هاشتاغ سوريا

كل ما يخص سوريا

في العشق والسياسة: أين يذهب الدمشقيون في عيد الحب ؟!

سانت فالنتاين زعلان من السوريين، ويقال إن آخر ما وصل إليه هو حرمان السوريين من عيد الحب لأن درجة الكراهية التي تبرز على وسائل التواصل الاجتماعي بين المعارضة والموالاة لا تشير إلى إمكانية حصول هذا النوع من الاحتفالات !

وعلق أحد الناشطين على المسألة بقوله : أستانة هي الحل، فقال آخر، لا ، جنيف ، ورد ثالث، ومن يذهب إلى هناك ؟!

اختلطت الأوراق، والسوريون ، ودمشق نموذجا، لا تعنيهم المسألة كثيرا، إلى الدرجة التي يفكر كل منهم في ابتكار طريقة يحتفل فيها بعيد عشقه سواء بتقديم جرة غاز أم بيدون بنزين أم طاسة مازوت ..
لكن أين يذهب أبناء دمشق خلال العيد ؟!

هاشتاغ سيريا ــ خاص :

كل من طرحنا عليه هذا السؤال، كان يضحك !
ربما لأن العينات هي من الطلاب وبقية فئات الشعب (العبارة من انتخابات مجلس الشعب القديمة)، فأين نذهب؟! لاحظوا الإجابات..
سنبقى في البيت. سنذهب إلى الكوفي شوب. سنذهب إلى الحديقة العامة . سنسهر عند بيت الإحمى .. سننام باكرا .. سنسهر على الفضائية السورية لأنها ستعرض ندوة عن المازوت والبنزين .. سنسهر على قناة سورية دراما لأنها ستعرض حلقة جديدة طازجة من مسلسل فوزية التي كانت فيه مها المصري أصغر من ديمة بياعة بعشر سنوات .. سنسهر على قناة نور الشام ففيها كما نتوقع مقابلة مع القاضي الشرعي عن زواج الثانية!

أجواء طريفة جمعناها عن فكرة العيد ، لكن الموجة الثانية من الأجوبة كانت أكثر طرافة وسخونة : أتعرفون ثمن الوردة الحمراء .. أكثر من ألف .. سأهدي من أحب زهرة خبيزة .. أتعرفون ثمن فنجان القهوة في كافيات أوتستراد المزة ؟ أغلى من ثمن الفروج!! أتعرفون ثمن أرخص هدايا في محلات الأوكازيون ؟ هي أغلى بضعفين منها قبل الأوكازيون؟

إذن : حديقة تشرين .. ومقاعد الحديقة والأرض مليئة بماء المطر .. إذن الربوة ، والربوة لم تعد تتسع حتى لشاربي الأراكيل ولاعبي ورق الشدة .. إذن أين نذهب ..

سقى الله الغوطة . سقى الله وادي بردى . سقى الله طريق المطار . وسقى الله أيام الرخص ..

تكتب إحدى الصحفيات على صفحتها : عيد الحب أو عيد العشاق أو عيد القديس فالنتاين ، يقول بعضهم إنه احتفال مسيحي حيث يحتفلون بعيد القديس فالنتاين ، فيما يقول بعضهم الآخر دعونا نخرج عن إطار الدين لنجعل عيد الحب للعشاق من جميع الطوائف و الأديان ، فيأتي بعضهم الآخر دعونا نوسع مفهوم الحب ليصبح محبة تشمل الجميع بما فيها حب الأب لأولاده .

تعليق جميل قبل العيد، دفعنا لنتصل بها، فأصرت أن لا يذكر اسمها، (اسمها ل، س) وهو لا يعني أبدا ((ليرة سورية)) وقالت: حاول الجميع في دمشق لهذا العام التفنن في الحب ، كون الحرب أتعبت الأرواح و آلمتها، و في محاولة للنهوض من جديد ، تجد في باب توما زوايا كثيرة أبرزها تلك التي تغص بهدايا من اللون الأحمر ، فيشتري العشاق ما يشتهونه و ما يلاءم أحوالهم المادية ، إن كانوا قادرين على الشراء.

الشام القديمة و تحديدا باب توما كانت و مازالت تعطي العشاق دفئا ، لكن الوجع الاقتصادي لهذا العام طيّر الحب، تغري الهدايا ذات اللون الأحمر الجميع و يشتهي العاشقون الأجمل لمن يحبون ، لكن الأجمل يتطلب المال الأكثر و السعر الأكبر و هنا يقف الجميع عاجزين ، فتحلق العيون حالمة بالمال الوفير.

يبدو واضحا أن عيد الحب صار برجوازيا لهذا العام و حتى في السنوات الماضية، فالهدية المتواضعة لن تكلف أقل من 5000 ليرة سورية أي ما يعادل ربع راتب الموظف الحكومي تقريبا ، و حتى الدب الأحمر الكبير تجاوز الخمسين ألف ليرة سورية .

و ربما و لهذا السبب يقول الكثيرون إن عيد الحب يستثمره التجار ، فيما الفقراء يحلمون بتبادل الهدايا .. يحلمون بالحب ، وهذه هي سمة أبناء دمشق !!.


مقالات ذات صلة :

الجنرال بترايوس: احذروا العشق و الغرام !!


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial