هاشتاغ سوريا

كل ما يخص سوريا

التبرع بالأعضاء بعد الموت.. ثقافة جديدة تحتاج إلى قوانين حقيقية تبعدها عن الإتجار بالبشر

ظهرت في الآونة الأخيرة عدة حالات لمرضى يعانون من “مرض عضال” قرروا التبرع بأعضائهم بعد الموت.

هذه الظاهرة الجديدة لها ما ينظمها، إلا أنها لم تتحول إلى ثقافة لأسباب دينية واجتماعية.

يقول قاضي التشريع نزار صدقني لصحيفة “الأيام” إن ثمّة قانون ناظم لعمليات التبرع بالأعضاء، وهو القانون رقم 30 لعام 2003 لنقل وغرس الأعضاء، وهو قانون وضع ليضبط الحالة، مضيفاً أنه قبل عام 2003 لم يكن هناك أي قانون، فجاء هذا القانون لينظم حالة نقل الأعضاء من حي إلى حي ومن ميت إلى حي.

يشير صدقني إلى وجود شروط محددة وهي أن يكون هناك وصية من الشخص للتبرع بأعضائه أو أقربائه من الدرجة الأولى مثل أبوه أو ابنه يتبرع عنه، أو من الدرجة الثانية، ويشترط وجود لجنة طبية ثلاثية تتأكد من وفاته قبل التبرع خلال ساعات بعد الوفاة، لكن ليس هناك منظمات تعمل بشكل كبير واقعياً.

وعن الخروقات تحدّث “صدقني”: إذا كان التبرع بمقابل مادي يعاقب عليها القانون على أنها جنحة، كذلك يعاقب تاجر الأعضاء بمدة ثلاث سنوات لأنه يستغل حاجة الناس من أجل مقابل مادي، وفي حال استغل التاجر فقر المتبرع فإن الأمر يصل إلى حالة الإتجار بالأشخاص بحسب المرسوم التشريعي رقم 3 لعام 2010، ويصل الحد الأدنى للعقوبة إلى 7 سنوات، مشدداً على أن المسموح هو التبرع الخيري فقط.

من الجانب الديني، يقول الشيخ مؤمن عدي لـ “الأيام”،بإن هنالك اختلاف بين العلماء بنقل الأعضاء، حيث انقسموا إلى فريقين، الأول أباح ولكن بضوابط وشروط، والثاني حرّم بشكل مطلق، وسبب الاختلاف هو: هل الإنسان مالك لجسده أم أمين عليه، وهل يستطيع التصرف أو حق الانتفاع؟ ويأتي الخلاف بسبب عدم وجود نص صريح وقاطع في القرآن الكريم ولا في السنة النبوية حول هذا الموضوع،

بدوره، يقول الأب شادي من كنيسة الساليزيان في دمشق لـ “الأيام” أن الكنيسة الكاثوليكية لا يوجد فيها أي منع لوهب الأعضاء، وخاصةً أن إنقاذ الإنسان هو من أسمى الأعمال التي يجب علينا أن نفعلها، وهي رسالة الحب والحياة التي تتبناها جميع الأديان، متفقاً مع ما قاله الشيخ مؤمن عدي بأن جميع الأديان تتفق على إنقاذ الروح البشرية وعدم رميها بالهلاك.

Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial