728 x 90

نصيحة للحكومة..السرعة لا التسرع.. قبل إطلاق الوعود.. !

نصيحة للحكومة..السرعة لا التسرع.. قبل إطلاق الوعود.. !

” كابوس اليد العاملة” يؤرق سياحتنا في امتحان إعادة تشغيل منشآت محور ريف دمشق الغربي..؟

هاشتاغ سيريا ــ خاص :

أن تَعِدَ بشيء لترجع بعد ذلك عنه، لهو أمر محبط ومربك..، ويدل على ارتجالية يمكن تفهمها لحظة إطلاق الوعود..، ولاسيما حين يكون الدافع من وراء الوعد فيه ما فيه من نبل مدعوم بضرورة ماسة وملحة يقتضيها واقع المكان والسكان وبالتالي حال الأعمال والاستثمار..، وكذا هيبة الحدث وأهميته…

هذا ما حدث في بعض ما أطلقته رئاسة الحكومة مؤخرا حين جولتها لريف دمشق الغربي بعد أن أعاد جيشنا الباسل الأمن والاستقرار لهذا المحور السياحي الزراعي الاستثماري بامتياز…

توجيه رئاسة الوزراء فيما يخص الاستثمارات المتضررة في ذلك المحور، تمحور حول وعود عدة ومنها تقديم قروض تشغيلية وبتسهيلات كبيرة وفوائد منخفضة، ومن أجل ذلك فقد علمنا أن سياحة ريف دمشق تسابق الزمن لإنجاز أكثر من 70 إضبارة منشأة مطلوب عرضها بكل تفاصيلها – ما لها وما عليها – على طاولة الحكومة لاتخاذ على الشيء مقتضاه.

ومن تلك المنشآت من هي على استعداد لفتح أبوابها أول أيام عيد الفطر وهي نحو 35 منشأة إقامة وإطعام من مختلف السويات، ما يعني أنها بحاجة لتنفيذ ما وعِدت به لتستطيع الإيفاء بالتزامها، الذي إن ما تم فعلا فهذا يعني عودة الروح والحركة السياحية والزراعية وما يتبعهما من نشاطات وفعاليات مرتبطة حكما بتلك العودة، كما يعني أن دخول تلك المنشآت الخدمة مجددا توفير نحو 3 آلاف فرصة عمل، ناهيكم عن الأثر الإيجابي على حركة السياحة الداخلية والاغترابية المتوقعة، وبالتالي الانعكاس الإيجابي اقتصاديا واجتماعيا ومعيشيا على المنطقة..، وهذا نؤكد في حال تم الإيفاء بالوعود.

الأمر المقلق كثيرا والذي يشكل ” كابوسا” حقيقيا بحسب مصدر سياحي هو ما بعد تأهيل تلك المنشآت، وتحديدا القدرة على تأمين اليد العاملة، وهو تخوف مشروع ومبرر في ظل الاستنزاف الكبير للعمالة في أكثر من اتجاه داخليا وخارجيا.

تخوف يقتضي من الجهات المعنية عامها وخاصها وزارات واتحادات وعلى رأسها اتحاد غرف السياحة وغرف سياحة الريف وهذا فيما يخص الجانب السياحي، أما فيما يخص الجانب الزراعي والذي يعني زيادة في المطلوب من رقم اليد العاملة على ما تحتاج المنشآت السياحية في المناطق السياحية الاصطيافية بالمحور المذكور، يقتضي استباق الوقوع في هذا المطب، من خلال دراسة احتياجات الاستثمارات من اليد العاملة والعمل على تأمينها، والأهم إن وجدت تطمينها على حقوقها، لكون الرواتب والأجور وغير ذلك، لن تكون مطلقا كما هي في منشآت العاصمة مثلا بل أضعافا..، وهذا ما لا بد من أخذه بالحسبان عندما تريد الحكومة استصدار قرارات محفزة لعودة الحركة السياحية والاستثمارية لذلك المحور.

وعلى أمل أن يكحل هذا المحور عيونه بما وعِدَ به من تذليل للعقبات وتقديم للتسهيلات ومنحا للإعفاءات، نأمل السرعة لا التسرع في اتخاذ القرار المناسب بالوقت والمكان المناسب، استناد للمتاح والممكن حكوميا، وإلاَّ انطبق علينا المثل القائل:” من كبَّر حجره ما رمى”.

بقي أن نلفت في ضوء ما علمنا من مقترحات ستعرض على الحكومة، إلا أن بعضها يحتاج لمرسوم وثانية لقرار من رئاسة الحكومة و أخرى من المجلس الأعلى للسياحة..، فهل نمتلك “العدائين” القادرين على قطع المئة متر التي تفصل ما بين الوعد و التنفيذ وصولا للتشغيل..؟.


مقالة ذات صلة :

الحكومة تبحث عن مطارح ضريبية لتأمين إيرادات للخزينة بالمليارات


&nbsp