728 x 90

قريباً..مؤسسة عامة للمطارات في سورية

قريباً..مؤسسة عامة للمطارات في سورية

تتركز جهود وزارة النقل في قطاع النقل الجوي على تدعيم البنى التشريعية لهذا القطاع، لجهة فصل عمل المطارات المدنية عن سلطة الطيران المدني .

وهذا يتماشى مع توجّهات المنظمات الدولية للطيران المدني التي لا تزال المؤسسة العامة للطيران المدني عضواً فعّالاً فيها، وتتقيّد بتحديث وتطوير أنظمتها الداخلية

ويأتي إحداث قانون جديد للطيران المدني، والعمل على مشروع إحداث المؤسسة العامة للمطارات لتحلّ محل المؤسسة العامة للطيران المدني ضمن سياق هذا التحدث. ويضاف إلى ذلك ما أكده مدير النقل الجوي بالوزارة بسام ياسمينة بخصوص العمل على سلسلة تشريعات يُسمح بموجبها بإعادة هيكلة جديدة للمؤسسة العامة للطيران المدني، التي من المفترض أن تتناسب مع الظروف الراهنة وتتوافق مع الأنظمة العالمية للطيران المدني.

وحسب بعض المعنيين في وزارة النقل، فإن الوزارة وضعت الصيغة النهائية لمشروع الصك الخاص بإحداث المؤسسة العامة للمطارات بعد أن استدركت الملاحظات المدوّنة عليه من بعض الوزارات (الصناعة، المالية، الاقتصاد والتجارة الخارجية، التنمية الإدارية، مصرف سورية المركزي)، مؤكدين موافقة اللجنة الاقتصادية بجلستها رقم 12 تاريخ 3/3/2017 على مشروع الصك التشريعي الخاص بإحداث المؤسسة العامة للمطارات بعد لحظ الوزارة لبعض الملاحظات المتمثلة بضرورة مناقشة المادة 6 منه مع وزارة المالية على أنه ليس للمؤسسة اعتمادات من الدولة، وهي تدخل بمبدأ الصوافي، وأنه يمكن أن تقدّم لها إعانة سنوية.

وتبقى الفقرة ج من المادة 9 غامضة، التي توضحها الوزارة بأنه بموجب الصكوك التشريعية الخاصة بالطيران المدني السوري يترتب تقسيم المؤسسة العامة للطيران المدني إلى جهتين هما الهيئة العامة للطيران المدني، والمؤسسة العامة للمطارات، بحيث تقوم لجنة مشكّلة بجرد الموجودات المنقولة وغير المنقولة، والحقوق والالتزامات كافة المترتبة على المؤسسة المنحلة، ونقلها إلى الجهتين الجديدتين. ولم تأخذ وزارة النقل ببعض الملاحظات المتعلقة بالإعفاء من الرسوم الجمركية والمالية، مبرّرة بأن تجهيزات المؤسسة تستخدم ضمن المنطقة المقيدة “خارج الحرم الجمركي السوري”، وبالتالي يجب معاملتها معاملة المناطق الحرة، وبيّنت وزارة النقل وضمن سياق ردّها على بعض الملاحظات أنه لا يوجد لدى المؤسسة العامة للطيران المدني أي نص قديم لمواد القانون النافذ حالياً لتتم مقارنته مع المشروع المعروض.

وأشار مدير النقل الجوي بالمؤسسة العامة للطيران المدني فادي جنيدي إلى الاهتمام الكبير الذي توليه الحكومة لهذا القطاع نظراً لأهميته وحيويته باعتبار أنه أحد أهم القطاعات الاقتصادية والخدمية والتنموية، واصفاً هذا الاهتمام في تصريح خاص لـ”البعث” بالخطوة المهمة التي تصبّ في تصحيح مسار الطيران المدني بما ينسجم مع الأنظمة العالمية للطيران.

وأوضح جنيدي الأسباب الموجبة لهذا المشروع الذي يتماشى مع توصيات منظمة الطيران المدني المتمثلة بضرورة فصل الجهة الإشرافية “سلطة الطيران المدني” عن الجهة التشغيلية “المؤسسة العامة للمطارات” التي تكون ذات طابع اقتصادي ومعنية في بناء وإدارة وتشغيل المطارات المدنية العامة، وستحلّ المؤسسة المحدثة محلّ المؤسسة العامة للطيران المدني، لجهة عمل المطارات العامة، ويتم منحها المرونة الكافية لتقوم بإدارة مطاراتها المدنية العامة وتقديم خدماتها بأعلى المواصفات الدولية المعتمدة من منظمة الطيران المدني الدولي ومنظمة مجلس المطارات الدولي، ولتحقيق الريعية الاقتصادية من مواردها الذاتية ما يمكّنها من تطوير وتحديث مطاراتها وخدماتها بشكل مستمر وبأفضل مستوى.

