728 x 90

مات الصحفي بسبب ” أزمة كرامة ” !!

مات الصحفي بسبب ” أزمة كرامة ” !!

يروى أن الرئيس السادات ، تهجم على صحافي كبير من أعمدة جريدة الأهرام ، وهو “علي حمدي الجمال ” ، والسبب أن السادات كان يعتبر ” الجّمال ” من جماعة محمد حسنين هيكل الذي اختلف معه ، وفي أحد الاجتماعات ، قال السادات للجّمال ( الظاهر أنك مش ح تكمل معنا يا علي ) ، وهذا الإبعاد عن الوظيفة ، جاء مترافقاً مع إهانة من السادات للصحفي الكبير الجّمال ، يقال أنها مست بشرف الصحفي .. وبقية الأحداث تقول ، إن الجّمال وبسبب هذه الإهانة توفي بعد أسبوع أو أسبوعين . نعم مات من الإهانة !! .

هاشتاغ سيريا خاص:

في بداية عهد الضباط الأحرار ، أنشاً مجلس الثورة ” جريدة الجمهورية ” ، وأسند رئاسة تحريره إلى أنور السادات ، وهكذا عمل السادات صحفياً بمرتبة رئيس تحرير إضافة إلى كونه عسكرياً وأحد أعضاء قيادة الثورة ، ومن المنطقي أن يكون السادات قد أصيب ببعض تقاليد الصحافة ، وهو يرأس تحرير الجمهورية .

ومن الطبيعي أن تكون هذه التجربة ، قد أضافت للسادات فهماً أكبر كحساسية الصحفي ، ومدى عمق إحساسه بكرامته ، خاصة وهو يمارس مهنة من أولى أهدافها ومهامها بناء الضمير الوطني ، عبر نشر الحقائق ، وتعميم معناها ولكن الظاهر أن السادات ، كان في جريدة الجمهورية ، مندوباً للأمن ، ولم يكن مديراً لعمل صحفي ، ويبدو أن السادات فهم منصبه كرئيس ل….. . على أن السلطان الذي يحكم هؤلاء الصحفيين ، ولذلك عندما أصبح رئيساً ، لم يراع كرامة الصحفي ، وغلبه تعصبه ضد هيكل ، فهاجم (علي حمدي الجمال ) وأهانه ،وتسبب بموته مصاباً بأزمة كرامة قاتلة .

إن السلطة قوة تنظيم ، وطاقة إدارة ، وشحنة تطوير وإن لم تكن كذلك ، فإنها تصبح قوة قاهرة ، يعميها إحساسها بالسلطان ، عن تقدير المحيط ، واحترام كفاءات الآخرين ،وتصبح بذلك عامل هدم وباعث ضعف ، وشحنة تدمير _ السادات من اعتداه على الصحفي الكبير ( علي حمدي الجمال ) وكان نموذج السلطان المنفلت.

_لم يكن ممثلاً للدولة أبداً _ والفرق كبير بين السلطان المنفلت . والدولة العاقلة – وأكثر من يعرف هذا الفرق الصحفيون الحقيقيون فلا تضيعوهم .


مقالة ذات صلة:

موقع إسرائيلي يدافع عن محمد أنور السادات بعد إسقاط عضويته بالبرلمان..


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

اكتب تعليق

لا يتم نشر البريد الإلكتروني. جميع الحقول الموسومة بـ * مطلوبة

إلغاء الرد