728 x 90

أكبر متحف بالعالم ولدت فكرته ب (بهورة اسكندراني)!

أكبر متحف بالعالم ولدت فكرته ب (بهورة اسكندراني)!

روى وزير الثقافة المصري السابق الفنان فاروق حسني أنه اجتمع على مائدة مدير معهد العالم العربي بباريس مع صاحب أكبر دار نشر إيطالية وهو مثقف أوربي معروف وفوجئ فاروق حسني بسؤال الضيف الإيطالي ماذا تفعلون للثقافة في مصر ؟؟؟

هاشتاغ سيريا ــ خاص :

حسب وزير الثقافة المصري فاروق حسني فقد استفزه السؤال وكما يفعل أهل الإسكندرية عندما يبالغون و(يتبهورون) وهذه فكرة شائعة في مصر، عند الاسكندرانيين رد فاروق حسني على الإيطالي (ببهورة) اسكنداراني نحن نحضر لإقامة أكبر متحف بالعالم..
طبعا الفكرة لم يكن لها أصل في الواقع وجاءت (كبهورة) للرد على الإيطالي ولكن يبدو أن الإيطالي أخذ بها وأعجب بالمشروع ( البهورة) فسأل مستفسراً وأين ستقيمون هذا المتحف ؟؟

وبنفس البهورة الاسكندارنية اخترع فاروق حسني مكاناً للمتحف المزعوم سنقيمه قرب الهرم ، هنا افتتن الايطالي بالفكرة ومكانها ووعد فاروق حسني بما يلي إذا كنتم جديين في مشروع هذا المتحف فإنني سأقنع صديقي الرئيس اندريوتي بمساعدتكم بشكل كبير وانتهى اللقاء على مائدة الغداء عند مدير المعهد العربي بباريس وعاد الوزير حسني إلى القاهرة ونسي الحوار والمشروع وأكبر متحف بالعالم ، ويكمل الوزير فاروق حسني روايته:

بعد عشرة أيام أو أسبوعين اتصل بي الضيف الايطالي وأخبرني أنه سيزور مصر ، وبالفعل عندما وصل مصر سألني ( الوزير حسني ) طالباً زيارة موقع المتحف ، فأخذته إلى قرب الهرم وشرحت له بطريقة اسكندراني أيضاً : (هنا سنقيم المتحف). وهكذا يضيف فاروق حسني وجدت نفسي عالقاً في فكرة طرحتها صدفة (وببهورة) اسكندراني ولكننني وجدت أنها فكرة مهمة ، ولاسيما أن مصر ، تعتبر أكبر بلد بالعالم يضم أثاراً تهم العالم كله ، فقصدت الرئيس حسني مبارك ، يقول فاروق حسني وأطلعته على الفكرة وعلى المساعدة الايطالية فوافق الريس وأعطانا الأرض التي أريتها للإيطالي وبدأ مشروع أكبر متحف بالعالم ، طبعاً غير مقبول أن ننتظر أفكار (البهورة) الاسكندراني لنطلق المشاريع الوطنية..

ومن غير المنطقي أن نعتمد البهورة الاسكندراني في إقامة المشاريع الكبرى ، ولكن عندما يكون الوزير مثقفاً كبيراً وفناناً مبدعاً ، يصبح مسكوناً بعمله يعيش هاجس مسؤوليته بكل جوارحه وهذا ما يجعله يخمن في نفسه مشاريع تهرب منه في لحظة إصراره، أو استفزازه للإجابة على سؤال ، كالسؤال الذي طرحه الايطالي على فاروق حسني ، وهنا اللحظة التي سماها حسني ببهورة الاسكندراني ، ليست إلا دفعة إبداعية ، من شخصية مسؤولية ، لكن المصيبة إن كان المسؤول ، أو الوزير غير مثقف وغير مهموم بمسؤولياته ولا تشغله مهامه إلا للبقاء على الكرسي، ففي هذه الحالة تصبح أفكار هذا المسؤول أو الوزير الجدية لا (البهورة) مصيبة ويصبح أداء الوزارة كارثياً .
إن قصة أكبر متحف في العالم والتي بدأت أو انطلقت كبهورة اسكندراني كانت أولاً وليدة روح مثقفة مهمومة بمسؤولياتها ثم كملت بعملية دراسة علمية طويلة ، وجدية دراسة الجدوى استغرقت أربع سنوات ثم أنجزت بروح ثقافية لم تهتم إلا بإظهار الهوية الوطنية الحضارية لمصر باعتبارها أكبر متحف بالعالم من يسمع هذه القصة ويتأمل معانيها يدعو الله أن يرزقنا بوزراء خبراء مهمومين بمسؤولياتهم ، مسكونين بمهامهم مبدعين في أدائهم عندها ربما ننجز مشاريع ثقافية واقتصادية واجتماعية وإعلامية توازي مشروع أكبر متحف في العالم
مقالة ذات صلة : 

منتج حرب النجوم يبني متحفا بمليار دولار في لوس أنجلوس

اكتب تعليق

لا يتم نشر البريد الإلكتروني. جميع الحقول الموسومة بـ * مطلوبة

إلغاء الرد