728 x 90

التعديل الوزاري .. مافي دخان من غير نار !!

التعديل الوزاري .. مافي دخان من غير نار !!

سواء كان تعديلا أم تغيرا وزاريا .. على ذمة الراوي هكذا كان مصير الوزراء الثلاث… !
انتهت القصة.. يا سادة..!؟.
هاشتاغ سيريا ــ خاص :

كنا نضع ما نسمعه ونقرأه حول وجود تعديل وزاري مرتقب، في خانة الإشاعة وتقصد البلبلة وخلاف ذلك ما يستهدف المعنويات قبل الإمكانات..، وكان كل ما ينشر ويقال في التعديل، محددا بالعدد والاسم..!، يخفوا حيناً ليعود أحيانا.

ولأنه كما يقال: ” ما في دخان من غير نار”، طرح الموضوع مؤخرا وما بين المؤكد وغير المؤكد، حتى دخل علينا مصادفة شخص ادَّعى أن له شيئا من الكلمة المؤثرة في تخيِّر المديرين  والوزراء بحكم مكانته الاستشارية…

عندها تعمدنا فتح موضوع التعديل الوزاري للتحقق من صحة ما ينشر حوله، عبر استجرار الضيف بإبدائنا التحفظ وعدم منطقية التوقيت لإجراء أي تعديل في ظل الأوضاع الحالية..، فما كان من الرجل إلاَّ التجاوب ملمحا لخبر حول تعديل سيشمل إحدى عشرة حقيبة وزارية، امتنع عن تأكيد أو عدم تأكيد صحته، لكنه علق مؤكدا أن هذا بمثابة تغير حكومي لا تعديل نظرا لعدد الذين سيشملهم.

رغم أهميته..، ليس الخبر فقط ما جعلنا نحك رأسنا لما سمعنا، وإنما أيضا مقدار الاهتمام والتوجيب الذي حظي به الرجل وكذلك المكان الذي اجتمعنا فيه، حيث كثير من المعلومات والأسرار تتداول..، أمر أثار فضولنا الإعلامي لسؤاله – بحكم مكانته وخبرته- عن المعايير والاشتراطات والمؤهلات التي على أساسها يتم اختيار الوزراء والمديرين، وكيف مثلا يتم توزير وزير كان انقطع عن العمل الوزاري مدة طويلة..، وأخر ثَبُتَ فشله ورغم ذلك يعاد توزيره..؟!.

أدلى الرجل بما لديه..، ولم يخل دلوه -هو نفسه- من التعجب والاستغراب في موضوع الترشيح والتأهيل للمناصب..، عندها أردفنا سؤالنا بأخر: لماذا لا تتم المحاسبة كي لا يتكرر وقوعنا بـ” جورة ” التعديل والتغير كل فترة..؟!. رد متعجلا، وبما يُفهم أن دون ذلك حسابات غير مفهومة..، وكيف ستكون المحاسبة..!؟.

وكما فعل تلميحا لا توضيحا..فعلنا؛ قصصنا عليه وعلى الحاضرين قصة فيها من الإسقاط والدلالة على تجارب الواقع الوزاري: قلنا وعمر الوزير والمدير يطول: لاحظ الملك أن التزام وأداء وعمل وزرائه الثلاثة قد تراجع بشكل ملفت، وفي الآن معا بلغ تضخم الأنا والثروة عندهم مبلغا يكاد يدمر مملكته..، والأكثر من هذا وذاك حالة التكبر والترهل فيما أوكل إليهم من مهام…

حينها أراد الملك تحديد المسؤولية فيما وصلت إليه أحوال البلاد والعباد..، فاستدعى وزراءه الثلاثة، وطلب من كل منهم أن يأخذ كيسا ويذهب إلى بساتين القصر ويملأ الكيس له من طيبات ثمارها وزرعها، وأوصاهم ألاَّ يستعينوا بأحد في هذه المهمة، وأن لا يسندوها إلى أحد آخر.
استغرب الوزراء طلب الملك وأخذ كل منهم كيسه وانطلق إلى المهمة التي أوكل بها.

حرص الوزير الأول على أن يرضي مليكه، فجمع من الثمار أفضلها والمحاصيل أجودها وكان يتخير الأطيب والأميز منها حتى ملأ الكيس.

أما الوزير الثاني فكان مقتنعا أن الملك لا يريد الثمار ولا يحتاجها لنفسه، وأنه لن يتفحصها..، فجمعها بكسل وإهمال دون تحر الطيب من الفاسد حتى ملأ الكيس كيفما اتفق .

بينما الوزير الثالث لم يعتقد أبدا أن الملك سوف يهتم بمحتوى الكيس أصلاً فملأه بالحشائش والأعشاب وأوراق الأشجار.

في اليوم التالي أمر الملك أن يؤتى بالوزراء مع الأكياس التي ملؤوها، فلما مثلوا أمامه، أمر جنده – ومن دون أن يرى ما تحتويه الأكياس- بأخذ الوزراء الثلاثة وسجنهم، كل واحد منهم على حدة مع الكيس الذي معه لمدة ثلاثة أشهر، في سجن لا يصل إليهم فيه أحد كان, وأن يُمنع عنهم الأكل والشراب.

الوزير الأول بقي يأكل من طيبات الثمار التي جمعها حتى انقضت الأشهر الثلاثة، أما الثاني فعاش الشهور الثلاثة في ضيق وقلة حيلة معتمدا على ما صلح فقط من الثمار التي جمعها، في حين هلك الثالث من الجوع بانقضاء الشهر الأول.

لا أدري لماذا ساد الصمت..، لكني أدري أنني ختمت “الحتوتة” قائلا: انتهت القصة يا سادة..اربطوا الأحزمة..!.


مقالة ذات صلة :

التعديل على حكومة خميس هل تأخر؟!


 

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

اكتب تعليق

لا يتم نشر البريد الإلكتروني. جميع الحقول الموسومة بـ * مطلوبة

إلغاء الرد