728 x 90

أخطاء في التعامل مع اللاجئين في ألمانيا !!

أخطاء في التعامل مع اللاجئين في ألمانيا !!

خرج من سورية ليس هرباً من الجيش أو من الاحتياط فهو في سن يستطيع بها الدراسة وفي أقل تقدير المكوث أربعة أو خمسة أعوام دون الخوف من خدمة الزامية أو حتى احتياط، بل خرج طلباً للأمان خرج محاولاً أن يكون رجلاً في عز مراهقته عله يجلب لعائلته حياة أفضل وأقل خطراً من التي هم بها، ولكن على ما يبدو سيعود ليفتش مع عائلته عن الشعور بالأمان في دمشق..

هاشتاغ سيريا ــ خاص من ألمانيا :

بدلا من أن يستفيق (ر.ح) في منزله ويذهب لوالدته ليقبل يدها ويطلب منها الرضا ويعطيها هديتها في عيد الأم، استفاق على صوت أحد أصدقائه في المخيم المقيم به منذ أكثر من سنة ونصف في ألمانياـ أخبره صديقه أن لديه بريداً بانتظاره في مكتب المديرة..

يهرع الشاب السوري متلهفاً يتنمنى أن يكون قرار إقامته الذي انتظره منذ أكثر من سنة ونصف، قد صدر ولعله يستطيع إحضار والدته، فهو يبلغ من العمر 17 عاماً وفي القانون الألماني القاصر يستطيع لم شمل والديه!!

بعد فتحه للظرف وقراءته بشكل كامل(( وللعلم فقد استطاع (ر.ح) أن يتقن اللغة الألمانية بشكل جيد في عام واحد حتى صار هو المترجم في المخيم)) بعد قراءته بتمعن سأل أحد الألمان العاملين في المخيم الذي يتقن العربية أيضاً أن يترجمه له، فسأله الموظف : لماذا؟ جرت العادة أن تترجم أنت لأصدقائك؟

قال له لأتأكد فقط فربما أخطأت هذه المرة في الترجمة.

بعد قراءته من قبل الموظف العربي- الألماني قال له بصوت يكاد يختفي: لا لست مخطئا .. هو قرار بالترحيل ورفض الاعتراف باللجوء !!

والسبب في هذا القرار أنه قد قام بوضع بصمته الأولى في دولة المجر(هنغاريا) وبحسب قانون دبلن للجوء عليه البقاء في أول بلد أوروبي بصم بها.

ولكن مهلاً الكثير الكثير من أصدقائه كان قد بصم في هنغاريا قسرياً لأنه سيبقى بالسجن حتى يبصم بعدها تسمح له السلطات الهنغارية المغادرة ومتابعة طريقه وحصل على حق الإقامة بعد ذلك .

ولكن منذ منتصف العام المنصرم كل شيء تغير، من سياسة الترحيب إلى سياسة الترحيل.

ماذا يفعل الآن؟؟ بعد أن أتقن اللغة الألمانية في أحلك الظروف وحلم لعام ونصف بضمه لوالدته ووالده هنا في ألمانيا هل يعود ليضمهم في دمشق؟؟ حيث إنه يعلم تماماً أنه من غير الممكن عودته إلى هنغاريا لاستحالة المعيشة بها خصيصاً لأن مواطنيها أنفسهم يسعون للهجرة إضافة لعدم إمكانية طلب لم الشمل بها.

بدأ بترتيب أوراقه للعودة إلى سورية خصيصاً أن الحكومة أنذرته أنه خلال شهر من تاريخ البريد عليه العودة لهنغاريا ومغادرة الأراضي الألمانية.
كيف سيعود وإلى من؟

يخبرني بجملتين مختصرتين مع دموع حرقة على هذا العام والنصف العام “على الأقل الآن أستطيع أن أتأكد أنني سأحضن أمي وسأحتفل بعيد الأم القادم في دمشق هذا إذا بقيتُ على قيد الحياة” .

ملاحظة

كشف مدير المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين المسؤول عن البت بقرارات اللجوء والترحيل عن وجود أكثر من 120 موظفاً من الموظفين المسؤولين عن البت المباشر بقرارات اللجوء أو الترحيل أنهم غير مؤهلين وغير أكفاء لهذا العمل، وبرر من جانبه سبب هذا الخطأ الذي قد يكون تسبب في ظلم الآلاف إلى كثرة طلبات اللجوء الواردة للمكتب نهاية 2015 بداية 2016 فقاموا بتوظيف الكثير من الموظفين للمساعدة بتسريع عملية البت باللجوء دون التأكد من خبرات وإمكانيات المتقدمين وقبولهم مباشرةً.


مقالة ذات صلة :

صحيفة ألمانية تكشف نوايا ترحيل اللاجئين السوريين!


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

اكتب تعليق

لا يتم نشر البريد الإلكتروني. جميع الحقول الموسومة بـ * مطلوبة

إلغاء الرد