728 x 90

تذكير للحكومة بمناسبة المعرض : سورية أقدم وطن للخير في الكون

تذكير للحكومة بمناسبة المعرض : سورية أقدم وطن للخير في الكون

الظاهر أنه ليس هناك جناح خاص ب(الدراما التلفزيونية السورية) في معرض دمشق الدولي الذي سيفتتح نشاطاته بعد أيام . واستنتاجي هذا قائم من عدم سماعي أي شيء عن هذا الموضوع ..

هاشتاغ سيريا ــ خاص :

والدراما بطبيعتها موضوع للإعلام . وكل خطوة في عملية الإنتاج الدرامي ، أو العرض ، أو النقد ، أو ،أو ، تحظى بكلام كثير في الإعلام ، وفي وسائل التواصل ،..

وكل هذه المنصات لم تتحدث عن اهتمام القائمين بالمعرض بــ(الدراما التلفزيونية ) ولم يجر الحديث عن جناح خاص بها ، بالرغم من أنها صناعة مهمة ، وتحتاج للتسويق، وتحمل مضموناً ثقافياً فكرياً فنياً ، وتشكل رافعة للعمل المجتمعي ، وتعتبر صورة حية عن فعالية المجتمع الذي ينتجها ، وكل هذه الصفات ، تجعل من الدراما ، مادة وصناعة ، وثقافة ، تلبي صفات الصناعات التي يجب على المعرض أن يفسح مجالا لها .

وبمناسبة معرض دمشق الدولي ، الذي أرادته الرئاسة ، إعلاناً فعالاً لعملية (إطلاق العملية الإنتاجية كأساس لإعادة العمران والارتقاء به ) بعد تحقيق التقدم الكبير في كسر الإرهاب ، وفي استعادة الأمان والاستقرار ، بهذه المناسبة ، هل تعي الحكومة والقائمون على انجاز المعرض ، أن (دمشق أقدم مدينة تجارية في الكون ) وهي اكتسبت هذه الصفة ، لأنها كانت واستمرت ، مدينة الحرف والصناعات وسوق تبادل المنتجات ، وبيئة المشاركة بالمعارف والخبرات ، وبذلك فقد كانت وستبقى (أقدم وطن للخير ) فهل وعت الحكومة معنى دمشق الحضاري الإنساني ، هذا وتعمل على تجسيده في هذه الدورة من المعرض ، ولاسيما أن الرئاسة لا بد أنها انطلقت من استراتيجيتها الوطنية ، القائمة على أن نصر الشعب ، هو الانتصار الشامل ، الانتصار العسكري الذي يفسح المجال للانتصار الاقتصادي ، حيث يترعرع الانتصار الثقافي الفكري الفني ،هذه الاستراتيجية الوطنية في فهم الانتصار وضرورة تحقيقه هي سبب الإصرار الرئاسي على أن يكون معرض دمشق الدولي ، فاتحة طريق العمران وإعلان اطلاق العملية الإنتاجية الشاملة ، الصناعية والزراعية والثقافية والفنية والاجتماعية والسياسية ، لتبقى دمشق ( أعرق وطن للخير )

منذ البداية كان معرض دمشق الدولي إنجازا حضاريا ، ففي عام 1954 عند إطلاق أول دورة له ، جعل السوريون أرض هذا المعرض تمتد من ساحة الأمويين حيث مقر الإذاعة و التلفزيون و قيادة الأركان ليصل المعرض إلى المتحف الوطني و المتحف الحربي ، و قصد السوريون أن يقوم المعرض على ضفة بردى ، ليس فقط لأن بردى رمز دمشق ، بل لأن الأنهار تنتج الحضارات على مد التاريخ و هذا الامتداد و هذا التجاور مع النهر كان تعبيرا سوريا عن أن الإنتاج في سورية هو إنتاج فكري صناعي زراعي يستند إلى تجربة تاريخية عميقة و يحميه السوريون بالجيش و لهذا معنى من معاني امتداد المعرض من ساحة الأمويين حيث الأركان و الإذاعة و التلفزيون إلى المتحف الوطني بمجاورة مستمرة لبردى .

و عندما ازدحمت المدينة و توسع المعرض ، نقل السوريون أرضه إلى الغوطة .

ليؤكدوا أن الإنتاج السوري و ساحة التبادل التجاري في سورية تقوم على أرض الخير في دمشق و هذا من المعاني السورية للإنتاج و التجارة و الثقافة و الفنون و اليوم عندما يضيء السوريون أنوار مدينة المعارض في غوطة دمشق لا يعلنون إطلاق العملية الإنتاجية و لا يدشنون إعادة العمران فقط بل يعيدون الغوطة إلى أهلها أرض الخير الأخضر المثمر ، بعدما جعلها الإرهاب مرتع التدمير و القتل اليوم تعود الغوطة لتنشد مع السوريين كل السوريين ( يا شام عاد الخير مبتهجا بوعد غد متاح )

و لأن كل شيء سياسي وبخاصة الصناعة و الزراعة و التجارة و الثقافة و الفنون ، فهل هناك من جناح للارتقاء السياسي ، أم أنه مبثوث في جنبات كل تفصيل من تفاصيل المعرض ؟؟ الخضرة السورية تقضي بأن يكون الارتقاء في كل الجوانب هو التعبير عن الارتقاء الشامل ، لذلك لا يحتاج الارتقاء لفصل عن أصله الممتد في كل أنحاء الحياة و هل يحق لنا السؤال ، هل هناك جناح للأحزاب السياسية أو المعارضة أو للمجتمع المدني؟؟

باختصار كان المعرض و يجب أن يكون تعبيرا عن حقيقة أن ( سورية أقدم وطن للخير ) و ( أعرق بلد تجاري ) في الكون ، فهل تنجح الحكومة بتقديم هذه الهوية السورية في الدورة 59 للمعرض ؟ إنه السؤال التحفيز و حق المحاسبة


مقالة ذات صلة :

20 شركة صينية في معرض دمشق الدولي

معرض دمشق الدولي يقترب .. إعادة إنارة طريق المطار بالكامل


 

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

اكتب تعليق

لا يتم نشر البريد الإلكتروني. جميع الحقول الموسومة بـ * مطلوبة

إلغاء الرد