هاشتاغ سوريا

كل ما يخص سوريا

المصارف القوية شرط للنمو الاقتصادي

“لا يمكن الحديث عن نمو اقتصادي من دون وجود نظام مصرفي قوي، يؤمن السيولة المالية اللازمة لتمويل النشاطات الاقتصادية”، قاعدة متفق عليها في الاقتصاد أعادت التركيز عليها صحيفة “النور” في معرض إضاءتها على “أهم نقاط الضعف” في السوق المصرفية السورية.

فالنظام المصرفي السوري، خاصة المصارف العامة، تعاني من عدة “مشاكل جوهرية” حسب الصحيفة. أهمها ضعف الاعتماد على التكنولوجيا، وخضوعها لقوانين تحكم سائر الجهات القامة كالقانون رقم 2 الذي يحكم عمل المؤسسات المحكومة للدولة والذي وصفته بأنه “قانون مرتبك فيه تدخل كبير من جهات متعددة في عمل المصارف التي تحتاج إلى كثير من المرونة والكفاءة”.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحصول على قرض “يغلفه الفساد” في كثير من الأحيان، الأمر الذي ساهم بعدم مساهمة القروض في تحسين الصناعة. بل إن “كثير من الأموال ذهبت إلى جيوب بعض الفاسدين في الإدارات المتعاقبة واللجان التي كانت تقوم بتقييم الرهون العقاري ومدى حاجة المقترض الصناعي إلى قرضه”.

وتساءلت الصحيفة عن غياب “مكتب ائتمان وطني” يكون بمثابة “صلة الوصل بين جميع الجهات المقرضة في البلد”، رغم أن تكاليف إنشاء مثل هذا المكتب “لن تتجاوز نسبة ضئيلة جداً من الخسائر التي حدثت ولا زالت تحدث بسبب حالات الاحتيال والفساد”، مؤكدة أن هذا المكتب سيكون “فعالاً إذا ما زود بالمتطلبات الحاسوبية المناسبة”، بحيث تكون لديه تفاصيل الحالة الائتمانية لكل شخص، وكل المعلومات المتعلقة بالقروض التي حصل عليها، وسداده لها، وما إلى ذلك.

وأكدت الصحيفة أن “تطويراً حقيقياً للمصارف العامة ورفع كفاءة الإدارة فيها لا يتحقق إلا من خلال تطوير البيئة المؤسساتية وتحديث القوانين وتطبيق الحلول الحاسوبية المتطورة”، إلى جانب إحداث مكتب الإئتمان، “فالتنمية تحتاج إلى الأموال ومن دونها لن تتحقق أبداً”، ختمت الصحيفة.

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial