كل المواطنين الذين يملكون سيارات واستطاعوا بشكل أو بأخر الهيمنة على الطرقات والأزقة فوضعوا براميل أو “خوازيق” حديدية بأقفال تمنع الآخرين من الوقوف والتوقف.

المضحك في الأمر أن الخوازيق تنتشر في الأماكن الشعبية ومناطق السكن أكثر من الأسواق علما أن الأسواق أيضا باتت مليئة بمن يهيمنوا على شوارعها ويمنعوا أي شخص من الوقوف إن لم يدفع ما يتوجب عليه دفعه, وهناك شوارع محجوزة بالمطلق لأصحاب وتجار هذه الأسواق.

ربما يستغرب البعض مفردة “خازوق” في الحقيقة لا يمكن أن يطلق عليه صفة أخرى طالما هو من ربع إلى نصف المتر من الحديد ينتصب مكان مرور المشاة , وقد تعثر فيه الكثيرون بسبب انقطاع الكهرباء ليلا عن أعمدة الإنارة غير الموجودة أصلا, لكن ما من رادع ولا محاسب ولا جهة تقف في وجه هذه النماذج.

استطاعت الجهات المختصة إزالة كل مخالفات “البسطات” من ألبسة مستعملة وغيرها في الكثير من شوارع دمشق بيومين فقط, لكن بعد أن بات بين البسطة والبسطة بائع متجول, أو متسولة تفترش الأرض ولم يبق للمواطن موطأ قدم يضعها للوصول إلى المحال التجارية, فهل من الممكن أن تقوم بدورها في حماية المواطن من الموطن وتقوم بمحاسبة من يقوم بهذه الأفعال التي تشكل الأذى للمارة, وتحد من الظواهر السلبية والمسيئة التي يفترض أن تتحمل عبئها محافظة دمشق وبلدياتها التي تنام في سنوات عسل بحجة الأزمة والحرب, دون أن تزور تلك المناطق والشوارع أو يعنيها أن هذه الحارات على الخارطة السورية ويقطنها مئات الآلاف من السوريين, لكنهم يرزحون تحت سطوة أصحاب الخوازيق .


مقالة ذات صلة :

في معادلة ظالمة .. راتب الموظف الأجنبي في المصارف الخاصة يساوي 50 رواتب موظفاً سورياً

 


 

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

1 تعليق

اكتب تعليق

لا يتم نشر البريد الإلكتروني. جميع الحقول الموسومة بـ * مطلوبة

إلغاء الرد

1 تعليق

  • سامر
    22/12/2016, 11:48 م

    ارسلنا خمسة شكاوى لرئاسة مجلس الوزراء من اربعة اشهر لحد الان قيد الدراسة يعني مافي حل للخوازيق

    رد

آخر المواضيع