728 x 90

ثروتنا البشرية… آخر اهتمامات الحكومة!!

ثروتنا البشرية… آخر اهتمامات الحكومة!!

رغم أن الثروة البشرية تعد من أهم الثروات في كل دول العالم التي تتسابق وتدفع الكثير من الأموال للحصول عليها بوصفها مولدا ومحركا لكل الثروات الأخرى ،إلا أنها عندنا للأسف تبدو في آخر اهتمامات الحكومة التي تتحدث عن فوائض في جهات القطاع العام وضرورة توزيعها وتحد من فرص العمل ليس فقط في فترة الأزمة وإنما منذ سنوات طويلة ..

هاشتاغ سيريا ــ خاص :
إن هذا الاتجاه في السياسة الحكومية حرم المجتمع من الاستفادة من الاستثمار الأمثل لهذه الثروة وخسارة جزء كبير منها بسبب الهجرة بحثا عن فرص عمل لعدم استيعابها بسوق العمل أو عدم وضعها بالمكان المناسب بالوقت نفسه الذي تشكو فيه الحكومة من هجرة قسم كبير من الكفاءات والخبرات ومحدودية الموارد المتاحة.

في سوق البناء وإعادة الإعمار مثلا يمكن استيعاب عشرات الآلاف بقطاع التشييد والبناء من خلال المؤسسة العامة للإسكان ومؤسسة الإسكان العسكرية والشركة العامة للبناء في تشييد الوحدات السكنية بدلا من تعهيدها للقطاع الخاص لأن سوق البناء يستوعب مهن البناء والحدادة والكهرباء والصحية والدهان. …وسواها . وبدلا من أن ينتظر المواطن أكثر من 12 عاما كما هو الحال في السكن الشبابي في ضاحية قدسيا مثلا للحصول على مسكن فإن استيعاب فرص عمل أكبر سيخفض الزمن ويحمي مؤسسات البناء من تقلبات الأسعار وتحقيق أرباح أكبر بدلا من تقاسمها مع الخاص، وهذا ينطبق أيضا على إنشاء وتنفيذ المشروعات العامة من سدود وطرق ومنشآت عامة.

وفي الصناعة والزراعة والنفط أيضا لدينا الكثير من الثروات التي لم تستثمر حتى الآن بالشكل الأمثل منها تكثيف استخراج الرخام والإسفلت والمرامل والإسمنت وهي مشاريع رابحة بدلا من الاكتفاء بما هو قائم حاليا ما يوفر آلافا من فرص العمل وتأمين موارد مالية كبيرة للخزينة .

وفي هذا الإطار فإن تعيين 4951 مهندسا في جهات القطاع نهاية العام الماضي من المفترض أن يؤدي إلى تأمين موارد جديدة أو زيادة الموارد الموجودة عبر الاستفادة منهم حسب تخصصاتهم وفي مواقع العمل والإنتاج وتوصيفهم وفق معايير الأداء والعطاء وعدم تحويلهم إلى بريستيج و بطالة مقنعة أسوة بكل دول العالم التي يعين المهندسون فيها بمواقع العمل الميداني وليس كما هو واقع الحال في بلادنا حيث يتم تعيين معظمهم بالمكاتب .

من المفارقات الغريبة أن معظم الجهات العامة تقوم بالاستعانة بالقطاع الخاص لحل المشكلات الفنية لديها مثل شبكات المعلوماتية وإصلاح مضخات المياه والمكيفات والكهرباء والماء وسواها بالوقت نفسه الذي يكون لديها مهندسون مختصون بهذه المجالات ولايقومون هم بهذه الأعمال وتكلف أعمال الصيانة القطاع العام التي يدفع قيمتها للخاص مئات ملايين الليرات سنويا والتي تعتبر هدرا وفوات إنتاج للكوادر الموجودة بالعام.

أخيرا إن آلاف العمال والخبرات هاجرت بحثا عن العيش الكريم خسرناها وربحتها بلاد المهجر لعدم توافر فرص العمل أو لعدم الاستفادة منها بالشكل الصحيح وعدم وضعها بالمكان المناسب وعدم كفاية دخلها.


مقالة ذات صلة :

الشهابي مبررا : أنا من علم أبو شحود .. طالبت الصناعيين الصراخ في وجه الحكومة !

هل تفلح مسكنات الحكومة في لجم غائلة الجوع


 

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

اكتب تعليق

لا يتم نشر البريد الإلكتروني. جميع الحقول الموسومة بـ * مطلوبة

إلغاء الرد