728 x 90

من ورّط رئيس الحكومة بمجلس إدارة السورية للتأمين؟

من ورّط رئيس الحكومة بمجلس إدارة السورية للتأمين؟

ترجح المؤشرات الأولية، أن ثمة من ورط رئيس مجلس الوزراء، أثناء تشكيله مجلس إدارة المؤسسة العامة السورية للتأمين.

أو أن وزارة المال (المعنية بالأمر)، تريد مجلساً هزيلاً لمؤسسة عريقة. أو أن وراء الأكمة ماوراءها، من تغرير، والمخفي أعظم.

هاشتاغ سيريا ــ ثامر فرقوط

الصدمة التي تلقتها (السورية للتأمين)، تتمثل بمجلس إدارتها الجديد، الذي صدر قرار تشكيله، ممهوراً بتوقيع رئيس الحكومة عماد خميس، في 19 تموز 2017، والمؤلف من تسعة أشخاص، خمسة منهم من داخل المؤسسة (أي الكفة الراجحة)، وأربعة من خارج المؤسسة بما فيهم رئيس المجلس.

وللوهلة الأولى، تبدو الخبرات التي يحملها أعضاء المجلس الجديد، مثيرة للإعجاب، وترفع لها القبعات. أما التفاصيل التي يكمن فيها الشيطان، فتنذر بما هو خطير للغاية، وتدق أجراس التنبيه بأن ما ينتظر (السورية للتأمين) معقد، وشائك، ومظلم. فرئيس مجلس الإدارة الجديد الدكتورة شهناز الخطيب، والتي زعم القرار أنها تحمل دكتوراه بالتأمين، هي في حقيقة الأمر تحمل دكتوراه بالإدارة فقط، وفقاً لكلية الاقتصاد بجامعة دمشق التي تخرجت فيها.

الخطورة، التي تخفي وراءها، إما تزويراً أو توريطاً أو خداعاً أو أشياء أخرى، فهي اعتبار الدكتورة الخطيب تحمل اختصاص التأمين، وهذا غير صحيح. مايعني أن فلسفة القرار الصادر، وقانونيته، بُنيا على أساس غير سليم، وبالتالي ستكون النتيجة خطأ فادحا. كما أن الخطيب تعمل في كلية العلوم الإدارية بجامعة الشام، فمن أين حملت شهادة الدكتوراه بالتأمين؟ قطعاً هناك من غرر بصاحب القرار، وكتب حاشية غير صحيحة، ومخالفة للواقع.

المثير للاستهجان، أن أعضاء مجلس الإدارة الثلاثة الآخرين من خارج المؤسسة، هم أيضاً باختصاص الإدارة، بتفرعات: التنمية الإدارية، نظم المعلومات الإدارية، وإدارة استراتيجية. وبحكم المؤكد، أن هؤلاء ليس مكانهم ههنا، بل ثمة أمكنة ومجالس أخرى أقرب لاختصاصهم، وهي بحاجة إليهم.

الواضح أن التأمين، كاختصاص، في مجلس إدارة (السورية للتأمين)، هو الغائب. وأن هذه المؤسسة، لاتحتاج مجلساً لادارتها، جميع أفراده من خارجها، اختصاصهم الادارة. حتماً تريد التنوع، ولكن التأمين أولاً.

في المقلب الأخر، ما الغاية من تغييب اختصاص القانون عن هذا المجلس؟ وكيف لمجلس إدارة أن يصدر قراراً بلا خبير قانوني؟ إذ درجت العادة، وهذا من الصرامة العلمية والفائدة العملية، أن يشارك خبراء القانون بعضوية مجلس الإدارة، لضرورة السلامة القانونية لأي قرار، ولكونهم يشكلون ضامناً أساسياً لقانونية التوجهات المنتظرة.

يُخشى أن تكون هذه المجالس، فاتحة لاستبعاد ذوي الخبرة والاختصاص، في تكرار لتجارب مريرة سابقة. إذ عند انطلاق بورصة دمشق، بعد وضع إطارها القانوني، كان لابد من مجلس إدارة لها، وتوجهت الأنظار يومذاك إلى الدكتور أسامة الأنصاري، الذي وضع نظام البورصة، والمشهود له بالكفاءة والخبرة الدولية، ويعد الأب الروحي لعدد من البورصات العربية، إذ إنه واحد من بين 11 عضواً أسسوا بورصة دبي. ونتيجة خلاف شخصي مع وزير المال الأسبق محمد الحسين، استبعد الدكتور الأنصاري من رئاسة مجلس الإدارة، وليكرم فيما بعد بتعيينه رئيساً لمجلس إدارة مؤسسة الطيران العربية السورية، ما حمل غصة كبيرة بقلب هذا الخبير الذي توفي بحادث سير بفرنسا 2012.

وفي عود على بدء، إذا أردنا هكذا مجالس إدارات، فنحن أمام خيارين، الأول إعادة تجربة رئاسة الدكتور حسين القاضي لمجلس إدارة المؤسسة العامة للصناعات النسيجية، الذي استقال 2008، احتجاجاً على عدم تنفيذ قرارات مجلس الإدارة، وعدم تصديقها من الوزير المختص، وهي حادثة يتيمة من نوعها في تاريخ مجالس إدارات المؤسسات العامة. والاحتمال الثاني أن يكون المجلس الجديد للسورية لتأمين، مجلس شكلي على قياس من عينه، وهنا الطامة الكبرى، بفتح الباب أمام مجالس إدارات التنفيعة.


مقالة ذات صلة :

حل إدارة الاتحاد السوري لشركات التأمين .. والسورية صامدة !

رئيس الحكومة لم يخف علمه بمطارح الفساد في التأمين!


 

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

5 تعليقات

اكتب تعليق

لا يتم نشر البريد الإلكتروني. جميع الحقول الموسومة بـ * مطلوبة

إلغاء الرد

5 تعليقات

  • سامر
    01/08/2017, 9:52 ص

    في موضوع ما حدا اتطرقلوا بمجلس ادارة المؤسسة . انو حسب قانون المؤسسات رئيس المجلس يجب ان يكون من العاملين في الدولة و رئيس المجلس الدكتورة شاهناز مانها من العاملين في الدولة اذ ان جامعة الشام جامعة خاصة. بالتالي بالاضافة الى الخلل الموضوعي في تركيبة مجلس الإدارة هناك خلل قانوني وجب التنويه له

    رد
  • مواطن
    01/08/2017, 11:28 ص

    كيف يمكن للسيد الوزير أن يمر عليه أحد الأسماء وهو يعرفه تماما ويعرف سلوكه و نزاهته

    رد
  • مواطن
    01/08/2017, 4:21 م

    كيف يمكن لانسان ان يحصل على شهادة دكتوراه بالتأمين وهو لم يدرس ( بتسكين الدال) مقررا فنيا واحدا في التأمين طيلة حياته الجامعيه ؟
    سؤال برسم من يهمه الأمر…

    رد
  • ايمن
    01/08/2017, 11:59 م

    يجب أن لا ننسى أن شهناز كانت موظفة في هيئة الاشراف على التأمين عندما كان الاستاذ اياد مديرا للهيئة وكانت محسوبة عليه واستقالت عندما انهي تكليفه من إدارة الهيئة لأسباب مجهولة وها هي اليوم تعود لتكون إلى جانبه في الحقيقة فعن أي اصلاح وأي حوكمة تتحدث الحكومة اذ كيف ستكون الموجه والمراقب والمدقق على قرارته وهي كانت تأتمر بأمره وهل نسي السيد زهرة اسباب استقالته من المؤسسة عندما عاد إليها

    رد
  • مأمون ح
    02/08/2017, 8:53 م

    سؤال للمتعلمين اولاد المدارس شهناز معها دكتوراه بعنوان " دور الترويج وأثاره على سلوك الافراد في سوق التامين دراسة تحليلية لسوق التامين في سورية" لو أنها درست الأثر في سوق البصل شو كانت الدكتوراه تبعها؟؟؟
    يا ريت حدا يجاوبنا

    رد