هاشتاغ سوريا

كل ما يخص سوريا

باحثة اقتصادية: مشروع قانون الاستثمار تجاوز حدود المنطق في منح الحوافز الضريبية وغير الضريبية

أوضحت الباحثة الاقتصادية رشا سيروب أنه ما زال يتم التعامل مع معوقات الاستثمار بأنها معوقات مالية وضريبية وليست إجرائية إدارية، وما زال الاعتقاد السائد بأنه كلما تم تخفيض ضريبة الدخل سيتم جذب المستثمرين.

هاشتاغ سوريا- محمد الواوي

وأكدت سيروب أن مشروع قانون الاستثمار تجاوز حدود المنطق الاقتصادي في منح الحوافز والمزايا الضريبية وغير الضريبية، في الوقت الذي تعاني منه الحكومة السورية من عجز مالي ضخم تقوم بمنح مزيد من الإعفاءات الضريبية والجمركية، حيث يقترح إحدى مشروعات القانون إعفاء ضريبي دائم، ويقترح مشروع آخر إعفاء ضريبي 100%، وتتحمل الحكومة جزء من النفقات التشغيلية نيابة عن المستثمر، دون تعيين الحد الأقصى لتحمل هذه النفقات، علماً أن المشروع الأسبق حدد السقف بـ 50%، وهذا يضعنا أمام إشكالية مزاجية السلطة الإدارية في رفع المساهمة في التكاليف التشغيلية والتي يخشى أن تصل إلى 99% عند سوء تطبيق القانون. 

وذكرت سيروب أنه من المزايا غير الضريبية تخصيص أراضي وعقارات مملوكة من الدولة لصالح المشروع الاستثماري، فإذا كانت الدولة ستقوم بتخصيص الأراضي وتحمل النفقات التشغيلية ونعلم أن المستثمر سيقوم بتمويل رأسمال المشروع بقروض من المصارف المحلية وبفوائد ميسرة وليس من أمواله الخاصة أو من مصارف دولية- خاصة خلال السنوات الأولى بعد الحرب- إذاً ما الحاجة للمستثمر ما دامت الخزينة العامة للدولة ستتحمل جزء كبير من نفقات تأسيس المشروع وستفقد جزء كبير من الموارد الضريبية والجمركية التي يمكن –في حال توافرها- من تحسين جودة الخدمات العامة للمواطن!!!. 

وأشارت سيروب أن التجارب السابقة أثبتت أن أي هيئة يتم ربطها أو تبعيتها لوزارة معينة تخفق في إنجاز المهام المنوطة بها، وقد أضعف مشروع القانون هيئة الاستثمار من قدرتها على القيام بمهامها المنصوص عليها، لذلك نجد من الضرورة جعل هيئة الاستثمار السورية هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن جذب الاستثمار وتوفير بيئة استثمارية ووضع الخارطة الاستثمارية وإعطائها كافة السلطات والصلاحيات لتنفيذ وتسريع الإجراءات اللازمة للاستثمار، وهذا يستدعي عدم إضافة مهام جديدة للمجلس الأعلى للتخطيط الاقتصادي والاجتماعي والاكتفاء بمهامه الواردة في القانون رقم 1 لعام 2011، وينطبق ذات الأمر على وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية واقتصار دورها بما يتعلق بالاستثمار بالالتزام بما ورد في المرسوم 21 فقط (المساهمة في تحسين المناخ الاستثماري… وتوقيع الاتفاقيات لتشجيع الاستثمار) وبذلك فليس من مهامها القيام بالإشراف المباشر على هيئة الاستثمار ، أي الإبقاء على ارتباط هيئة الاستثمار السورية برئيس مجلس الوزراء.

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.