هاشتاغ سوريا

كل ما يخص سوريا

توصيات فضفاضة غير ناجعة خرج بها مؤتمر المال والمصارف والتأمين

بدأ وزير المالية مأمون حمدان كلامه خلال اليوم الأول من منتدى المال والمصارف والتأمين الذي انعقد في قصر المؤتمرات بدمشق لمدة يوميين متتاليين وأنهى أعماله البارحة، بالحديث عن “الإرهاب الذي قتل البشر واقتلع الشجر ودمر الحجر” وبين أنه على الصعيد المالي لم يستطع “الأعداء النيل منه”.

هاشتاغ سوريا – خاص

وذكر بأن “مصرفاً واحداً لم يتوقف عن العمل”، وفاخر الوزير باستمرار “إيداعات السوريين في المصارف تحت وابل القذائف حتى بلغت 1800 مليار ل.س”، وعرج على “شركات التأمين التي لم تتوقف لحظة واحدة عن تقديم الخدمات” دون أن يشير إلى تراجع خدماتها مقابل ارتفاع أقساطها، وذكر دور الحكومة في توفير شبكات المياه والصرف الصحي للمناطق والمدن الصناعية غافلاً الصعوبات التي تواجه الصناعيون في إعادة منشآتهم وتضرر المدن الصناعية مثل مدينة عدرا منذ فترة، وأكد الوزير على توفير القروض للأخوة الفلاحين، في حين لم يلتفت إلى انهيار قدرة هؤلاء الفلاحيين على تسديد قروضهم، لكنه أردف بالقول “صنعنا معجزات يا جمال” موجهاً كلامه إلى الإعلامي جمال الجيش مقدم المنتدى.

بالمقابل فإن حاكم مصرف سوريا المركزي حازم قرفول كان أكثر واقعية باعترافه بتضرر “الثقة خلال السنوات الماضية في علاقة القطاع المصرفي مع البنك المركزي”.

لم تكن التوصيات الختامية الذي خرج بها منتدى المال والمصارف والتأمين أكثر من توصيات فضفاضة تشبه إلى حد ما كل المنتديات والمؤتمرات والفعاليات الدولية عن الاستثمار والمصارف، وتضمنت التوصيات 11 بنداً لعل أهمها، دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر ودمجها بالاقتصاد المنظم، من دون وضع جدول زمني محدد لقطف ثمار هذا المقترح وهو ما لم تنجح في تحقيقه الفعاليات الخاصة بهذه المشاريع التي عقدت في وزارة الشؤون الاجتماعية قبل عدة سنوات ماضية.

وشملت إحدى التوصيات تنويع ضمانات القروض وعدم اقتصارها على الضمانات العقارية واعتماد فكرة التمويل للمشاريع الكبرى على مراحل حياة المشروع بضمانة المنشأة وموجوداتها، وهي نقطة عانى منها الصناعيين في فترات سابقة كون الضمان الذي يطلبه المصرف الصناعي يمثل تحدياً بالنسبة لقدرة الصناعي واختلاف المصرف في تقدير قيمة العقار.
وأوصى المنتدى بالإسراع بإطلاق مؤسسة ضمان مخاطر القروض، واستكمال إجراءات استصدار قانون الاستثمار الجديد الذي لم يخرج إلى النور حتى اليوم بسبب غموضه و”عدم عصريته” بوصف رئيس الحكومة له، ليبقى حبيس أدراج هيئة الاستثمار.

وطالب المؤتمرون بتشجيع إنشاء صناديق الاستثمار والمحافظ الاستثمارية لتمويل المشاريع الزراعية والصناعية، وتفعيل قانون التشاركية خاصة في مجال المرافق والمشاريع الحيوية والذي يتطلب تطوير نماذج جديدة لعقود (bot)، أما البند الأخير من التوصيات فهو تحمل الدولة جزءاً من سعر الفائدة الدائنة للقروض الممنوحة للقطاعات المستهدفة. 

وخاتمة القول، فإن عدم القدرة على تطبيق هذه التوصيات قناعة تدور في أذهان العديد من الخبراء الاقتصاديين السوريين، فأين هي الاستثمارات الكبرى التي يتحدثون عنها مراراً وأين هي الشركات والمستثمرين الدوليين الذين سيشاركون في إعادة الإعمار؟؟.

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial