728 x 90

«كل القصّة» على سورية دراما.. «ما في قصّة»!

«كل القصّة» على سورية دراما.. «ما في قصّة»!

في الوقت الذي تتسابق فيه المحطات التلفزيونية للوصول إلى أفضل البرامج الترفيهية لسهرة أيام العطل الرسمية كمتنفس للجمهور من ضغوطات الحياة والعمل، يتفاجأ جمهور قناة “سورية دراما” بسهرة يوم الجمعة بشارة برنامج بعنوان “كل القصة”.

عندما تظهر شارة برنامج تلفزيوني بهذا العنوان “كل القصة” تتبادر للذهن خيارات عديدة حول ماهيته ولاسيما أنه يعرض عبر قناة من المفترض أنها مختصة بالدراما “عرضاً وتحليلاً ونقداً ومتابعة”، ولكن ماإن تطل مذيعة البرنامج بلقطة “كلوز” تتكلم الفصحى وكأنها تقرأ مقالاً مكتوباً من دون أي لمسة تلفزيونية خاصة، لتبدأ الأفكار حول البرنامج بالانحسار، فبعد عدة كلمات مباشرة كمقدمة للحلقة تجد نفسك أمام حلقة درامية من مسلسل ما، تقطعها بين الحين والآخر إطلالة المذيعة لشرح أحداث الحلقة، قبل أن تواصل هذه الأخيرة سرد أحداثه، ما بين الحلقة المعروضة وإطلالة المذيعة التي تلعب دور الشارح للأحداث والقارئة بالفصحى البحتة من دون أي نكهة خاصة للبرنامج أو ما يقدم عبره تجد نفسك أمام برنامج خال من أي قيمة مضافة أو دور إعلامي يمارسه ككل، فتقديم ملخص عمل درامي وتخصيص حلقة لكل تفصيل فيه لا يستحق ساعة زمنية من البث الفضائي.. وهل المشاهد بحاجة لشرح تفصيلي لكل مشهد يتابعه في عمل درامي يقدم أمامه كما هو؟.

وبالعودة إلى توقيت عرض البرنامج لفتت مقدمته المذيعة رزان تقي الدين إلى عدم تحديد ساعة للعرض فمن الممكن أن يعرض في أي وقت على المحطة، كما لا عدد محدد لحلقاته الأسبوعية فربما يقدم مرة أو مرتين أسبوعياً وربما لايعرض نهائياً خلال الأسبوع.. وهنا تزداد التساؤلات حول سبب وجود البرنامج من أساسه، هل هو فقط تعبئة لأوقات فراغ المحطة التلفزيونية..؟
هذا مالم تعرفه محطات أخرى أو تبتدعه كما فعلت قناة سورية دراما. وبالانتقال إلى محتوى “كل القصة” تنوه تقي الدين إلى تناوله في كل حلقة لعمل إما تلفزيوني أو مسرحي أو سينمائي، كما من الممكن أن يسلط الضوء على أعمال قدمت في مناسبات محددة، وهنا يبدو فريق العمل تائهاً في تحديد ماهية ما يتناوله بالضبط فهو يقدم حسب الموجود من دون هوية محددة لملامحه.

البرنامج من إعداد وإخراج عبير العلي ولكن بمتابعته نجد أن لا وجود للإعداد أو الإخراج بالشكل الصحيح لمفهوم تلك المصطلحات، فالكاميرا ثابتة بلقطة ذاتها للمذيعة طيلة فترات ظهورها التي لا تصل إلى ربع ساعة من توقيت الساعة العرض الكلي، كما لا يقدم ما تقرأه المذيعة أي نمط إعدادي فالشكل العام للعمل لا يتجاوز حدود المبتدئين ومن الممكن لأي هاوٍ أن يدمج بين ظهوره وحلقة تلفزيونية عبر أبسط برامج المونتاج!.

“كل القصة” يقع في مطبات عدة يقع فيها عدد من برامج المحطة ابتداء من العناوين التي تقدم دائماً بطموح أكبر من إمكانات العرض وأفكار تعرف بالبرنامج من دون تطابق آلية التنفيذ معها.

 

“صحيفة الأيام”


مقالة ذات صلة :

وحيد حامد يفضح الدراما التلفزيونية السائدة

الدراما التلفزيونية تتراجع .. فهل ننهض بها؟؟


 

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

اكتب تعليق

لا يتم نشر البريد الإلكتروني. جميع الحقول الموسومة بـ * مطلوبة

إلغاء الرد