هاشتاغ سوريا

كل ما يخص سوريا

كشف تلاعب في المؤشرات الإنتاجية لشركة إسمنت عدرا

بين مدير الإنتاج في الشركة العامة لإسمنت عدرا أنيس النوري أن معدلات الإنتاج للشركة خلال أعوام 2013 حتى عام 2016 بلغت لجهة إنتاج مادة الكلنكر 1.435 مليون طن مستهلكة من المواد الأولية نحو 2.414 مليون طن بوسطي استهلاك من الطاقة قدر بنحو 112.7 كغ من الفيول، فيما قدر عامل التحويل بنحو 1.68 وهي نسبة المواد الأولية الداخلة في الفرن إلى حساب وزن الكلنكر المنتج، موضحاً للبعث أن هذه الأرقام يشوبها بعض المغالطات لجهة احتساب عامل استهلاك الطاقة والذي جاء حسب تقارير الشركة بمعدل وسطي للسنوات المشار إليها بحدود 112.7 كغ من الفيول وهو رقم مشكوك فيه، إذ لا يمكن لمعمل إسمنت ومهما كان حديثاً من الناحية الفنية أن يعطي قيمة الاستهلاك المشار إليها، مبيناً أن المعمل الموجود في شركة عدرا للإسمنت يعود تاريخ صناعته إلى ستينيات القرن الماضي ويحتاج إلى عامل استهلاك طاقة يتجاوز 160 كغ من الفيول وذلك نظراً لقدمه…!

وبحسب النوري فإن المفارقة في تلك المؤشرات تكمن في التفاوت الكبير بالأرقام ما بين أرقام السنوات المشار إليها وأرقام العام الفائت، إذ قفز عامل استهلاك الطاقة من 112.7 كغ -المحدد خلال السنوات الثلاث الماضية- إلى 156 كغ للعام الفائت، وأن كمية المواد الأولية الداخلة في إنتاج الطن الواحد من الكلنكر زادت من 1.68 إلى 195 كعامل تحويل، وأن أرقام العام الفائت تقلل من الأرباح في صناعة الإسمنت، وهي الأكثر واقعية وتمثل الواقع الفعلي لحال الشركة. وبالمقاربة ما بين الأرقام المذكورة يتضح كمية مادة الكلنكر المفقودة والبالغة 246 ألف طن، مشيراً إلى أن عدة لجان قامت خلال العام الفائت بجرد الكلنكر فكانت الكميات الموجودة على الأرض هي 1.591 مليون طن، بينما الموجود على الورق 1.838 مليون طن، أي إن الفارق يقارب 246 ألف طن وهذا الفارق يقارب كمية الكلنكر المفقودة التي توصلت إليها لجان الجرد.

وأشار النوري إلى وجود خلل في حسابات كمية الفيول اللازمة للإنتاج، إذ تم في العام الفائت اعتماد 155.8 كغ من الفيول لإنتاج طن واحد من الكلنكر، وهذا الرقم واقعي نظراً لحالة المعمل المتهالكة والتقنية القديمة التي تعود إلى ستينيات القرن الماضي، في حين اعتمد للأعوام الثلاثة الماضية كمية 112.7 كغ من الفيول لإنتاج نفس الكمية، وأن هذا الرقم مبالغ فيه، لافتاً إلى أن إنتاج الكلنكر في تلك الفترة يجب أن يكون 1.038 مليون طن، في حين أن الكمية المسجلة هي 1.435 مليون طن، موضحاً أن الفرق بين ما هو مسجل على الورق وما بين ما هو افتراضي يعادل كمية الكنكر المفقودة والمقدرة بنحو 246 ألف طن، مرجحاً أن تكون العملية هي مجرد تلاعب في المؤشرات الإنتاجية على الورق، وذلك من أجل إرضاء الجهات الوصائية.

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial