728 x 90

يانصيب المعرض أحلام الفقراء ..تجارة رابحة للأغنياء!!

يانصيب المعرض أحلام الفقراء ..تجارة رابحة للأغنياء!!

يدفع عشرات الآلوف من المواطنين المال ثمنا لأحلامهم بكسب فرص عمل أو سفر أو الفوز بجوائز عينية أو نقدية صغيرة أم كبيرة، لكن للأسف بضع أشخاص فقط يحققون أحلامهم بينما خيبة الأمل تصيب الكثيرين ،أما الرابح الأكبر من تجارة الأحلام فهم أصحاب العمل ومالكو المصانع والشركات التي تقدم الجوائز.

هاشتاغ سيريا ــ خاص:
تنمو هذه التجارة بسرعة في مجتمعنا مع انتشار البطالة وقلة فرص العمل وتردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية حيث تبدو مخرجا لتحسين الدخل على مبدأ (الغريق يتعلق بقشة) وتغيب الإحصاءات والدراسات العلمية والاقتصادية والاجتماعية عن حجم وتأثير تجارة الأحلام ، وتشير التقديرات الأولية إلى أنها تتسبب بخسائر مالية بمئات الملايين من الليرات سنويا لمعظم المشاركين بها .

تتوزع هذه التجارة بين القطاعين العام والخاص وضحاياها من مختلف الشرائح الاجتماعية والعلميه والثقافية وتأخذ أشكالا عدة من أبرزها مسابقات التعيين بالجهات العامة، التي تجذب عشرات الآلوف ويكون العدد المطلوب بالعشرات وفي أحسن حالاتها المئات ويدفع هؤلاء ثمن طوابع ووثائق وطلبات فضلا عن أجور طرقات وهدر الوقت تضيع بلا جدوى إلا للناجحين القلائل.
ويعتبر اليانصيب جزءا مهما منها بالرغم من أنه يرفد الخزينة العامة حيث يتم طرح 100 ألف بطاقة بالإصدار الواحد مثلا بينما عدد جوائزه هو 33،6 ألف والخاسرون بنحو 66،4 ألف.

والقطاع الخاص لاعب مهم بهذه التجارة التي يعتبرها إعلانا للتعريف والترويج لمنتجاته أو خدماته حيث يمنح جوائز عينية أو مالية لكنها تثير التساؤلات والشكوك من خلال المسابقات التي تتطلب أيضا من المتسابقين الاتصال الهاتفي أو الرسائل القصيرة أو شراء مجموعة من إنتاجها أي دفع تكاليف الاشتراك فيها(مافي شي ببلاش) أو أيضا من خلال فرص عمل خارجية مغرية جدا كما حصل منذ سنوات عندما أعلنت شركة محلية عن العمل على متن سفن تجارية وطلبت دفع مبلغ يعادل 100دولارحينها للاشتراك بالمسابقة وتبين فيما بعد أن العملية احتيال وكذلك شركات جامعي الأموال التي منحت أرباحا خيالية كي تغري عشرات الآلاف من المواطنين باستثمار أموالهم وتبين لاحقا بعد تورط هؤلاء أنها طريقة للاحتيال وجمع الأموال في ظل حديث عن غياب رقابة فعلية مع تأكيد المؤسسة العربية للإعلان الدائم أنها تشرف وتراقب كل المسابقات وتضع محددات وضوابط معينة .

وستبقى هذه التجارة مستمرة لأن الحلم مشروع و أضعف الإيمان محاولة لتحسين الوضع المادي حتى مع الخاسرين في القطاعين العام والخاص.


مقالة ذات صلة :

مبيعات اليانصيب للإصدار الأول من العام القادم تصل إلى نصف مليون بطاقة


 

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

اكتب تعليق

لا يتم نشر البريد الإلكتروني. جميع الحقول الموسومة بـ * مطلوبة

إلغاء الرد