هاشتاغ سوريا

كل ما يخص سوريا

تجار رداً على حصر الحق الانتخابي لغرف التجارة بعدد محدد: البدلة مفصلة لأشخاص بعينهم

لا تكاد الأزمة السورية تودع سني الحرب، ويبدأ الحديث عن إعادة الإعمار والإصلاح، حتى يصدر المسؤولون الحكوميون قرارات متسرعة تحمل في طياتها غرابة وتناقضات دون تفسير منطقي، وكان آخرها مشروع قرار تحدث عنه وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك عبد الله الغربي بأن عدد المنتسبين لغرف التجارة السورية حتى 3 أيلول الجاري من الدرجات الأولى والثانية والثالثة الذين يحق لهم الترشيح في جميع المحافظات وصل إلى 13،547 مرشحاً، من أصل 123،740 منتسباً.

هاشتاغ سوريا- محمد الواوي

وبناء على كلام الوزير فإن 110،193 تاجراً لا يحق لهم الترشح لانتخابات غرف التجارة، وهو ما رفضه تجار سوريون باعتباره مخالفاً لقانون تنظيم غرف التجارة.

بدوره رأى منار الجلاد عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق في لقاء مع “هاشتاغ سوريا”، بأن كل من مارس البيع والشراء فهو تاجر، وإذا أقمنا إحصائية للسوق التجاري نلاحظ أكثر من 80% من موظفي التجار هم أخوة أو أقرباء أو أبناء، وذلك على مستوى شركات عائلية، ومن جهة أخرى فإن معايير التأمينات لا تنطبق على التاجر، كونه غير ملزم بتوظيف أحد، وغالبية الفعاليات التجارية هي فعاليات عائلية متوسطة وصغيرة وليست بحاجة إلى عمال كثر، فإذا وضعنا معيار بمنع أحد من الترشح والانتخاب إذا لم يكن لديه تأمينات فهو يحرم شريحة كبيرة من حق كفله القانون لأي تاجر.

وأكد الجلاد أن الغرفة التجارية ليست ناد للشركات الكبيرة ورجال الأعمال، وإنما هي عبارة عن مؤسسة تحمي مصالح التجار بكافة الشرائح، ونحن لسنا مع حصر وحكر الترشيح بالتجار الكبار، فالتاجر الذي لديه محل “مترين بمتر” له نفس الأهمية في غرفة التجارة مع التاجر الذي لديه مؤسسة كبيرة.

وبين الجلاد بأن القرار في حال صدوره، فهو مخالف لقانون غرف التجارة 131، كما لا يستطيع أحد إجبارنا على التسجيل في التأمينات إذا لم نكن بحاجة إلى عمال وموظفين كثر، وإذا أصروا على ذلك يستطيع موظفو التأمينات أن يقوموا بدوريات والتأكد من تسجيل العمال.

من جهة أخرى، أوضح صالح الملاح ،رئيس غرفة تجارة حلب سابقاً، في تصريح لـ”هاشتاغ سوريا” أن ما حدث هو مشروع قرار لم يصدر بعد، لكننا نعتبر أنه من الخطأ على التاجر عدم تسجيل موظفيه في التأمينات الاجتماعية، فهو شرط موضوعي أن يكون لديه موظفين اثنين مسجلين في التأمينات، لكنه شرط لا ينطبق على كل التجار، وأساساً أصدرت وزارة الاقتصاد قراراً يلزم كل مستورد بتسجيل اثنين من موظفيه في التأمينات الاجتماعية، و بالمقابل لا يمكن أن نحرم صغار التجار من حق يكفله الدستور بالانتخاب وبشكل مناف لقانون تنظيم غرف التجارة.

وقال الملاح “من خلال تجربتي لمدة 22 سنة في غرف التجارة لم يحصل أن يمنع أي تاجر من الانتخاب، ففي غرفة تجارة حلب هناك نحو 30 ألف شخص مسجل فيها، لكن من يحق لهم الانتخاب من مسددي الرسوم لا يتعدى 7000 ألف شخص، كما أن مطبقي شروط القرار الجديد لن يتجاوز 300 شخص فقط، وهذا يعني أن البدلة مفصلة لأشخاص معينين”.

وأضاف” في غرف التجارة يحق له الترشح فقط المسجل في الدرجة الأولى والثانية ومضى على تسجيله 5 سنوات أو سنتان لمن لديه شهادة جامعية ، لكن لا يجب أن يستثنى أحد بالنسبة لممارسة الحق الانتخابي ، إذ نحن حصرنا العملية الانتخابية في حدود ضيقة جداً في وقت يتم الحديث فيه عن ديموقراطية وتشاركية أكثر.

عدد آخر من التجار ممن تواصل معهم “هاشتاغ سوريا” يجد أن هذه البدعة الجديدة لوزير التجارة الداخلية، الهدف منها إدخال الصناعيين إلى غرف التجارة وبالتالي سيطرتهم عليها على حساب التجار.
ويتساءل هؤلاء : هل سيطبق الغربي هذا القرار على “حصة الثلث” التي يحق له تعيينها من القطاع الخاص في غرف التجارة والصناعة على السواء؟!

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial