هاشتاغ سوريا

كل ما يخص سوريا

سفير سوريا السابق في أنقرة: لا ’مناطق آمنة‘ خارج سيطرة الدولة السورية حتى لخمسة أمتار

تحاول تركيا استرضاء المجتمع الدولي ليكون لها منطقة آمنة في الشمال السوري .. “ترامب” وعدها بذلك، وروسيا تبحث لها عن مخرج آمن من أطماعها، بما يحفظ ماء وجهها..

هاشتاغ سوريا – خاص

أما موقف سورية الرسمي فهو الثابت دائما: وحدة الأراضي السورية وسيادة الدولة، لا نقاش بهما..
السفير السابق في تركيا نضال قبلان يؤكد لـ “هاشتاغ سوريا” أنه لا يمكن للروسي أو غيره أن يعطي منطقة آمنة في سوريا لتركيا أو غيرها، مضيفاً : بدأت تركيا مؤخرا تخطب ودّ دمشق، وذلك من خلال عودتها للحديث عن اتفاق “أضنة” ، حيث تمكّن بوتين من إقناع أردوغان بضرورة البحث عن “خط حياة” ، لأن أردوغان واقع حالياً في ورطة بعد قرار ترامب بالانسحاب من سورية.

ويضيف قبلان أنه بعد أن كان ترامب يساوم بعض الدول بما فيها الخليج العربي والسعودية خاصةً ليبقى في سورية مقابل أن يدفعوا أكثر، جاء إعلانه الانسحاب فرفع الغطاء عن الأنظمة التي تدعم بعض الجماعات المسلحة في سورية، وهنا وجد التركي نفسه في زاوية جديدة كما يقول قبلان .
ويوضح السفير السوري السابق لدى أنقرة أنه وعلى الرغم من أن “ترامب” وعد أردوغان بأنه سيسلم له المنطقة الآمنة، إلا أن “ترامب” لا يمكن الوثوق بوعوده، فهو دائم التراجع عنها عبر تاريخه، والكل يعلم أنه لا يمكن الوثوق “بترامب” والتركي نفسه يدرك ذلك، لذا بدأ يبحث عن حل للنزول عن الشجرة، وهذا الحل قدمه له الروس بإعادة إحياء اتفاق “أضنة”.

ويعتقد قبلان بأن أهمية العودة إلى هذا الاتفاق تكمن في حصر أي تدخل لتركيا في سورية بالشأن الأمني والمناطق الحدودية لمكافحة “حزب العمال الكردستاني” فقط، وبالتالي لن يكون هناك سيطرة تركية على مناطق آمنة.

ويشير قبلان، إلى أن تركيا لها أطماع استعمارية في سورية عبر التاريخ وبشكل خاص خلال الأزمة التي نعيشها ،حيث كانت تركيا أحد المخططين لتلك الأزمة قبل حدوثها، فبنت مخيمات اللجوء قبل أن يخرج أي سوري من بيته.

ويؤكد السفير السابق أنه اطلع شخصياً، قبل الأزمة، على خرائط وضعتها تركيا لمناطق آمنة في سورية، إلا أن هذا لن يتحقق.

في سياق متصل يوضح قبلان،أنه بعد أن استعاد الجيش السوري السيطرة على جزء كبير من المناطق التي كانت تخضع لسيطرة التنظيمات المسلحة، وبعد أن تغيرت المعطيات السياسية وقامت بعض الدول العربية والإقليمية التي كان تدعم الإرهاب أو تشجعه بإعادة تموضع لصالح سورية، بات موقف سورية أقوى، لذا تؤكد سورية دائما عبر تصريحاتها الرسمية أن التراب السوري لا يتجزأ، وإن أُقيمت منطقة آمنة فيها فستكون تحت سيطرة الجيش السوري حصراً، وبترتيب أمني على الحدود السورية، أما أن تدخل القوات التركية مسافة 5 كم داخل الأراضي السورية ، فهذا لن يحدث ولا حتى 5 أمتار.. فلا كانتونات انفصالية ولا دويلات هنا و هناك ولا حتى مناطق آمنة خارج سيطرة الدولة.

ويؤكد نضال قبلان أن سوريا لن تساوم على أراضيها، والعقوبات والتضييق الذي تتعرض له هي محاولة لتحجيم الشعور الوطني السوري، وزيادة الضغط عليها بعد فشل تقسيمها.

وعن الميدان في الأيام القادمة يقول قبلان : الجيش اليوم أمامه معارك متوقعة لتحرير آخر المناطق التي يسيطر عليها المسلحون ، ولن يطول الوقت قبل تحرير إدلب وشرق الفرات ، ومن المرحج أن يكون ذلك باتفاقات سياسية، لكن إن لم يتم التوصل لتلك الاتفاقات ستعود تلك المناطق بالحسم العسكري وفي وقت قريب، والكلام لسفير سوريا السابق في أنقرة.

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.