هاشتاغ سوريا

كل ما يخص سوريا

صحفي سجين ينشر تقريراً من داخل سجن عدرا

قبل أكثر من شهرين «اختفى» الصحفي عامر دراو إثر تدخل «كيدي» من أحد المتنفذين! فأودى به إلى سجن عدرا دون محاكمة! ولا أحد يعرف متى سيعود عامر إلى البلد التي دافع عنها بشراسة وهو يعرف حق المعرفة من سماهم «الطابور الخامس» الذين يعملون «ضد دولتهم وأبناء وطنهم، أولئك الذين لا يقلّون خطورةً عمن نقاتلهم في الميادين!».

ومن خلف قضبان سجن عدرا، لم يستطع عامر إلا أن يسجل، بروحه الصحفية، وقائع مما يجري في ذلك العالم الخفي، فنشر تقريراً مطولاً في العدد الأخير من صحيفة «الأيام» التي صدرت صباح اليوم الأحد 14 تشرين الثاني 2018.

تحدث عامر في تقريره عن «رحلته» إلى السجن فوصف مراحل ما قبل وصوله إلى سجن عدرا بأنها «أشبه بكابوس أو فيلم هوليودي»! وحين وصل إليه اكتشف أن فيه «عالم حقيقي وحياة أخرى لمجموعة كبير من الفاسدين الحقيقيين»، وليس المتهمين زوراً بالفساد ما حدث معه. ويسخر من «فوقية» من هم خارج السجن واصفاً إياه بأنه «المدينة الفاضلة».

يكشف عامر في تقريره أن سجن عدراً يعج بالمتهمين زوراً، لذلك لم تحصد «قصته» الاهتمام الذي انتظره منهم. السجانون فقط كانوا متعاطفين معه، السجانون الذين وصفهم بالقول: «يخرجون إلى بيوتهم في «المدينة الفاضلة» ليعودوا إلينا من دون أن يشعرونا بأننا «فاسدون»، فهم يعاملون الجميع بأخوية ومحبة لافتة، ويعلمون تماماً وربما أكثر من «الأفاضل» الكبار أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته».

يتابع عامر أن السجن مليء بـ«الخبرات والشهادات العالية حتى بتنا نعمل بموجب عقود عمل مع القائمين على السجن في أعمال عدة”! ويشرح: «في عالمنا التوظيف لا يحتاج إلى واسطة كما هو الحال في «المدينة الفاضلة»، هنا يتم اختيار الكفاءات، ولا يوجد في شروط التعيين بنداً عن الولاءات، لدينا الطبيب والمهندس، لدينا المزارع والصحفي والأديب، نحن نعمل معا إلى جانب السلطة «قوى الأمن الداخلي» ليبقى عالمنا نظيفاً».

ويكتشف عامر حقيقة جمعية رعاية المساجين التي أشار لها الإعلام مراراً فيما مضى، فيقول: «لدينا جمعية «رعاية المساجين» التي عينها الأفاضل للاهتمام بنا وتلبية متطلباتنا مقابل استثمار كل شيء في عالم الفاسدين، فهم يستثمرون الفاسدين ومواردهم (…) تتمتع تلك الجمعية بامتيازات وصلاحيات يعجر عن مواجهتها الكثير من المؤسسات، ودعوني هنا أشبهها في عالمكم بالخارج بـ «القيادة»، فهي التي تأتي لنا بكل شيء وتلبّي للسجين أي شيء، ولكن هنا كل شيء بثمن!! (…) ولكن يا للعجب! فإن هذه الجمعية قد تأثرت بوجودها بيننا نحن الفاسدون، فأصبحت فاسدة، فهي تعتمد في عملها مبدأ «الخيار والفقوس»، سواء لناحية الدور أو السعر، فهم يؤمّنون للأقرب فالأقرب، وللأقل فالأكثر فساداً، حتى الدواء يمكن أن يتأخر على «الفاسد» عدة أشهر بعد دفع ثمنه، لأنهم منشغلون برعايتنا بالتنسيق مع «الأفاضل»!».

الكثير مما يكشفه الصحفي عامر دراو، بلغته الحميمية والساخرة معاً، عن عدد النزلاء وعلاقاتهم بعضهم ببعض، عن مكاسب جمعية رعاية المساجين التي قد تزيد عن 10 ملايين ليرة يومياً! عن حوار متخيل مع «فاسد مستجد في عالم الفاسدين».. وعن العديد من التفاصيل الأخرى في تقريره الممتع الذي ننصح بقراءته على موقع صحيفة «الأيام» على الرابط اضغط هنا

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial