728 x 90

المسؤولون الثيران !!

المسؤولون الثيران !!

عندما تفرز الأسرة المكونة من عدة أشخاص ابن يصدر عنه تصرفات غير مسؤولة ورعناء نسميه ولد عاق وندعو له بالصلاح ، لكن عندما يكون جميع الأبناء أو معظمهم أصحاب تصرفات شنيعة ومقززة فإنه حتماً يتوجب إعادة النظر بأسلوب التربية وإلاّ يكون الآباء هم المتسببون الحتميون لتصرفات وطيش الأولاد.

هاشتاغ سيريا – خاص

جميل أن نرىٓ مسؤولاً استجمع قواه لمحاربة بؤرة اعتبرها فاسدة حتى تسجل له لقطات الكاميرات موقف رجولي كان يفتقده طوال مسيرة حياته المهنية كونها عقدة نقص يعاني منها ويبحث عن الفرصة لإرضاء نفسه وإشباع غرائزه لكن هنا يحتم علينا البحث في المسببات التي أدت إلى تلك النتائج اللامنطقية.

المحافظ الذي ” ثار” على الشبان القصّر في قاعات الامتحان ماكان ليعمل ذلك لو لم يكن بداخله دافع نفسي لإشباع النقص أو إثبات رجولته المفقودة ضارباً بعرض الحائط العواقب القانونية ” للاعتداء ” الذي حصل لكنه اعتاد ذلك منذ ارتكابه للخرق الأول عندما سُمحٓ له بالحفاظ على منصبه كمدير لصحة حلب رغم اختياره لعضوية مجلس الشعب في سابقة كانت الأولى من نوعها حول الجمع بين سلطتين تشريعية وأخرى تنفيذية .

ما يثير الاستغراب والدهشة أن اختياره لعضوية مجلس الشعب جاء نتيجة الإرادة لحمايته من ملف تفتيشي ضخم حول تجاوزات في صحة حلب بعد مماطلة من قبل البعض لشهور عدة حالت دون استجوابه رغم التأكيد على إدانته !!

هذا ليس نموذجا منفردا عن اختيار موظف ” فاسد ” لمنصب يمنح حصانة من أجل ” حمايته ” والاستمرار في الحماية بعد كشف وفضح القضية فتتم ترقيته في إشارة واضحة من حُماته وداعميه للشعب عن بسط الإرادة الشخصية والمحسوبيات على سلطة القانون والرأي العام !!

إشارات أخرى تم تسليط الضوء عليها عندما تم اختيار مدير عام مؤسسة شغل الرقابة والتفتيش لسنوات عدة بتجاوزاته ليصبح عضواً لمجلس الشعب كذلك من أجل ” حمايته ” وكذلك عندما تم اختيار مدير دائرة تم إعفاؤه من منصبه بسبب الفساد ليصبح معاون وزير ، وعندما تم اختيار مدير مصرف أدانته تقارير تفتيشية ليصبح عضو قيادة فرع حزب !!
حالات كثيرة لا تعد ولا تحصى أدت إلى “فرعنة” الفاسدين وتفريغ الجسم السليم لقيادة الدولة لسنا بصدد سرد الحالات أو التعقيب عليها لكن يستوقفني سؤال بسيط يمكن بإجابته حل لغز كبير هو من أتى بهؤلاء الفاسدين ؟؟!!

أليس من اختار هؤلاء وغيرهم نفسه من اختار سابقاً رياض حجاب ورياض نعسان آغا وهدى السيد … وغيرهم الكثير ؟؟!!
ليس بالضرورة أن يكون الجيل نفسه لكن بالتأكيد المؤسسات والعقليات والمزاودين والأيدي الخفية نفسها..
يا سادة عندما تأتون بالفاسدين ” الصغار ” من أجل حمايتهم نكون نحن كمواطنين ابتلينا ابتلائين اثنين الأول اضطررنا لعدم احترامهم لأننا نعرفهم جيداً رغم تناسيكم ، والثاني عدم احترامهم لنا لأنهم نمو واستكبروا نتيجة خرقهم للقانون وتعاليهم فوق فسادهم ما يؤدي إلى الفوضى واللاحترام المتبادل وتكون أرض الصراع المفتعل سوريا هي الخاسر بسبب الخلاف باسم سورية.


مقالة ذات صلة:

262 ملف فساد أحالها التفتيش للقضاءعلى طاولة رئيس الحكومة ملفات لوزراء و محافظين


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

 

مشاركة: Share on Facebook0Share on Google+0Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn0

اكتب تعليق

لا يتم نشر البريد الإلكتروني. جميع الحقول الموسومة بـ * مطلوبة

إلغاء الرد
مشاركة: Share on Facebook0Share on Google+0Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn0