728 x 90

انفراجة وادي بردى خلال الساعات القادمة !

انفراجة وادي بردى خلال الساعات القادمة !

الجميع ينتظرون انفراجة ما : أولا في مياه دمشق وماستنتج عنه سخونة الأوضاع في عين الفيجة، ووادي بردى، وثانيا في اجتماعات أستانة التي نشرت اليوم إشارات عن احتمال تأجيلها بانتظار تطورات وادي بردى، والثالث هو التطورات الإقليمية والدولية وبخاصة اقتراب موعد استلام ترامب للسلطة !

هاشتاغ سيريا ــ خاص :
كل الاهتمام ينصب الآن عند حصيلة معركة المياه في وادي بردى، ففي الوقت الذي يحاول فيه سكان دمشق سد النقص الحاصل في مياه الشرب، تواردت الأنباء عن تطورات متسارعة على صعيد حل المشكلة، والسماح بدخول ورشات إصلاح مضخات النبع، والثاني عن تسوية أوضاع العشرات من مسلحي وادي بردى ، وفي الحالتين كانت الأعصاب مشدودة خلال الأيام الماضية وهي ترقب تطورات العمل العسكري المعقد الذي يشتغل عليه الجيش في المنطقة المذكورة..

كان العمل العسكري للجيش يجري بمواكبة التغيرات الحاصلة في اتجاهي المجموعات المسلحة ، الأول منهما يريد المصالحة مع الدولة، ويلاقي قبولا من سكان الوادي والثاني وتؤججه جبهة النصرة والقوى الإقليمية الداعمة لها، ويحاول المساومة على عطش ستة ملايين نسمة مقابل تحقيق توازن ما يغير إنجازات الميدان التي رسمتها تطورات حلب ..

والواضح أن العمل العسكري المعقد والحثيث للجيش السوري أنجز معطيات مهمة وجديدة ترافقت مع تسوية أوضاع دفعات متتالية من المسلحين، الذين قاموا بتسوية أوضاعهم وفقا للعفو العام، ومن تلك المعطيات ما أعلنه السيد محافظ ريف دمشق في تصريحاته اليوم التي قال فيها :

إنه يجري العمل على إنجاز اتفاق مع مسلحي عين الفيجة وبسيمة يقضي بدخول ورشات الصيانة إلى نبع عين الفيجة خلال الساعات القادمة.. وتم إمهال المسلحين مدة ساعتين (التصريح ظهر الأربعاء 11كانون الثاني) للسماح بدخول الورشات.. تمهيدا لإنجاز خطوات لاحقة بخصوص تسوية أوضاع المسلحين من أهالي وادي بردى ونقل المسلحين الغرباء إلى خارج المنطقة..

أي أن وادي بردى على شفا حسم المعركة التي اعتبرت من أشد المعارك سخونة، والتي دفعت الأمم المتحدة لاعتبار قطع المياه عن دمشق بمثابة جريمة حرب .

وفي انتظار ذلك تبقى تصريحات رئيس “مجلس الوزراء” المهندس “عماد خميس” أن “قطع المياه عن أبناء دمشق هو تحد كبير أمام الحكومة حيث قامت بعدة خطوات لتأمين المياه إلى مناطق دمشق. وأرفق هذا التصريح بعبارة مهمة تقول ”أطمئن المواطنين أن معاناتهم من نقص المياه في دمشق مرحلية وأن قواتنا المسلحة تقوم بجهود كبيرة لإعادة الوضع : إلى ما كان عليه”.

أما على صعيد قضية توفير بدائل المياه، ففي الوقت الذي يبدو فيها الوضع مأساويا في بعض الأماكن من المدينة ويتجمع الناس لتأمين حصة ما من المياه، فإن الهواجس تذهب إلى السؤال عن أفق هذه الأزمة، وعن انعكاساتها الصحية والتعبوية فقد أعلن المدير العام لمؤسسة المياه والصرف الصحي محمد الشياح أن محطات الضخ تعمل على مدار 24 ساعة وبإجهاد هائل ويتم تشغيلها بشكل قسري وهناك الكثير من الإمكان فيها ضخ المياه عكس ما هو مصمم وذلك أن الشبكة مصممة لأن يدخل إليها نحو 400 ألف متر مكعب يومياً بتزويد مستمر، على حين يدخل إليها حالياً فقط 155 ألفاً.

وأكد الشياح أنه لا إطار زمنياً لانتهاء الأزمة الراهنة ومن ثم نحن استعددنا لذلك وذلك بتحسين خطة الطوارئ يومياً وإدخال مصادر مياه جديدة مؤكداً أن المناطق التي فيها ضعف في ضخ المياه تتم دراسة واقعها فنياً عبر المخططات الموجودة لتحسين واقعها المائي.

وأضاف الشياح: إنه يومياً يتم فتح وإغلاق 100 سكر من ذي الأقفال الكبيرة لتزويد قطاعات دمشق بالمياه، موضحاً أن حوض دمشق له استطاعة يتضمن 204 آبار أدخلنا أخيراً 58 بئراً جديدة قسم منها تم إيصالها إلى الشبكة مباشرة.

وأعلن الشياح أنه في حال استمرت الأزمة فإنه سيتم العمل على ملائمة خطة الطوارئ بما يتناسب مع الواقع، مؤكداً أن الوضع يمضي نحو التحسن ولو كان هناك مناطق فيها الضخ ضعيفاً فهذا يعود إلى مكانها المرتفع أو لعطل فني يتم معالجته مباشرة، مشيراً إلى أنه تمت معالجة الكثير من المناطق.

وحول نظافة المياه قال : إن كل المياه الواردة إلى دمشق تراقب بشكل مشدد وبكل لحظة وإنه في حال وردنا أي إشارة أن هناك أحد المصادر المغذية للشبكة فيه مشكلة يوقف مباشرة.

و بيّن الشياح أن المؤسسة تأخذ عينات من المياه لفحصها على مدار الساعة مضيفاً: إنه في الحالات العادية يتم أخذ أربعة أضعاف من العينات زيادة عن المواصفات العالمية رغم تكاليفها فما أدراك في حالة الطوارئ، ضارباً مثلاً كل 100 ألف مواطن بحاجة إلى تحليل عينتين فإنه يتم أخذ ضعف الكمية للرقم ذاته.


مقالة ذات صلة :

ماذا كتبت مرح ماشي عن مفاوضات وادي بردى ؟

مياه الفيجة في اللحظات الحاسمة للتدفق نحو دمشق !

 


 

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

اكتب تعليق

لا يتم نشر البريد الإلكتروني. جميع الحقول الموسومة بـ * مطلوبة

إلغاء الرد

آخر المواضيع