728 x 90

معاناة الفتيات السوريات في مخيمات اللجوء، والقاضي المعراوي يكشف نسب زواج وطلاق القاصرات !

معاناة الفتيات السوريات في مخيمات اللجوء، والقاضي المعراوي يكشف نسب زواج وطلاق القاصرات !

لحياة النازحين السوريين في الداخل والخارج مانشيته العريض مرارة وقساوة العيش، لينتهي بهم المطاف بعد ذلك إلى تفكك الأسرة وانهيارها .

هاشتاغ سيريا ــ ميليا أسبر :

من أخطر تداعيات الأزمة اجتماعياً على الأسرة السورية تفشي حالات الطلاق وازديادها بشكل واضح خلال سنوات الحرب لأسباب مختلفة منها تتعلق بالهجرة والفقدان إضافة إلى الحالة الاقتصادية التي لعبت دوراً كبيراً في هذا الموضوع . تعددت الأسباب والنتيجة واحدة ،حالات طلاق متزايدة بين النازحين السوريين سواء في الداخل أم في الخارج ، وبحسب الإحصائات الرسمية فإن عدد النازحين في الخارج يتراوح بين 3- 4 ملايين شخص ، بينما العدد في الداخل يتراوح بين 5- 6 ملايين نازح.

من الواقع

/ ريم / تتحدث ل ” هاشتاغ سيريا” أنه وبعد مضي أكثر من عامين على فقدان زوجها في ظروف غامضة دون سماع أي خبر عنه ، ولا تعلم إذا كان على قيد الحياة أم لا ، لذلك كان خيارها الوحيد الذهاب إلى المحكمة الشرعية لطلب طلاقها ، لافتةً إلى أنه من حقها أن تكمل حياتها مع شخص آخر بعد أن فقدت الأمل بعودة زوجها ، بينما /محمد/ أب لثلاثة أولاد الذي اتخذ قرارا بطلاق زوجته بعد اكتشافه مصادفة خياناتها له واستحالة الصلح بينهما .

بينما كان طلاق / كوثر/ نتيجة الضائقة الاقتصادية وعدم قدرة زوجها على تأمين مستلزماتها الأساسية وأولادها ، مشيرة إلى أنها لم تعد قادرة على تحمل ضغوطات الحياة الصعبة ولاسيما وأنها مهجرة وتسكن في أحد مراكز الإيواء في دمشق ، في حين أوضحت /هالة/ أنّه بعد هجرة زوجها إلى الخارج واعداً إياها بلم الشمل ليفاجئ أنّ الدولة المضيفة للاجئين أوقفت هذا الإجراء ، هالة لم تتمكن من اللاحق به فما كان منها بعد انتظار طويل إلا أن ترى الطلاق حلاً للمأزق التي وقعت فيه بحسب تعبيرها .

أرحم بكثير

رئيس هيئة شؤون الأسرة السورية هديل الأسمر أكدت ل” هاشتاغ سيريا” أنه رغم كل الظروف الصعبة التي يعيشها النازحون في الداخل يبقى وضعهم أرحم بمئات المرات من الذين يعيشون في مخيمات اللجوء ولاسيما في الزعتري في المملكة الأردنية الذي ازدادت فيه حالات الطلاق لدى الفتيات السوريات بشكل كبير .

متاجرة بالجسد

تتعرض الفتاة السورية أو الطفلة إنّ صحّ التعبير إلى المتاجرة بجسدها ، فليست أكثر من مجرد سلعة تباع وتشترى ، تقول الأسمر هناك الكثير من حالات الزواج المبكر حيث إن عمر الزوجة في مخيم الزعتري يتراوح بين 12 – 15 سنة كحد أقصى ، ويتنهي الأمر بطلاقها ، فالزوج لا يسعى إلى تأسيس أسرة وإنما غايته الاستمتاع بجسد طفلة صغيرة لفترة زمنية محددة ، ليبدأ بعدها رحلة البحث عن بديل لها وهكذا ، وهنا تتكرر حالات طلاق الفتاة إلى أربع مرات حسب ما أكدته الأسمر فهو استغلال بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى ، حيث تتحول حياة الفتاة إلى مآساة حقيقية ، لم يتوقف موضوع الطلاق في الزعتري فقط بل تعداه إلى اللاجئين السوريين في ألمانيا والسويد ، إلا أنّ الطامة الكبرى أنه مع كل حالة زواج متكررة في الزعتري ينتج عنه أطفال ، وهنا نشك أن يكون الزواج موثقا أو منظما لذلك ستكون النتائج كارثية .

