هاشتاغ سوريا

كل ما يخص سوريا

مهن الغجريات قبل أن ينغمسن في مجتمع المدينة خلال الحرب

كان عدد من النساء الغجريات يعملن بمهن متعددة غير التسول، وإن كن اليوم ينتشرن في كامل المحافظات السورية بحثاً عن “زبون” يمنحهن بعضاً من المال بعد التوسل إليه بجمل يحفظنها عن ظهر قلب.

وذكرت جريدة “الأيام” أن مهنة “الوناسة” يقمن بها فتيات تقل أعمارهن عن 25 عاماً، إذ كانت تقف مجموعة من الفتيات على الطرقات السريعة، تشير للشاحنة فتركب بجانب السائق لتسليه بأحاديثها وغنائها إلى أن يصل، فتنزل هي بعد أخذ أجرتها التي كانت تتراوح بين ٢٠٠-٣٠٠ ليرة سورية في مقابل “التونيسة” من دمشق إلى اللاذقية، بعدها تعود “مونسة” لسائق آخر، إلى حيث انطلقت أول مرة.

التقت الجريدة بسوسن التي ما زالت تعمل كـ “ونّاسة”، فصحيح أن بعض السائقين يحاولون التحرش بها ويعرضون عليها مبالغ كبيرة من المال أحياناً مقابل الحصول على جسدها، إلا أنها لا تعدم حيلة لحماية نفسها، فـ “الموس الكباس” دائماً حاضر معها، كما إن “الأظافر الطويلة” تفيد في تشويه وجه السائق في حال حاول اغتصابها.

أما مريم التي تتمنى أن تعود إلى ممارسة هذه المهنة، فقالت : “كانت شغلة مسلية، كل يوم تروح على مدينة جديدة وتشوف ناس جديدة”، وتعتبر أن السائق الكريم هو من يعطيها نحو 500 ليرة سورية إضافة لمشاركتها بوجبة طعام “معتبرة” في أي استراحة تصدفهم في الطريق.

في حين ذكرت نرجس الغجرية التي تركت مهنتها لتتسول على أرصفة المدينة أنها كانت تجني المال من تزيين النساء بإزالة الشعر الزائد بواسطة الخيط الذي تسميه بـ “خيط المصْيَّص”، وهو ذو الخيط القطني الذي يستخدم في صناعة “اللحاف” الشعبي المقصب، ولتجنب تحسس بشرة الزبونة كانت تستخدم كريم مرطب تخلطه على يدها من “دهون القطن” في إشارة منها لـ “الفازلين”، مع مرهم مضاد للالتهاب كـ “جنتمايسين”، وعطر النعناع ليعطي رائحة زكية.

“بـ ١٠٠ ليرة سورية كانت البنيّة تطلع كُمر”، هكذا وصفت نرجس حال البنت بعد الجلسة التي لا تستغرق ٢٠ دقيقة في حد أقصى لتكون حواجبها قد تحولن لهلالين. وضع الكحل العربي للزبونة كان “ع البيعة”، لتعطيها المرآة في آخر الجلسة لترى النتيجة، وتقول إن كل زبوناتها يرضين على النتيجة بشكل كبير.

على الطرقات الدولية كانت مجموعات الغجر تعيش في مناطق معروفة بالنسبة للسائقين، ويميزون تماماً بين رعاة الأغنام منهم وبين “الحجيات” اللواتي ينصبن خيامهن المصنوعة من أقمشة مزركشة ليقمن حفلات الشواء لسائقي الشاحنات، ومن يقصدهم من “أبناء المدن” القريبة.

وأشارت الجريدة بأن “الحجيات” لا يعملن بالدعارة كما يروّج عنهن في العرف المجتمعي، هن يقمن بالغناء الشعبي، والرقص في الخيام التي يعزف بها “أزواجهن أو أخوتهن” على البزق والمهباج والطبلة، وهي أدوات موسيقية تعدّ من الأكثر شيوعاً بين الغجر المنتشرين في سورية ولبنان، وتذكّر “سوسن” بمسلسل خان الحرير ودور “فضة” الشهير للفنانة “أمل عرفة”، وتقول “الحجيات مثل فضة، يغنين وفقط”، فلا دعارة ولا مداعبات جنسية كما يشاع عنهن من قبل الناس، فـ “الحجية” فنانة من وجهة نظرها.

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial