728 x 90

جامعة خاصة لتعليم الفصائل المسلحة بمباركة التعليم العالي !!

جامعة خاصة لتعليم الفصائل المسلحة بمباركة التعليم العالي !!

تخضع الجامعات الخاصة في سورية لإشراف مباشر من وزارة التعليم العالي وهي مسؤولة عن وضع الشروط اللازمة لها لاستمرار العملية التعليمية وفق المبادئ المعمول بها وبما يضمن جودة التعليم وهذا ما يستحيل حصوله ضمن جامعة إيبلا الخاصة بريف إدلب.

هاشتاغ سيريا _ خاص 

بدأت الجماعات المسلحة تنشط في ريف إدلب أواخر عام 2011 حيث شهدت المنطقة في ذلك الوقت استشهاد نجل مفتي الجمهورية الشاب سارية حسون طالب العلوم السياسية في جامعة إيبلا عندما كان عائداً من الجامعة وتم استهداف سيارته بإطلاق رصاص كثيف باتجاهها أدى إلى استشهاده وأحد مدرسي الجامعة الذي كان معه بالسيارة نفسها .

أخذت تتصاعد هذه الجرائم في المنطقة بوتيرة متسارعة حتى أدت إلى قطع كامل طريق حلب دمشق من منطقة سراقب ” مقر الجامعة ” بشكل نهائي وأصبح يستحل الدخول والخروج إلى مدينة حلب عبر هذا الطريق ، ولايزال إلى يومنا هذا …

عندها اضطرت إدارة جامعة إيبلا إلى افتتاح مقر ضمن مدينة حلب بموافقة وزارة التعليم العالي كما حصل لكل الجامعات التي وقعت مقراتها ضمن مناطق ساخنة ، ولكن المفاجئة أن جميع الجامعات أغلقت المقرات الأساسية أو حتى أرغمت عدم الوصول إليها بسبب سيطرة المسلحين لكن جامعة إيبلا بقيت مستمرة بالتعليم ضمن المقر الأساسي في منطقة سراقب وأخذت تقبل الطلاب لسنوات جديدة من أبناء المنطقة بالإضافة إلى وجود مقر صغير مؤقت ضمن مدينة حلب لإرضاء الطلاب من أهالي المدينة وليندرج أسماء طلاب المقر الواقع خارج سيطرة الدولة أنهم ضمن مدينة حلب !!!!

هل تقدم الجامعة التعليم للمسلحين ؟!
لا يخفى على أحد سيطرة فصائل تلك المنطقة منذ بداية 2012 حتى يومنا هذا وتلك الفصائل هي نفسها التي ساهمت في حصار مدينة حلب لأعوام ولاتزال تسيطر على المنطقة الاستراتيجية طريق عام حلب دمشق منها فصائل (نور الدين الزنكي – فيلق الشام – جيش المجاهدين – الجبهة الإسلامية … ) والتي توحدت مؤخراً وسميت نفسها هيئة تحرير الشام .

ونتيجة بطشهم وحالة من الذعر التي تبسطها الفصائل المسلحة على المناطق التي تسيطر عليها لم يبق من الأهالي والمدنيين إلا عدد بسيط وغالباً ما يكون من أهالي وعائلات المسلحين وهنا يكون بديهي السؤال لمن تقدم التعليم تلك الجامعة؟!

تحتاج الجامعة الخاصة بحسب شروط التعليم العالي إلى عدد من أعضاء الهيئة التدريسية منهم الأساتذة المتفرغين والمتقاعدين بحسب عدد الطلاب لكل اختصاص ، وعند سؤالنا وزارة التعليم العالي عن الأساتذة توجهت الوزارة إلى الجامعة بالسؤال نفسه !! (وثيقة مرفقة )

يبدو أن الوزارة استفاقت للجامعة بعد كل تلك السنوات لكن الوزارة كان لها نفس الرد الوارد إليها من الجامعة هو أن هناك مدرسين مقيمين ضمن الجامعة ومدرسين آخرين يدرسون بحسب برنامج موجود أي ساعات محددة ويعودون إلى مدينة حلب أو دمشق !!

المعلومات التي وصلتنا من مصادر خاصة هي أن من يدرس الطلاب ضمن الجامعة بعض أعضاء الهيئة التدريسية المفصولين من الجامعات السورية ، ومن المؤكد أنه يستحيل على عضو هيئة تدريسية في جامعة حلب الوصول إلى مقر الجامعة لسببين رئيسيين الأول منع المجموعات المسلحة لهم بعد سفر لأكثر من 13 ساعة بسبب الطريق الإجباري من خناصر أثريا ثم إلى السعن ومناطق سيطرة المسلحين للوصول إلى منطقة سراقب !!

الثاني هو منع المسلحين كونهم موظفين حكوميين من الدرجة الأولى ” شبيحة ” فكيف لعصابات منعت عمال المياه والكهرباء أن تسمح لمدرس جامعة بالعبور ثم العودة إلى وظيفتهم سالمين !!

الوزارة تعلم والوزير يُشجع !!
وقوفاً عند عشرات إشارات الاستفهام حول موقف وزارة التعليم العالي من الأمر وهي المعني المباشر والوحيد لمراقبة العملية التعليمية وكيف ستراقب عملية تعليمية لجامعة غير قادرة الوصول إليها ، توجهنا إلى الوزارة بعدة استفسارات أهمها معرفة عدد أعضاء الهيئة التدريسية وعدد الطلاب الخريجين في الأعوام الأربعة الأخيرة وكيفية مراقبة الوزارة للضوابط وآلية الامتحان وكيف لها أن تُصادق على شهادات جامعة لا تستطيع إحصاء طلابها أو التأكد إن كانوا يدرسون فعلاً أولا ؟!!

عندها جاء رد الوزارة بعد الاستفسار من الجامعة وتحويل ردود الجامعة إلينا ما يدل على عدم وجود أي بيانات للجامعة وطلابها ضمن الوزارة !!

كما بقيت الأسئلة الأهم مبهمة ولم يتطرق رد الوزارة إليها أبداً ، ما يثبت قناعة أي مراقب للموضوع أن السكوت علامة الرضا !! عندها وبعد أن أشعَرَنا جميع من قابلناهم في الوزارة أن الموضوع قانوني وشرعي ما كان لنا إلّا أن نتوجه بالأسئلة نفسها إلى وزير التعليم العالي الذي قابلنا بشق الأنفس مستهجناً من إلحاح مراسلنا وكأن الموضوع لا يحمل أي وجه للخطورة والتشكيك في مصداقية الشهادات السورية فكان رده أنه يعلم ويشجع استمرار العملية التعليمية وله طرقه الخاصة لمراقبتها وهو يثق برئيس الجامعة !!

هل طرقه الخاصة هي التوجه إلى الجامعة واعتماد إجاباتها وحتى مصادقة شهادات طلابها وخريجيها حتى دون تأكد الوزارة إن كانوا طلاباً أم لا !؟

يبقى السؤال البديهي إن كانت الوزارة مهتمة في استمرار العملية التعليمية ضمن مناطق سيطرة المسلحين لماذا لم تُحافظ على التدريس ضمن جامعة إدلب الحكومية !؟

أو حتى لماذا لا توافق على استمرار عمل جامعة خاصة أخرى تبعد أقل من 5كم عن الجامعة المذكورة ؟!


مقالة ذات صلة :

طريق حلب حواجز طريق الحرير

 


 

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

اكتب تعليق

لا يتم نشر البريد الإلكتروني. جميع الحقول الموسومة بـ * مطلوبة

إلغاء الرد