تعود الأسمر بالحديث عن النازحين في الداخل السوري ، لأنّ مسؤولية النازحين في الخارج تلقى على الحكومة المستضيفة للاجئين ، وليس على الحكومة السورية ، لكن ضمن الأراضي السورية أهم ما يمكن فعله دعم الأسر وتمكينها اقتصاديا وهذا من شأنه الحد بشكل كبير جدا من الزواج المبكر وتالياً ومن وقوع الطلاق الذي سببه الأساسي العامل الاقتصادي ولاسيما في ظروف الحرب ، موضحة أن الهيئة قامت برفع التحفظ عن المادة رقم 2 في اتفاقية حقوق المرأة حيث تلزم الحكومة على موائمة التشريعات وجميع القوانين والإجراءات والتدابير المنسجمة مع الاتفاقية وتالياً إزالة كل أنواع التمييز ضد المرأة ، كما تم الانتهاء من مسودة قانون لحماية الطفل يكون فيه العمر المفترض لزواج أي شخص هو لمن تجاوز سن 18 ، وأيضاً الانتهاء من دراسة عن واقع الحماية ضمن مراكز الإيواء، علماً أنّ كل هذه الإجراءات تهدف إلى حماية الأسرة .

حال مراكز الإيواء

ولدى السؤال عن الواقع السيء لمراكز الإيواء في سورية فقد سمعنا عن حدوث اعتداءات جنسية وكذلك حالات حمل غير شرعية أجابت الأسمر أنّ الأمر متفاوت بين مراكز الإيواء فبعضها وضعها جيد ومقبول ، بينما هناك مراكز يجب تشديد الرقابة عليها ، لأنّ طبيعة العيش في مركز إيواء تحمل مشكلات كبيرة فمثلاً يعيش في الغرفة الواحدة أسرتان أو ثلاثة بأعداد أطفال مرتفعة مع وجود فاصل بسيط بينهم ، علماً أنهم يتشاركون في المنتفعات ، ودورات المياه وبأماكن الاستحمام ، وأيضاً في المطابخ ، لذلك من المستحيل أن تكون آمنة على حياة أي أسرة ، انطلاقا من ذلك فإن الهئية تشجع الأسر التي أصبحت مناطقها آمنة أن تعود إليها وتستقل بحياتها حتى لو في منازل متواضعة ، مؤكدة أنّ تلك الحالات والتجاوزات التي تحدث في بعض المراكز فردية ولم تتحول بعد إلى ظاهرة .

رئيس هيئة شؤون الأسرة السورية أشارت إلى أنّ الهيئة افتحت في شهر آذار من العام الحالي وحدة هدفها العناية بالنساء المعنفات والأطفال الناجين من العنف الأسري خلال الحرب وذلك بعد دراسة مبررات العنف ، وماهي جذوره بهدف وضع خطة عمل من أجل أن تقوى الأسرة وتتجاوز هذا الموضوع ، لافتة إلى أنه حتى اللحظة جميع الحالات التي استقبلتها الوحدة هم من فئة الأطفال فقط ، وهم يتلقون علاجا صحيا ونفسيا ودعما تعليميا وقد أعيد بعضهم إلى أسرهم وتم إدماجهم بالمجتمع بشكل طبيعي .

طلاق متزايد

بدوره القاضي الشرعي الأول في دمشق محمود المعراوي أكدّ في تصريح خاص ل” هاشتاغ سيريا” أن حالات الطلاق بلغت في المحكمة الشرعية بدمشق العام الماضي 9468 حالة ، وبذلك تكون نسبة الطلاق إلى الزواج 27.06 % للفترة ذاتها ، بينما وصلت في عام 2015 إلى 8821 حالة ، أي بنسبة 26.28% ، مشيراً إلى أنه قبل الحرب كانت نسبة الطلاق إلى الزواج تشكل 21% وهو دليل على أنّ النسبة ازدادت خلال الحرب لأسباب متعددة..

أما ما يتعلق بطلاق القاصرات كشف المعراوي أنّ آخر إحصائية كانت عام 2014 حيث وصلت إلى 3% بينما كانت نسبة زواجهن لذات الفترة 8% ، في حين ارتفعت نسبة زواج القاصرات في 2016 إلى 13% ، مؤكداً أن 70% من عقود زواج القاصرات تكون مكتوبة خارج المحكمة بعقود زواج عرفية لذلك تضطر المحكمة الشرعية إلى تثبيت زواجهن حفاظا على الأبناء ، فمنهن من تكون حامل وأخرى من يكون لديها ولد وتريد تثبيت زواجها ، علماً أنّ القانون لا يسمح بزواج من كان غير كامل الأهلية .


مقالة ذات صلة :

علاوة على القهر والفقر والجوع النصب والاحتيال رفيق السوريين في مخيمات اللجوء !


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

اكتب تعليق

لا يتم نشر البريد الإلكتروني. جميع الحقول الموسومة بـ * مطلوبة

إلغاء الرد