هاشتاغ سوريا

كل ما يخص سوريا

’الإسقاط النجمي‘ وسيلة للهروب من الواقع: تعاليم البوذية تلقى رواجاً بين الشباب السوري!

تناقلت صفحات التواصل الاجتماعي في الفترة الماضية خبر وفاة شابة سورية تدعى لين المصري خلال قيامها بتجربة “الإسقاط النجمي” والذي بني على فرضيات بوذية تتحدث عن وجود جسد ثانٍ للإنسان على شكل إشعاع، وينفصل هذا الجسد الإشعاعي عن الجسد المادي خلال فترة قصيرة يكون فيها الإنسان ما بين حالة الوعي والغفوة وينتقل الإنسان بجسده الشعاعي ليدور العالم ويتحدث مع الأموات والأحياء.

هاشتاغ سوريا – ليلاس العجلوني 

لم يطل الأمد حتى خرج من يكذب خبر وفاة الفتاة، ليتبيّن لاحقاً أن الصورة التي انتشرت هي صور لفتاة تونسية ما تزال على قيد الحياة.

إلا أن الموضوع لم ينته هنا، فمنذ لحظة إذاعة هذا الخبر بدأت صفحات التواصل الاجتماعي السورية وخاصة المجموعات الشبابية تتداول موضوع “الإسقاط النجمي” وطرق وخطوات تنفيذه، وانقسمت الآراء بين رافض للفكرة ومكذّب لها وبين مؤيد لصحتها وتجريب خطواتها. 

تؤكد سارة لـ”هاشتاغ سوريا” أنها قامت بتجربة “الاسقاط النجمي” لتذهب لمنزل حبيبها الذي تركها منذ سنوات، حيث تقوم بإجراء حديث معه، بينما تضيف غنوة أنها نفذت التجربة لرغبتها باكتشاف العالم كون تكاليف وترتيبات السفر مرهقة.

من جهتها توضح لين أنها قامت باتباع الخطوات التي نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي بالتفصيل، لكنها لم تتمكن من الوصول إلى هالة “الإسقاط النجمي” الذي تحدث عنها البعض، واصفةً إياها بالخزعبلات والخدع التي يلجأ لها الإنسان بداعي التسلية كما يلجأ لقراءة الفنجان والأبراج.

أحد علماء الطاقة والفلك أكد لـ “هاشتاغ سوريا” أن “الإسقاط النجمي” غير موجود أساساً اخترعه البوذيون الذين يؤمنون بفكرة تقمص الأرواح، مبيناً أنه لا يوجد أي إثبات علمي يؤكد وجود هذه التجربة التي تخرق كافة الشرائع الدينية، نافياً قدرة الإنسان على التحكم بروحه.

وأضاف الخبير أن موضوع “الإسقاط النجمي” انتشر خلال هذه الفترة بسبب رغبة الناس بالهروب من الواقع، وتخيل واقع أكثر راحة وطمأنينة، إضافة إلى كثرة عدد الأشخاص الذين يدّعون علمهم بالغيبيات والأمور المستقبلية ما دفع الناس للتفكير بالأمور الهشة والبسيطة والهرب من عقد الحياة، مبيناً أن ادّعاء البعض بنجاح هذه التجربة يعود لكثرة التفكير بالموضوع في العقل الباطن ما يسبب “التوهم” بنجاح التجربة وقدرتهم على فصل الروح عن الجسد والسفر كتجربة تفكيرنا بشيء قبل النوم وتوافق أحلامنا معه.

وعن المخاطر التي قد يسببها اتباع الخطوات المنشورة على صفحات التواصل الاجتماعي لتطبيق “الإسقاط النجمي” والسفر عبر العالم والكون، أوضح عالم الطاقة والفلك أن تكرار هذه التجارب قد يخرج الإنسان حقاً من الواقع ويبقيه على هاوية الوهم وانتظار عالم مجهول كما يجعله يعاني من الضياع بين حياتين حياة كتبت له وحياة خلقها لنفسه.

ويدّعي ممارسو هذه التجربة أنه يمكن أن يصل الإنسان إلى الإسقاط النجمي عن طريق الدخول في حالة من التأمل العميق بحيث يتحقق الاسترخاء التام، مؤكدين أن بعض الناس تحدث لهم تجربة “الإسقاط النجمي” بطريقة تلقائية وبدون تدريبات، وعلى الجانب الآخر هناك من يحتاج إلى تدريبات كثيرة جدًا لكي يستطيع القيام بتلك التجربة الروحية.

ويضيف هؤلاء أن الأحلام التي يراها الإنسان أثناء النوم هي أحد أنواع الإسقاط النجمي، حيث يرتحل الجسم النجمي للإنسان إلى العالم النجمي ويلتقي بأرواح بشر آخرين بعضهم متوفي بالفعل.. ولكن الغالبية العظمى من الأحلام تمحى من ذاكرة الإنسان بمجرد استيقاظه من النوم وانتقاله من حالة اللاوعي (أثناء النوم) إلى حالة الوعى بمجرد اليقظة، أما الإسقاط النجمي فهو تجربة يقوم فيها الإنسان بنقل جزء من عقله الواعي إلى الجسم النجمي بحيث يرتحل إلى العالم النجمي بشيء من الوعي وهكذا يستطيع أن يحتفظ بذكريات التجربة في عقله بعد عودته منها.

يذكر أنه لم يتم إثبات الإسقاط النجمي بشكل علمي حتى الآن، وذلك على الرغم من إصرار من يمارس تلك التجارب على أنها تجارب حقيقية، كما أن هناك بعض الأشخاص يرغبون في إثبات وجود قوى روحانية، ونظريات عن الإسقاط النجمي من أجل تحقيق مكاسب ماديّة، أو معنويّة تصنع لهم مكانة في التاريخ، وبسبب عدم إثبات الإسقاط النجمي علمياً سوف تبقى جميع التجارب السابقة مجرد نظريّات ليس لها أي أساس قوي في العلم.

اضغط هنا لمتابعة أخبارنا على تليغرام

Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial