728 x 90

على خلفية تشييد أكبر منارة خشبية في سورية والشرق الأوسط .. “العمل التطوعي” يكشف تلهِّي وزارة السياحة عن التسويق والترويج لسياحتنا الداخلية

على خلفية تشييد أكبر منارة خشبية في سورية والشرق الأوسط .. “العمل التطوعي” يكشف تلهِّي وزارة السياحة عن التسويق والترويج لسياحتنا الداخلية

انشغال وزارة السياحة عن عدد من الملفات السياحية الملحّة والمهمة كالسياحة الداخلية والسياحة العلاجية والاستشفائية، مما لا يخفى على أحد أهميتها الاقتصادية والتنموية والتشغيلية، واكتفاؤها بالرعاية للحفلات الموسيقية والطربية هنا وهناك والتسويق لنشاطات لا تخرج عن كونها فقاعات صابون تتلاشى بمجرد انتهاء ليالي سمرها وضوضائها، ربما كان فسحة مهمة للعمل التطوعي ليأخذ مداه في الحلول محل الجهات المعنية ممن يفترض بها التخطيط والدراسة المرحلية والاستراتيجية لما نحتاج إليه من منتجات سياحية من شأنها تحقيق قيم مضافة مهمة لما تتمتع به سورية من كنوز طبيعية وأوابد تاريخية وأماكن استقطاب وجذب سياحي بامتياز لا تزال غير مستثمرة اقتصادياً وسياحياً بالشكل والمضمون المناسبين.

في هذا الجانب المُغيّب وتحت عنوان وإطار تشجيع السياحة الداخلية، وبغية تسليط الضوء على المناطق السياحية المغمورة في سورية، أقامت الجمعية السورية للاستكشاف والتوثيق معسكرها السنوي الثامن والعشرين بدعم من مجموعة الحضارة الدولية، وذلك على ضفاف بحيرة 16 تشرين في مشقيتا – بلدة الطارقية بمحافظة اللاذقية، تخلله تشييد أكبر منارة خشبية في تاريخ سورية والشرق الأوسط بطول ثمانية عشر متراً لتضيء سماء بحيرة 16 تشرين بمشاركة 120 متطوعاً.

مديرة العلاقات العامة في الجمعية إيمان عبود بيّنت أن الهدف من المعسكر والأعمال التي تنتج عنه يتمثل بترسيخ الجمعية خلال هذا العام لمساعي تسلّط الضوء على المنطقة المحيطة والمساهمة في تنمية الأرياف السورية، وبالتالي تنمية المجتمع والقرى الموجودة فيه، عبر لفت الانتباه إلى الثروات الطبيعية التي يمكن استثمارها سياحياً واقتصادياً، بالإضافة إلى لفت الانتباه للحالة المعيشية والاقتصادية في تلك المناطق التي تحتاج فعلاً إلى وضعها في دائرة الضوء والتسويق والترويج السياحي لها كي تشكّل نقاط جذب سياحي داخلياً وخارجياً، وخاصة أنها تتمتع بمزايا سياحية مهمة كامنة يمكن من خلال التوظيف والترويج الأمثل لها جعلها أحد المقاصد السياحية الطبيعية المهمة.

وأكدت عبود في هذا السياق أن ما تقوم الجمعية به ضمن قرية خربة سولاس المجاورة لأرض المعسكر التي تضرّرت إثر الحرب، يأتي في سياق ما تم ذكره آنفاً، وذلك بغية المساهمة في إعادة تنمية المجتمع المحلي وتلبية الاحتياجات المعيشية الأساسية للقرية وأهلها، وتركيز الاهتمام بجزيرة الغزلان بغية تحويلها إلى محمية طبيعية واستثمار منطقة بحيرة 16 تشرين سياحياً بطريقة مبدعة وغير مسبوقة ضمن سورية، موضحة أهمية تحقيق ذلك في تحقق مردود كبير يعود بالمنفعة على أهالي المنطقة وخلق حالة من التلاحم الفكري بين خلفيات اجتماعية وثقافية متنوعة وتعزيز روح العمل الجماعي وبالتالي الروح الوطنية. يذكر أن معسكر المنارة معسكر تنموي إنتاجي نظمته الجمعية السورية للاستكشاف والتوثيق تحت شعار (نار– مي– هوا) واستمر مدة ثمانية أيام.

بقي أن نقول: لعل وزارة السياحة بإعلانها فتح باب التسجيل والتقدم لاختبار المقابلة في المعاهد التقانية للعلوم السياحية والفندقية حتى الـ18 من أيلول الجاري في معاهد دمشق، وحلب، وحمص، واللاذقية، وطرطوس، والسويداء، والحسكة، للراغبين بدخول عالم السياحة والضيافة، قد يشفع لها -على الأقل– أنها تسعى إلى استقطاب جيل من الشباب يؤمن بأهمية العمل السياحي بعيداً عما يمكن أن يلهيه من مصالح ومنافع حضرت في مشهدنا السياحي على حساب نهضة حقيقية شاملة لسياحتنا، اقتصادياً وتنموياً واجتماعياً، ولو كان العمل تطوعياً.

“البعث ”


مقالة ذات صلة :

لم يبق حرفيون للبروكار والنسيج السوري، فماذا فعلت وزارة السياحة لإنقاذها؟؟؟


 

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

اكتب تعليق

لا يتم نشر البريد الإلكتروني. جميع الحقول الموسومة بـ * مطلوبة

إلغاء الرد