هاشتاغ سوريا

كل ما يخص سوريا

البالة تخفض لهيب أسعار الملابس المحلية “الكاوية”

نشرت صحيفة “الأيام” مقالاً عن أسعار بسطات “البالة” المتواجدة في منطقة الشيخ سعد والملقب بـ “نزلة شبيكة”، إذ بلغ فيها سعر أفخر أنواع الجاكيتات الأوروبية على تلك البسطات إلى 3000 ليرة سورية، في حين يكون سعر الجاكيت الشتوي (محلي الصنع) معروضاً على واجهة محل متوسط الشهرة في دمشق بسعر 20 ألف ليرة، الأمر الذي يجعل بسطة البالة “مقصد الفقراء والموظفين”.

إذ قابلت “الأيام” سيدة في ثلاثين من العمر تمسك بين كفتي يدها كنزة نسائية تتفحص القطعة الأوروبية لتتأكد من بطاقتها الداخلية، ثم تجادل رفيقتها عن موديل الكنزة “العصري”، وتقول: “ألبسها هالشتوية وأرميها” ثم تستفسر من البائع عن سعرها وتخرج ورقة واحدة من فئة ألف ليرة سورية لتحصل على كنزة جديدة. 

وقال عبد حاج أحمد لـ “الأيام”: “زبائني ليسوا من الطبقة الفقيرة فقط، بل معظم العائلات المعروفة في منطقة الشيخ سعد – مكان تواجد بسطته- تتخذ من لباس البالة (بريستيج) اجتماعي كونها بضائع أوروبية ذات جودة عالية”، موضحاً أنه يعمل مناصفةً مع أخيه – المصاب بمرض السرطان- لمدة سبع ساعات يومياً، إن الغلاء الفاحش للألبسة الجديدة، وضعف القدرة الشرائية لدى أغلب العائلات أثّر بشكل مباشر لاقتناء الناس ألبسة البالة، مؤكداً أن البالة باتت لخدمة الفقراء والعائلات الميسورة بشكل أكثر علنية بعد أن كانت تتم بشكل مخفي خوفاً من السمعة.

من جانبه، أكد أبو أحمد بائع بالة بالجملة لـ” الأيام”، أن أكثر من 30 محلاً متخصصاً ببيع البالة، بالإضافة لوجود أكثر من 200 بسطة في تلك المنطقة. وبدأ عمله الخاص في تجارة المكياجات والعطورات في محافظة الرقة، مضيفاً أن ربح البالة يصل إلى 50%، رغم أن محله الصغير المرخّص بصفة محل «حلاق رجالي» بسبب عدم وجود تراخيص لمهنة البالة باعتبارها المنقذ الوحيد لمواجهة غلاء الأسعار.

وعن كيفية دخول البالة إلى الأسواق المحلية قال بائع الملابس الأوروبية: البضائع تأتي من بيروت بالتواصل مع أصحاب البالات المرخصة هناك، نشتريها بالكيلو بسعر 2$ حوالي 900 ليرة سورية ونبيعها بالقطعة، ويختلف سعرها تبعاً لتصنيفها فمنها نخب أول وثاني و(كريم) (مستعمل نظيف)، و(سوبر كريم) المقصود بها ألبسة غير مستعملة وهي تصفيات المولات الأوروبية بعد نهاية كل موسم.

الجدير بالذكر أن أسواق البالة تنتشر وسط دمشق في أحياء الإطفائية وشارع خالد بن الوليد وباب الجابية والقنوات والشيخ سعد ومزة 86 وجرمانا، بالإضافة إلى انتشارها في المحافظات الأخرى مثل حمص وحلب واللاذقية، في حين تختلف أسعارها بين محل وآخر، وبحسب القطعة المعروضة على البسطات. في المقابل ذهب البعض للاستفادة من مواقع التواصل الاجتماعي وإنشاء مجموعات إعلانية للترويج عن بضائعهم، لكن يبقى للمس القطعة وفحصها بشكل مباشر (نكهته الخاصة)، الأمر الذي يتيح للزبون تَفحّص القطعة واختيارها بحرية أكبر.

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial