728 x 90

تفاصيل اعترافات أخطـر عصابة تزوير للمعاملات الرسمية في سورية : الأختام عالية الدقة !!

تفاصيل اعترافات أخطـر عصابة تزوير للمعاملات الرسمية في سورية : الأختام عالية الدقة !!

هي عصابة تعتبر – بحسب رئيس فرع مكافحة التزييف والتزوير وتهريب النقد في وزارة الداخلية المقدم وسيم معروف – أخطر عصابة في مجال تزوير الاختام والمعاملات الرسمية يتم إلقاء القبض عليها حتى الآن.

وتأتي خطورة هذه العصابة حسب رأيه من كونها قادرة على صناعة وتصميم وتزوير أي ختم بدقة فائقة واستخدامه في أي معاملة لأن تصميم هذه الأختام عالي الدقة ويصعب كشف التزوير فيها إلا من قبل الجهات المختصة.‏

القضية الأخطر‏

(الثورة) تابعت هذا الموضوع منذ بدايته، وفي الوقت المحدد التقت رئيس فرع مكافحة التزييف والتزوير وتهريب النقد في وزارة الداخلية المقدم وسيم معروف، كما التقت الملازم أول محمد ناصر من إدارة الأمن الجنائي، وهو صائد المحتالين وصائد مزور الأختام الأخطر.. ولكن قبل عرض حديثهما سنعرض لمعلومات المواطن الذي وقع ضحية نصب واشترى شقتين بمشروع دمر من شخص لا يملكهما، وكانت هذه القضية سببا في كشف قضية التزوير الأضخم من نوعها على الإطلاق.. تعالوا نتابع التفاصيل معا:‏

اعترافات مفصلة لأحد الضحايا‏

يقول (الضحية) مشتري الشقتين في مشروع دمر المدعو (م. م): تعرضت لعملية نصب واحتيال من قبل المدعوين (خ.س) و (م. ز) اللذين تعرفت عليهما في منطقة قطنا بريف دمشق من أجل شراء قطعة أرض بالحارة الجنوبية بقطنا.. وفعلا قمت بشراء قطعة الأرض من المدعو (خ.س) بمبلغ اربعة ملايين ونصف المليون ليرة (وكانت مسجلة باسمه).. وأثناءها قام (خ.س) بتعريفي على المدعو (م. ز) على أنه محام مشهور.‏

وبعدها بفترة أخبرني بوجود شقتين بمنطقة مشروع دمر تعود ملكيتهما للمدعو (م. ز).‏

وفعلا رافقت المدعوين الى مشروع دمر الجزيرة (16) وقام (م. ز) بإخراج مفاتيح من جيبه بحضور (خ. س) وفتح الباب الخارجي لبناء جمعية العاملين في مديرية زراعة دمشق، وبعدها أخرج مفتاحا آخر وفتح باب شقة بالطابق الأول وشاهدنا شقة تحتوي على ثلاث غرف وصالون.‏

وبعدها أقفل الشقة وصعدنا للطابق الذي يليه وشاهدنا الشقة الثانية، وأخبرني (خ. س) بأن الشقتين عائدتان للمدعو (م. ز) واتفقت مع (خ. س) على سعر (70) مليون ليرة مقابل الشقتين، وأبرز لي المدعو (م. ز) ورقتين على أنهما صادرتان عن رئيس مجلس إدارة الجمعية (ف. ط) وممهورتان بخاتم الجمعية التعاونية للعاملين في مديرية الزراعة في دمشق التي تأسست عام 1986 ورقم سجلها التعاوني 861 وتتضمنان أن العضو (م. ز) مخصص بالشقة رقم 19 الطابق الأول فني من المحضر رقم 148 جزيرة 16 والشقة بريئة الذمة ماليا.‏

والثانية تتضمن نفس الكتابة المدونة على الورقة الأولى ولكنها بخصوص الشقة رقم 18.‏

وأخبرني بأنه سيبيع الشقتين بهذا السعر لأنه يريد أن يصفّي أملاكه ويسافر خارج البلد.‏

وبعدها قمنا بكتابة عقد بيع قطعي بيني وبين المدعو (م. ز) يتضمن شرائي للشقتين المذكورتين بمبلغ 70 مليون ليرة، وقمت بدفع مبلغ مليوني ليرة كدفعة أولى، وبعدها قمت بتسليمهما بقية الدفعات إلى أن سلمتهما مبلغ 70 مليون ليرة، وكانت آخر دفعة عشرة ملايين ليرة.‏

وبعد آخر دفعة مباشرة اتصلت بـ (خ. س) لإتمام عملية الفراغ كما كنا متفقين فأخبرني بأنه محاصر في الزبداني ولا يستطيع القدوم إلى دمشق.. وحينها بدأ الشك يراودني وبدأت بسؤال الجيران عن ملكية الشقتين فتبين لي بأن المدعو (خ. س) يستأجر الشقة الواقعة مقابل الشقة التي باعوها لي.. ومباشرة راجعت إدارة الجمعية التابعة لها الشقتان وقابلت رئيس الجمعية (ف. ط) فأخبرني بأن التوقيع الموجود على الورقتين مزور وبأن أحدا لم يتصل به بخصوص الشقتين، كما أخبرني أن البائع لا يملك أي شقة بالبناء المذكور وزودني بكتاب يؤكد ذلك.. فأدركت بأنني تعرضت لعملية نصب واحتيال.. لكن البركة بمتابعة إدارة الأمن الجنائي التي ألقت القبض على المحتالين.‏

طريقة الاحتيال‏

في إدارة الأمن الجنائي بوزارة الداخلية تحدث لـ (الثورة) المقدم وسيم معروف رئيس فرع مكافحة التزييف والتزوير وتهريب النقد فقال: منذ عدة أشهر وردت معلومات إلى إدارة الأمن الجنائي عن قيام مجموعة من الأشخاص بالنصب والاحتيال على المواطنين من خلال بيعهم عقارات عائدة للغير بطريقة التزوير وباستخدام عدة أساليب احتيالية.‏

وبمتابعتنا المعلومة التي وردتنا تمكنّا من إلقاء القبض على المدعو (خ. س) الذي اعترف أثناء التحقيق معه بإقدامه برفقة المدعو (م. ز) على النصب والاحتيال على المواطنين وبيع عقارات عائدة للغير بطريقة تزوير الوثائق الرسمية المطلوبة في مثل تلك المعاملات.‏

كما اعترف بأنه كان مستأجرا شقتين بمشروع دمر وأنه استطاع بالاتفاق مع (م. ز) بيع هاتين الشقتين بطريقة التزوير للمدعو (م. م)..بسعر مغر لدواعي سفر (م. ز).‏

تفاصيل عملية الاحتيال‏

كانا يعلمان من خلال العلاقة التي نشأت بينهما وبينه أنهما كسبا ثقته فقاما مباشرة باستئجار شقتين سكنيتين بمشروع دمر وبتزوير فواتير الماء والكهرباء العائدة للشقتين، وكذلك تزوير كتاب باسم الجمعية التعاونية السكنية التي تتبع لها الشقتان، وقاما بتوظيف ناطور للشقتين من طرفهما لإيهام المشتري في حال جاء للسؤال عن عائدية الشقتين بأن هاتين الشقتين عائدتان فعلا لهما.‏

وكل عمليات التزوير تمت بمساعد شخص يدعى (أ. ق)، وقد تم إلقاء القبض عليه وتوقيفه فيما بعد، وهو عبارة عن وسيط بينهما وبين وسيط آخر لمزور وثائق محترف سنأتي على ذكره لاحقا.‏

وبعد حصولهما على الوثائق المزورة تمكنا من القيام بعملية النصب والاحتيال على المواطن (م. م)، وقاما ببيعه الشقتين السكنيتين بمبلغ 70 مليون ليرة،وبعد استلام المبلغ تواريا مباشرة عن الأنظار.‏

القبض على المتهم الأول‏

في تلك الأثناء يتابع المقدم معروف: تقدم المواطن الضحية المدعو (م. م) بشكوى إلى الجهات المختصة تتضمن تعرضه لعملية نصب واحتيال، وبعد المتابعة والملاحقة تمكن فرع مكافحة التزييف والتزوير وتهريب النقد من توقيف المدعو (م. ز) وبالتحقيق معه اعترف بإقدامه برفقة المدعو (خ. س) على النصب والاحتيال على المدعو (م. م) من خلال بيعه شقتين سكنيتين عائدتين للغير مستغلين ثقة الأخير بهما وغياب أصحاب الشقتين.‏

لزوم عدة النصب‏

كما اعترف المدعو (م. ز) بحصوله على عدة بطاقات شخصية وبطاقة محاماة مزورة بأسماء وهمية عن طريق شخص يدعى (ح. ع) (وهو وسيط ثان أكثر قربا للمزور الرئيسي المحرف) وأنه كان يستخدم تلك البطاقات في النصب والاحتيال على المواطنين منتحلا بذلك صفة محام، وكان يقوم بتغيير مظهره من خلال (صبغ شعره ووضع لحية مستعارة وارتداء الذهب التقليد واستئجار السيارات الفارهة على أنها له) كل ذلك لكسب ثقة الناس ولإيهامهم بأنه شخص غني و ذو مكانة رفيعة.‏

مع الضابط (صائد المحتالين)‏

(الثورة) التقت أيضا الملازم أول محمد ناصر من إدارة الأمن الجنائي وهو قائد الدورية التي ألقت القبض على المحتالين وعلى مزور الوثائق والأختام فقال: بناء على تكليف من رئيس فرع مكافحة التزييف والتزوير وتهريب النقد المقدم وسيم معروف تمكنت من استدراج المدعو (ح. ع) من منطقة التل إلى منطقة العدوي بدمشق وألقيت القبض عليه هناك برفقة الدورية.‏

وبالتحقيق معه اعترف بإقدامه على استخراج بطاقتين شخصيتين مزورتين للمدعو (م. ز) عن طريق أحد الأشخاص، كما اعترف بمحاولته استخراج بيان عائلي وإخراج قيد مزورين للمدعو (م. ز)عن طريق شخص يدعى (م. ج).‏

وعليه وبعد تكليفي بالمهمة قمت أيضا باستدراج المدعو (م. ج) من معربا إلى ساروجة بحجة تسهيل الحصول على عدة وثائق مزورة مقابل مبالغ مالية، وهناك تم القاء القبض عليه وكانت بحوزته عدة اوراق ثبوتية معدة للتزوير.‏

وبالتحقيق معه اعترف بقيامه بالحصول على عدة أوراق مزورة ومحاولة الحصول ايضا على اوراق ثبوتية مزورة للمدعو (ح. ع) عن طريق شخص يدعى (ع. ج).‏

وعلى الفور قامت دورية بإمرتي باستدراج المدعو (ع. ج) إلى المرجة بحجة الحصول على نفس الأوراق الثبوتية المزورة وتم إلقاء القبض عليه وتوقيفه للتحقيق معه.‏

اعترافات المزوّر مدهشة وصادمة‏

(الثورة) عادت لتسأل المقدم وسيم معروف عن المزور الرئيسي المحترف (ع. ج) الذي كان الصيد الأخير والأهم والأخطر للملازم أول محمد ناصر ودوريته فقال:‏

بسؤال المدعو (ع. ج) عن مصدر هذه الأوراق اعترف بأنه هو من كان يقوم بتزويرها بنفسه وبأنه يمارس أعمال التزوير منذ حوالي ثلاث سنوات.‏

وبناء عليه توجهت دورية إلى منزله الكائن بضاحية قدسيا.. و بتفتيش المنزل عثرت على ما يقارب (150) خاتما حيا مزورا وحوالي 300 (انطباع نيكتيف) لأختام معدة للتصنيع منسوبة لمختلف الوزارات والإدارات والمؤسسات والجامعات وبعض سفاراتنا في الخارج.‏

كما تم العثور على (3) طابعات ملونة وجهاز لابتوب تستخدم جميعها في أعمال التزوير.. وعلى آلة لصنع الأختام وعلى مجموعة كبيرة من الأوراق والوثائق الثبوتية المزورة تمت مصادرتها جميعها وإحضارها إلى مركز إدارة الأمن الجنائي.‏

وبالتوسع بالتحقيق مع الموقوف (ع. ج) اعترف أنه قام بداية بتعلم تفاصيل عملية التزوير عن طريق آلة السكنر من أحد أصدقائه (خارج البلد)، حيث كان يقوم بسحب عدة شهادات جامعية وأوراق رسمية أخرى مزورة بواسطة آلة السكنر، وبعد فترة توصل من خلال عدة برامج من الأنترنت إلى طريقة تصميم الأختام المزورة، وقام من خلال أحد معارفه المقيمين في الخارج بالحصول على آلة لصنع الأختام مهربة من بريطانيا عن طريق معابر غير شرعية.‏

كما قام بالحصول أيضا على المادة التي تستخدم لصناعة الأختام وتسمى (الإيميج باك) وهي عبارة عن أكياس نايلون صغيرة ضمنها مادة حمراء لزجة تسمى (فوتو بولمير) وهي مادة ممنوعة التداول استطاع الحصول عليها أيضا عن طريق أحد أصدقائه بعد أن تم تهريبها من اسبانيا بطريقة غير مشروعة.‏

ثم بدأ بتصميم وتزوير الأختام حتى وصل مجموع الأختام التي قام بتزويرها وتصنيعها إلى (150) خاتما حيا كما ذكرنا سابقا.‏

وقام باستخدامها جميعا في تزوير شهادات جامعية لمختلف الاختصاصات والجامعات.. وأوراق جامعية أخرى وشهادات ثانوية وإعدادية وأوراق تتعلق بالنفوس ودوائر الأحوال المدنية ومصدقات التأجيل عن الخدمة الإلزامية مقابل مبالغ مالية تتراوح بين 75 ألف ليرة و200 ألف ليرة عن كل شهادة أو وثيقة مزورة.‏

واعترف بتعامل مجموعة كبيرة من الأشخاص معه في مجال تأمين أشخاص يرغبون بالحصول على أوراق مزورة أو شهادات جامعية مزورة.‏

الثورة


مقالة ذات صلة : 

شركات نصب واحتيال تعمل منذ سنوات : شركات التسويق الهرمي..كالتنظيمات الإرهابية تغيّر أسماءها وتتابع جرائمها.. مؤسسوها في بلدنا.. واجهة لأشخاص في الخارج


اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

اكتب تعليق

لا يتم نشر البريد الإلكتروني. جميع الحقول الموسومة بـ * مطلوبة

إلغاء الرد