728 x 90

شمال العراق ونظام عالمي جديد ، والكرد دولة المواطنة والقانون

شمال العراق ونظام عالمي جديد ، والكرد دولة المواطنة والقانون

وحدها اسرائيل أعلنت بصوت عال تأييدها ، استفتاء اقليم كردستان ، للانفصال عن العراق ..

هاشتاغ سيريا ــ خاص :

قبل عشرة أيام ، أعلن نتنياهو تأييده ودعمه لقيام دولة كردية في شمال العراق ، كذلك فإن وزيرة العدل الاسرائيلية كانت أكثر حماساً لإقامة الدولة الكردية ، ليس في العراق فقط ، وإن انفراد اسرائيل في هذا الموقف ، رغم خجل حتى امريكا وبريطانيا وفرنسا من تأييد مثل الإجراء ، يؤكد معنى الحركة التي يقوم بها البرزاني في شمال العراق على أنه قيام (اسرائيل جديدة) شمال العراق ، وهي دولة تماثل اسرائيل بالوظيفة ، حسب هذا الرأي .
إن قيام نظام عالمي جديد تسود فيه اسرائيل على بلدان المنطقة ، كان أحد أهم دوافع شن الحرب على سورية ، ورغم فشل الكثير من أهداف هذه الحرب ، وأهمها اسقاط الدولة السورية ، رغم ذللك ، فإن هناك قوى تقودها اسرائيل ، لإقامة النظام العالمي الجديد ، اعتماداً على إقامة دولة كردية شمال العراق ، تماماً كما كان النظام العالمي بعد الحرب العالمية الثانية ، يقوم على تقسيمات سايكس بيكو التي مهدت لإقامة اسرائيل ، وإقامتها ، لتظل المنطقة العربية بكل ثرواتها تحت الهيمنة الأميركية الغربية الصهيونية .
إن حقوق الأكراد لا يجادل فيها أحد ، وهم ظلموا في مراحل كثيرة ، وحصولهم على حقوقهم الثقافية والاجتماعية والقانونية في ظل الدولة الوطنية ، أمر ضروري جداً ، وعلى الدولة العراقية ، كما على الدول الأخرى ، إعطاء حقوقهم الثقافية لمكون أساسي من مكونات المجتمع الوطني ، ولكن هذه الحقوق يجب أن تدعم وتقوي الدولة الوطنية ، لا أن تكون مقدمة لتقسيم الوطن وبعثرته اعتماداً على عصبية تثيرها قوى لا تخدم إلا اسرائيل .
في سورية ، ألم يقل الرئيس الأسد ، أنه منذ البداية ، كان المطلوب أن تقع سورية فيما وقعت فيه العراق ، ومن ضمن ما وقع فيه العراق سعي حكومة إقليم كردستان للانفصال ، وإقامة الدولة الكردية ، وأهم ما يحضن دولنا ، هو إقامة دولة القانون والعدل والمواطنة ، التي يتساوى فيها الجميع مهما كانت قومياتهم أو طوائفهم أوانتماءاتهم، وهي الدولة التي يكون أساس الانتماء فيها المواطنة ،ومعيار الانتساب إليها ، المساواة في المشاركة بالكلمة ، واحترام القانون ، وفي إقامة فرص العمل ، والهوية الجامعة في هذه الدول هي الهوية الوطنية المعبرة عن تفاعل مكوناتها الاجتماعية بما يحضن الوطن ، ويقوي الدولة ، ويفتح لها طريق الارتقاء الحضاري الشامل .
إن كسر الإرهاب وهزيمة المؤامرة ، لا تكتمل إلا بالسعي لإقامة الدولة الوطنية العادلة ،ودولة القانون والمواطنة والمساواة ، بعدها يسهل أو يتاح لقوى المجتمع .. من مشاريع إقامة كيانات ، يشكل كل منها إسرائيل جديدة .. إن النظام العالمي المواجه و المنتصر على النظام العالمي وفي المضمون الصهيوني ، هو النظام العالمي القا ئم على سيادة الدول . وعلى سيادة القانون والمساواة في كل دولة .
إن طرح دولة كردية شمال العراق ، يحكم علينا جميعاً ن المشاركة لتفعيل كل عناصر القوة ، لمواجهة مشروع النظام العالمي الصهيوني ، الذي يقوم على بناء مثل هذه الكيانات .


مقالة ذات صلة:

هل يضع إقليم كردستان اللمسات الأخيرة للاستقلال


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

اكتب تعليق

لا يتم نشر البريد الإلكتروني. جميع الحقول الموسومة بـ * مطلوبة

إلغاء الرد