ويهدف مشروع الصك التشريعي الخاص بإحداث المؤسسة الجديدة إلى تحقيق أغراض تتمثل بتأهيل وتطوير شبكة البنية التحتية للمطارات المدنية العامة، وتعزيز القدرات لاستيعاب الطلب المتزايد للمسافرين والشحن الجوي، وزيادة قدرة النقل سنوياً في المستقبل، إضافة إلى الإدارة المباشرة للبنية الأساسية للمطارات المدنية العامة، والإشراف على تقديم خدمات المطارات وخدمات الطيران المميزة والعصرية، فضلاً عن تنظيم العلاقة المتبادلة بين المطارات ومقدمي خدمات النقل الجوي من جهة، ومشغلي الطائرات والمستخدمين النهائيين من جهة أخرى، وفق قانون الطيران المدني العالمي .

وأشار مشروع الصك إلى المهام الموكلة إلى المؤسسة المتمحورة حول إدارة وتشغيل وبناء واستثمار المطارات المدنية العامة في سورية، والإشراف على أصول وممتلكات المطارات المدنية العامة ومرافقها والبنية الأساسية فيها، والمنشآت الموجودة فيها بما في ذلك خدمات المسافرين، ومباني وصالات ومكاتب شركات الطيران والفنادق ومناطق الشحن والأسواق الحرة، ومواقف السيارات والخدمات الإضافية للمسافرين ضمن حرم هذه المطارات، كما يندرج في المهام أيضاً حسب مشروع الصك الإشراف على استثمار المناطق التجارية والخدمية في المطارات المدنية العامة، وإدارة وتنظيم تقنية ونظم المعلومات والمعلوماتية في المطارات العامة، وتحصيل الإيرادات والبدلات والرسوم في المطارات العامة والتخطيط، ووضع السياسات ذات العلاقة باستثمار وتشغيل المطارات المدنية والنهوض بخدمات المطارات، ومتابعة تنفيذها ومراجعتها وتقييم الإخفاقات والنجاحات. وحدّد مشروع الصك رأسمال المؤسسة بمبلغ مليار ليرة، إضافة إلى الأموال التي تخصّصها الدولة لها مع نسبة سنوية من الأرباح تبلغ 20%.

وفي الشق المالي حدّد مشروع الصك أن يكون للمؤسسة العامة للمطارات موازنة سنوية ترتبط بالموازنة العامة للدولة وفق مبدأ الصوافي، تتألف موارد المؤسسة من الاعتمادات المخصصة لها في الموازنة العامة للدولة وعائدات الاستثمار الخاصة بالمؤسسة والمنح والإعانات والهبات والتبرعات والوصايا والهدايا التي تسمح بها القوانين والأنظمة، إضافة إلى البدلات ومصادر الإيرادات كافة التي تتقاضاها المؤسسة وفقاً لأحكام هذا القانون والتي تتكون من بدل خدمات المطارات وخدمات الطائرات وبدل خدمات الركاب المغادرين خارج البلاد حيث يتم تحصيلها من شركات الطيران الناقلة لهؤلاء الركاب بإضافتها إلى تذكرة الركوب، وبدل خدمات الأمن والسلامة والخدمات المتعلقة بها، وبدل خدمات إشغال واستثمار وتأجير مرافق المطارات.

وحسب مشروع الصك فإن موجودات المؤسسة العامة للطيران المدني في المطارات المدنية الحالية كافة تؤول إلى المؤسسة العامة للمطارات وفق القوانين والأنظمة النافذة، ما عدا الموجودات المتعلقة بأعمال الإشراف والتفتيش والمراقبة وسلامة الطيران وأمن الطيران والنقل الجوي والتدريب على الطيران والحركة الجوية والملاحة الجوية والاتصالات والرصد الجوي، فإنها تبقى موجودات للهيئة العامة للطيران المدني، على أن يصدر من وزير النقل بناء على اقتراح مجلس الإدارة قرار بدلات إشغال واستثمار وتأجير المرافق العامة للمؤسسة، وتعفى المؤسسة من الرسوم الجمركية والمالية والبلدية والتكاليف العامة على اختلاف أنواعها لجميع مستورداتها من المعدات أو الأدوات أو التجهيزات الفنية اللازمة لعملها.

يذكر أنه وبمجرد إحداث هذه المؤسسة يتم تشكيل لجنة تضم بعضويتها ممثلين عن الهيئة العامة للطيران المدني السوري –المؤسسة العامة للمطارات– وزارة المالية- الجهاز المركزي للرقابة المالية، لجرد الموجودات المنقولة وغير المنقولة، ونقل الالتزامات كافة المترتبة على المؤسسة المنحلة إلى الهيئة العامة للطيران المدني، والمؤسسة العامة للمطارات.

“البعث “


مقالة ذات صلة :

بعد الجزائر .. شركات ألمانية وسويدية وعمانية ستستأنف رحلاتها الجوية إلى سورية


 

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

مشاركة: Share on Facebook0Share on Google+0Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn0

اكتب تعليق

لا يتم نشر البريد الإلكتروني. جميع الحقول الموسومة بـ * مطلوبة

إلغاء الرد
مشاركة: Share on Facebook0Share on Google+0Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn0