هاشتاغ سوريا

كل ما يخص سوريا

بالتزامن مع الإعلان عن معمل لسامر فوز .. معمل العصائر الحكومي يعود إلى التداول من باب الوعود ’الفارغة‘!

أكد مدير زراعة اللاذقية منذر خيربك، الانتهاء من دراسة إنشاء معمل للعصائر في المحافظة، بعد تعديل الدراسة السابقة، مبيناً أنه تم تصويب كل الأرقام حول المعمل من حيث الجدوى الاقتصادية والفنية ليصبح مشروعاً رابحاً.

وأضاف خيربك أنه وخلال زيارة وزير الصناعة مؤخراً لمحافظة اللاذقية، استلم الدراسة التي أعدتها وزارتا الزراعة والصناعة بمشاركة مكتب الحمضيات، مؤكداً أن الوزير وعد بإنجاز المعمل خلال الفترة القريبة، وتم تحديد موقعه لينشأ في مشتل الساحل عند مدخل المدينة.

وتتكرر الوعود بتنفيذ معمل العصائر منذ 2015 ، إلا أن مصير إنشاء معمل العصير في اللاذقية بقي مجهولاً، رغم مطالبات اتحاد الفلاحين وأهالي المنطقة . 
وكان مدير مكتب الحمضيات في اللاذقية، قال في تصريحات صحفية سابقة، إن “مصير المعمل مجهول منذ أن وضع حجر الأساس عام 2015 رغم استكماله لجميع الموافقات والشروط المطلوبة”.

مدير الزراعة بين أنه تم إدخال بعض خطوط النباتات الاستوائية من أجل استمرارية العمل في المعمل على مدار السنة، مشيراً إلى أن العمل بمادة الحمضيات يكون خلال ثلاثة أشهر فقط، ومع إدخال نواتج العصر وتحويلها إلى «كمبوست» زراعي – نوع من السماد العضوي للتربة- بكميات كبيرة تصل إلى 50 ألف طن تنتج 35 ألف طن كمبوست، يصبح المعمل رابحاً ويحقق الجدوى الاقتصادية ويساهم في حل جزء جيد من محصول الحمضيات.

ورغم هذه الوعود، لا يثق المواطنون في الساحل بقرب إنجاز المشروع ، اعتماداً على تجربتهم مع هذه الوعود المستمرة منذ سنوات دون البدء بأي خطوة عملية تبيّن جدية الحكومة بالإقلاع في هذا المشروع الحيوي، ما عدا زيارة لرئيس الحكومة لم تغيّر من الأمر شيئاً حتى الآن.

وكانت جهات حكومية تماطل في تنفيذ المشروع بذريعة أن لا جدوى من إنشاء معمل للعصائر يختص بعصر الحمضيات فقط، ذلك أن موسم الحمضيات لا يتجاوز الثلاثة أشهر بحسب هؤلاء، وذلك في تجاهل مقصود لتوافر الحمضيات على مدار العام في مؤسسات التبريد، علماً أن الموسم قد يستمر لنحو ستة أشهر نظراً لوجود أنواع تنضج مبكرا في الشهر الأخير من العام وأخرى تنضج بشكل متأخر قد يطول حتى الشهر الخامس من العام. 

وكان رجل الأعمال (سامر فوز) أعلن قبل أيام في تغريدة له على تويتر حصوله على رخصة لإنشاء معمل للعصائر في الساحل السوري، قائلاً “هدفنا استغلال العمالة المتواجدة في المنطقة، وتنسيق الثروات المحلية ودمجها مع طاقة الأفراد، التسويق الجيد هو أساس ما نطمح إليه”.

وبالتزامن مع إعلان “فوز”، تم الإعلان عن موافقة (هيئة الاستثمار السورية) على تأسيس مشروع لإنتاج المشروبات الغازية والعصائر في المدينة الصناعية (عدار) بريف دمشق، وتعود ملكيتها لـ الفوز أيضاً، بالاعتماد على حمضيات الساحل في عملية الإنتاج، حيث سيستغرق تنفيذه قرابة ثلاث سنوات.

وتشير دراسة في هيئة التخطيط والتعاون الدولي إلى أن “تكلفة المعمل الذي ينوي فوز البدء به تبلغ 2.5 مليار ليرة تقريباً، ويستطيع تحقيق أرباح سنوية تصل لـ 500 مليون ليرة، وبالتالي بعد 5 سنوات سيكون المعمل استطاع جني رأسماله كاملاً”.
وتدحض هذه الدراسة ومعها معطيات الواقع (توفر الحمضيات واليد العاملة ) كل التبريرات والمماطلات الحكومية المتذرعة بقصر مدة موسم الحمضيات لعدم إنجاز معمل حكومي طيلة السنوات الماضية، بل يقدم نموذجاً للفشل الحكومي وتضارب أولويات الوزارات المعنية ، دون إغفال تضارب المصالح في الجهاز الحكومي والذي يدفع المواطن ثمنه طيلة الوقت.

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial