728 x 90

رئيس التحرير: عفوا سيدتي الوزيرة !!

رئيس التحرير: عفوا سيدتي الوزيرة !!

الحديث عن الإعلام ، له شجون كثيرة تبدأ بسيرة وزراء ليسوا إعلاميين، وتنتهي برؤساء تحرير يتخوفون من السلطات الأعلى .. وفي ذلك تبرز هموم الصحافة الأخرى، وأسباب ترهلها !!!

خاص_هاشتاغ سيريا:
إن نظرة متأنية لواقع هذه الصحافة تشير أنها عاشت فترتها الذهبية أيام الوزير الأسبق أحمد اسكندر أحمد الذي كان إعلاميا قبل أن يصبح وزيرا وبرع في إدارتها وترك بصمة مميزة بالإعلام السوري ولم يستطع كل من أتى بعده الحديث عن الإعلام ، له شجون كثيرة تبدأ بسيرة وزراء ليسوا إعلاميين، وتنتهي برؤساء تحرير يتخوفون من السلطات الأعلى .. وفي ذلك تبرز هموم الصحافة الأخرى، وأسباب ترهلها !!

اتسمت النظرة الحكومية لوزارة الإعلام لاحقا بالروتينة وأنها لاتختلف عن سواها لأن من تولوا هذه الوزارة لم يكونوا إعلاميين أصلا أو حتى لديهم معرفة سابقة ولم يدركوا خصوصية وأهمية ودور الإعلام وهذه الأرضية مهدت لتراجع الإعلام.

والملاحظ أن الحكومة رغم تحديدها معايير التعيين بالمسابقات في المؤسسات الإعلامية إلا أن المديرين وجدوا أبوابا خلفية لتعيين أصحاب الواسطات والدعم عبر التعيين (مياوم-استكتاب-عقد سنوي ) وبالتالي عند الإعلان عن المسابقات يتم تثيتهم تلقائيا ولايستفيد منها أصحاب الكفاءات والشهادات بعد أن كان التعيين لمن يثبت إبداع ومهارة أو مؤهلا علميا وبالتالي المقدمات الخاطئة لاتصنع نهايات صحيحة

وزاد الطين بلة أن مديري المؤسسات الإعلامية حدوا من حرية الصحفيين خوفا على مناصبهم وغلبت على الصحافة المتابعات والأخبار والتقارير التي تمدح وتراجعت التحقيقات والزوايا الناقدة وإن وجدت فهي تتناول في أحسن حالاتها عمل مدير عام وأذكر هنا مثالا في صحيفة الثورة قبل عدة سنوات انتقدت إحدى الزميلات عمل جهة بوزارة الشؤون الاجتماعية ويبدو أن رئيس التحرير آنذاك لم يطلع على المادة قبل النشر حيث قام بتوبيخ الزميلة على ماكتبته وكتب زاوية اعتذار من الوزيرة بعنوان(عفوا سيدتي الوزيرة….!!!!!؟؟؟) وغياب آليات التعيين والمعايير المهنية والعلمية جعل المدراء ضمن الوسيلة الواحدة يعينيون أولادهم والأقارب والمعارف بدون امتلاكهم المؤهلات لتتحول الدوائر إلى إقطاعيات عائلية خاصة ما أدى إلى تهميش الصحفيين المبدعين خوفا من منافستهم وبالتالي ابتعادهم إلى وسائل إعلامية أخرى تنصفهم وتنصف كتاباتهم .

ومن المفارقات المؤلمة أن المديرين ورؤساء الدوائر لا يخضعون لأي عملية تقييم بالأداء وهذا يعني بقائهم في مناصبهم للتقاعد أو الوفاة في حين تضيع أحلام المجتهدين ولمن لا يعرف أهمية رؤساء الدوائر (فهم الذين يسمحون بمرور المادة الإعلامية أو رفضها).

أخيرا إن إعادة الصحافة إلى سلطتها يتطلب أولا إيجاد رؤوساء تحرير جدد من الجسم الإعلامي حسب معايير الكفاءة المهنية والشهادة العلمية لأن الإدارة هي التي تحدد النجاح أو الفشل وتقوم بدورها باختيار رؤوساء دوائر من المهنيين وأصحاب السمعة الطيبة وإصدار تعاميم بمنح الصحفيين حرية الحصول على المعلومات وعدم التدخل بألية عملهم من قبل أي جهة إلا اتحاد الصحفيين ووزارة الإعلام وتأمين الحماية اللازمة لهم وعدم تعرضهم لأي ملاحقة إلا بموجب القانون ولابد من صدور قرار يمنع الازدواجية بالمناصب إذ لايمكن أن يكون قاضي وخصم بالوقت نفسه أي مسؤول بجريدة واتحاد الصحفيين بآن واحد أو رئيس دائرتين بجريدة واحدة ولابد من منح الصحفيين مزايا مالية مناسبة لعدم اضطرارهم للكتابة تحت ضغط الحاجة أو المجاملة وأن يخضع عمل الصحفيين للتقييم والمراجعة المستمرة لضمان حسن الأداء وإنصاف من يعمل.


اقرأ أيضا:

(صحفيون) للإيجار!


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

1 تعليق

اكتب تعليق

لا يتم نشر البريد الإلكتروني. جميع الحقول الموسومة بـ * مطلوبة

إلغاء الرد

1 تعليق

  • مروان السيد
    13/02/2017, 10:47 م

    ليس لمقالك معنى سوى جلد الذات والواقع.
    من حيث المبدأ كل المقالات التي تحتويها الصحف هي أقل مستوى من تلك التي كانت تنشر قبل ربع فرن وأكثر.
    ثم أن الذي منح الوزير أحمد اسكندر تلك الهالة هي قوة علاقته بالرئيس ولم يكن لأحد أن يتدخل بالاعلام كما هو حال اليوم، حين يستطيع ضابط أمن صغير أن يهز عرش الإعلام بأكمله.
    يمكنني أن أدبج مقالة عن هزالة موضوع المقال لكنني سأقف عند هذا الحد، ولا مزاج عندي.

    رد