هاشتاغ سوريا

كل ما يخص سوريا

في منتدى المال والمصارف والتأمين .. عناوين كبيرة وحوارات ضعيفة واقتصاد متعب

لا جديد على المؤتمرات الاقتصادية والمالية سوى الاسم والعنوان، ومعظم اللافتات والدعايات والعمليات التسويقية التي تجري قبل أي مؤتمر لم تزل أكبر من حجم المواضيع المطروحة، ربما لأن النجاح لم يزل يتطلب جهودا تنطلق من المواطن الموجوع الأمر الذي لم يخضع لأدنى حدود النقاش بعد.

هاشتاغ سوريا – لجين سليمان 

في افتتاح منتدى المال والمصارف والتأمين الذي أقيم في قصر المؤتمرات يوم أمس، تحدث رئيس اتحاد غرف التجارة السورية غسان قلاع عن معجزة (رواندا) تلك المعجزة التي حولت (رواندا) من حالة إبادة جماعية إلى معجزة اقتصادية عبر قوانين استثمارية مكنت المستثمر من القيام بجميع الإجراءات القانونية بيوم واحد، ربما كان يحاول استنهاض المعجزات كي ننهض مما نحن فيه.

وللأسف الشديد لم يمض وقت طويل حتى أظهر المنتدى بعد بداياته الأولى الحاجة الماسة إلى معجزة، لكنها معجزة غير حكومية بعيدة عن رجال الأعمال الذين يدعون الوقوف على عملية النهوض الاقتصادي، خاصة وأن المستثمر لم يزل يبحث عن أمانه في بيئة الاستثمار.

خلال الحوار الأول في المنتدى والذي كان تحت عنوان (دور القطاع المالي والمصرفي في دعم وتمويل المشاريع الاقتصادية) أظهرت المداخلات حاجة ماسة إلى تخطيط بنية اقتصادية سليمة، يتم بها تحديد نوع الاقتصاد السوري في الفترة المقبلة بعيدا عن التخبط والمراوحة في المكان، تلك المراوحة التي تكرّسها مختلف المنتديات والمؤتمرات التي عُقدت وتعقد، فعلى الرغم من أهمية المواضيع المطروحة للنقاش، إلا أن غياب الملامح الأساسية للعمل الاقتصادي والنقدي طيلة الفترة الماضية يعزز الضياع في الطروحات.

لم يلبث هذا الضياع أن تجسّد مرة أخرى في الجولة الحوارية الثانية والتي كانت تحت عنوان (دور القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية) عندما تحدّث أمين سر اتحاد غرف التجارة (محمد حمشو) عن أن الخطة التي وضعت لحماية الاقتصاد السوري تُدرّس لافتا إلى ضرورة التخلص من المطبات الهوائية التي تؤدي إلى ارتفاع سعر الصرف بين الحين والآخر، مشدّدا على ضرورة الإنفاق الحكومي وأهميته في المرحلة القادمة، وأما دور القطاع الخاص خلال المرحلة المقبلة، فقد بقي مقتصرا على عنوان الندوة فقط، تلك العناوين التي لم تزل تائهة في فضاء المفاوضات الحكومية مع القطاع الخاص، والتي لم تزل تعيق التنمية الاقتصادية خاصة وأن تلك المفاوضات لم تزل خاضعة لمبدأ الاستثناء في وقت الحاجة إلى القاعدة والقانون.

لم تزل المنتديات والمؤتمرات الاقتصادية التي تقام بين الحين والآخر أشبه بمعارض الفن التشكيلي، فلكل مُشارك ومُنظّم وقائم ومحاور في تلك المنتديات أهدافه الخاصة والمتنوعة، الأمر الذي يجعل العمل الممنهج بعيدا عن الساحة العملية على الأقل حاليا.

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial