728 x 90

أصحاب “صاحبة الجلالة”..لم يتبق لهم شيء من جلالتها..!.

أصحاب “صاحبة الجلالة”..لم يتبق لهم شيء من جلالتها..!.

لا أنكر على الصحافة والصحافيين..، أن يُعيِّدوا اليوم – يعني قبل أمس- بيوم عيدهم..، لكن لنا وجهة نظر ورأي في ذلك، قد لا يُسرُّ بعضهم لسماعهما…

هاشتاغ سيريا ــ خاص :

دون طول سيرة كما يقال، نرى أن العيد الحقيقي لمن اختاروا مهنة المتاعب..، من المفترض – وبخاصة في ظل الأوضاع الحالية- أن يكون في ميادين عملهم..، وليس في صالات للأفراح وبحفلات استقبال..، تشبها بـ”المخمليين” ممن أنعم الله عليهم بالمال والأعمال وهدأت البال..!.

رأينا ليس جلدا للذات ولا مزاودة..، بل نابع من صميم الألم والمعانات التي يكابدها الصحفي، والذي أعتبره جنديا مقاتلا لا يقل سلاحه أثرا عن أخيه في الدم المرابط على حدود الشهادة..، فهل رأيتم جنديا يترك ميدانه ويأتي ليحتسي كأسا من العصير ويتناول قطعة من ” الكاتو” على أنغام الموسيقى والنسيمات العليلية في القاعات الملكية المكيفة..!؟.

كم كنا نأمل من اتحادنا أن يفاجئنا في مواقع عملنا، يشاركنا همومنا وأوجاع هذه المهنة ومتاعبها..، ويستمع إلى مشكلاتنا في مؤسساتنا ومعها..، ومع بقية الجهات..، ويطمئن على أوضاعنا عامها وخاصها..!.

وكم كنا نأمل أن يفاجأنا بأمر واحد تحقق مما كنا طرحناه في مؤتمرنا العام الماضي وما زلنا محكومين بأمل العمل الذي يصل لوصف الإنجاز..!.

لقد صدقت العامة حين قالت:” بحياتكم شفتو شبعان بيشعر بجوعان..أو دفيان بيشعر ببردان”..!.

نكتفي بذلك لأننا لو أردنا تعداد وتقليب المواجع لما احتملت هذه المساحة البيضاء كم السواد والتشاؤم الذي يلف العمل و الواقع الاقتصادي والاجتماعي وحتى المعنوي في مشهدنا الإعلامي..!.

نكتفي كبرياء لأن ما يمكن أن يقال في هذا الميدان مخجل حتى بحق الصحفي نفسه..، ولكن على ما يبدو أن هناك ممن قد يستطيب تلذذا لسماع ذلك..!؟.

وإن تنطح أحد منكرا مستكثرا علينا هذا البوح من الزفرات الحارة فببساطة مطلقة نسأله: بما تفسر هذا الكم من التحامل على الصحفيين معظمهم، بشتى أشكال وأساليب اللامبالاة في التعاطي مع احتياجاتهم، حتى في أبسط الضروري جدا منها..؟!

نكتب بقطرات العرق ونور العيون وفي مختلف الظروف، هموم الكل ونطالب بحقوقهم ونكشف ما يجري لهم، ونعري الكثير من القضايا والإرتكابات..، مما يصير من عمليات فساد وصفقات مشبوهة مدعومة..، لكن كل هذا لم يمكننا من شيء نستر به أحوالنا ويُعيننا على مرض يلم بأحدنا، فـالإحدى عشر ألفا فقط لا غير سنويا من اتحاده والمخصصة سنويا ليستطب بها الصحفي لا تكفي بضع علب مسكنة للألم..!، ومع ذلك يطل علينا من امتهن صحافة السمسرة ليقول ناصحا: ” ليش شايل السلم بالعرض..” هكذا هو الحال والشاطر يعرف كيف السبيل والمآل…!؟.

ربما كل الحق معه، فأمثاله هم من يتمتعون بالحظوة المناصبية والمالية..، بينما الذين اختاروا الكلمة دون سواها حقا، أصواتهم فيما هو حق لوطنهم ومجتمعهم و لهم خفيض رهيف لا سند له ولا حول ولا قوة..!.

والسؤال الذي طالما قضى مضجعنا وأبقانا في حالة من التوتر السلبي والضغط المادي والمعنوي..، لا يزال هو هو طيلة الطويل من السنوات الصحفية العجاف: لماذا لا تقوم الجهات المعنية وتحديدا الحكومية المعنية بالصحافة والصحافيين، بتمكيننا -على ألأقل- من مستلزمات عملنا الضرورية كي تكون لنا عونا على أمراض المهنة ومتاعبها الفكرية والنفسية والجسدية، التي ما أن نبدأ بخط أول سطر حتى تبدأ…؟!.

أيها المعنيون بالأمر ويا أصحاب السعادة والمعالي ..، نؤكد لكم أن أصحاب صاحبة الجلالة..، لم يتبق لهم شيء من جلالتها..!.

كما ونؤكد أن الجلالة التي نشتهيها ليس مزايا وتمييز..، بل جلالة الكلمة التي اخترناها حملا ثقيلا، كرمى رسالة سامية قد لا يفهمها الكثيرون..، لكننا نحن أبناء الكلمة نفهما ونؤمن بها وهي أننا في الجوهر خُداما للكلمة..، التي البدء كانت …

وكل حفل استقبال والاستثمار في الكلمة محال..!.

هامش: – هذا الكلمات لا يشعر بها سوى الصحفيين الصحفيين..، ممن يؤمنون أن الكلمة والمال أعداء لا يمكن أن يجتمعا..، لكنهم يدركون أن لا غنى للثانية عن الأولى كوسيلة وليس غاية..!.


مقالة ذات صلة : 

على طاولة هاشتاغ سيريا: رئيس اتحاد الصحفيين يكشف أن لا خطوط حمراء أمام الصحفي والقانون هو الذي يحكم !


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

1 تعليق

اكتب تعليق

لا يتم نشر البريد الإلكتروني. جميع الحقول الموسومة بـ * مطلوبة

إلغاء الرد

1 تعليق

  • عارف العلي
    18/08/2017, 10:09 م

    عندما يكتب زميل منتمي ومحب ووفي وملتزم عن رفاق الحبر ومهنة المتاعب من عيار الرفيق قسيم دحدل فهذا لا يضير احد مؤسسات وأفراد لأنه من قواعد وقيادات الصحفيين.. بل الاجدر ان يقف الصحفي والمسؤول عند رأيه المعلن ويقرأ بتمعن وما بين السطور من حالات تهميش وقهر وتطفيش مبطنة للزملاء ..!!
    نعم أبناء وبنات صحابة الجلالة أمسو اليوم أبناء الجارية بل الجارية السوداء وبات الصحفي شاهد زور ويلعب دور "كوم برص" بمسرحية مدروسة على خشبة مسرح الحياة لا أكثر!!
    طبعا حتى لا نبخس الاخرين حقوقهم وللأنصاف نقول: المسؤولية هنا جماعية ومركبة فليس الحق على الزملاء في قيادة الاتحاد وأن كنت لا أبرء بعضهم مع تقادم الزمن بل على كل الزملاء الصحفيين مدراء عامين ورؤساء تحرير ومدراء تحرير وأمناء تحرير ورؤساء أقسام وعاملين ومشاركين ومن وراء ذلك الجهات الوصائية التي ترغب وتسعى أن يكون الاعلام في وطننا أعلام حكومة لا أعلام دولة.
    باختصار الزملاء يجيدون الدفاع عن حقوق الاخرين افرادا ومؤسسات غير انهم فشلو ان يدافعوا عن حقوقهم المكتسبة لانهم فرادى وغير متكتلين خلف اتحادهم اسوة بباقي الاتحادات على ضعفها.!!

    رد