هاشتاغ سوريا

كل ما يخص سوريا

وزارة النفط تعلن عن بدء بيع البنزين الحر ‘أوكتان 95’ خلال يومين بـ 600 ليرة لليتر الواحد : ‘الجمهور عاوز كدة’!

قال مدير المكتب الصحفي في وزارة النفط “أخيل عيد”، أن الوزارة و “استجابةً منها لمطالب المواطنين بتأمين مادة بنزين – أوكتان 95″، ستقوم خلال اليومين القادمين بافتتاح محطتين في العاصمة دمشق.

هاشتاغ سوريا – خاص

وفي تصريحات لإذاعة “المدينة”، بيّن عيد أن البنزين الجديد الذي سيُطرح بـ “السعر العالمي”، قد يصل سعر الليتر الواحد منه الى 600 ليرة سورية! 

عيد أصرّ على تحميل موقع “هاشتاغ سوريا” مسؤولية الأزمة الحاصلة في البلاد بسبب “الإشاعة” التي أطلقها الموقع كما زعم، مبرراً تخفيض كمية البنزين الموزع من قبل محطات التعبئة على أنها بهدف “تخفيف الازدحام” ، فيما أكد مدير محروقات دمشق لإذاعة “شام إف إم” أن “كمية 4 ليتر لا تكفي المواطنين يومياً وهي قليلة، كما قال.

وبعد عشرة أيام على الحملة التي شنتها على “هاشتاغ سوريا”، ها هي وزارة النفط تفرج عما في جعبتها لتؤكد كل ما جاء في خبر “هاشتاغ سوريا” ولكن على دفعات!

فأول خطوات وزارة النفط كان قراراً بالسماح لأصحاب السيارات الخاصة بتعبئة 20 ليتراً كل يومين، و20 ليتراً للسيارات العمومية كل يوم، بحجة التخفيف من الازدحام على محطات الوقود.

إلا أن هذه الخطوة لم تؤدِ إلى التخفيف من الازدحام، حيث زادت طوابير السيارات أمام محطات الوقود، على عكس ما حاولت الوزارة ترويجه، فأصدرت اليوم قراراً جديداً يقضي بالسماح لأصحاب السيارات الخاصة بتعبئة عشرين ليتراً من البنزين كل خمسة أيام، فيما ينص القرار على أن بمقدور السيارات العمومية تعبئة 20 ليتراً كل يومين!

وعبر هذا القرار يتضح أن الكمية المسموح الحصول عليها بالنسبة لأصحاب السيارات الخاصة تقف شهرياً عند حدود 120 ليتراً بدلاً من 200 وبالنسبة للسيارات العمومية 300 بدلاً من 450 ، وهو ما يقارب الكمية التي ذكرها خبر “هاشتاغ سوريا” .

وزارة النفط وعدت على لسان مسؤوليها أن الأزمة في طريقها إلى الحل خلال عشرة أيام، مؤكدةً أن القرار الأخير سيلغى ريثما تتوفر الكميات ، حيث أكد مدير “محروقات” مصطفى حصوية أن كمية 4 ليتر يومياً لا يمكن أن تكفي حاجة المواطن اليومية، مضيفاً أنها كمية قليلة ولكنها الكميات المتوفرة حالياً والتي يجري توزيعها بعدالة على حد قوله، ضارباً عرض الحائط بكل الشكاوي والتقارير التي تتحدث عن المعاملة الخاصة لأصحاب السيارات “المفيمة” والمتنفذين على حساب المواطنين ، حيث تقتحم سيارات المسؤولين وذوي الحظوة محطات الوقود بدون الالتزام بالدور لتملأ خزاناتها “حد التفليل” ، فيما شاعت ظاهرة السماسرة الذين يتصيدون الزبائن “الدسمين” على أبواب الكازيات عارضين خدماتهم بملء خزانات أصحاب السيارات الجاهزين للدفع وبنسبة أرباح تصل إلى 50% !

ويرى متابعون لسير الأزمة بأن “الذنب” الذي ارتكبه “هاشتاغ سوريا” كان في نشر خبر الزيادة المرتقبة لأسعار البنزين وتقليص الكميات المدعومة منه بشكل أحبط مخطط الوزارة ومساعيها في إخراج القرار بشكل سلس دون ضجة .

قرار الوزارة الأخير والقاضي بالمباشرة ببيع البنزين “أوكتان 95” خلال 48 ساعة القادمة جاء ليشكّل الحلقة الأخيرة في قرارات الوزارة التي عادت من خلالها لتؤكد كل ما نشره “هاشتاغ سوريا”، إلا أن الوزارة ذهبت أبعد مما نشرناه بخصوص سعر البنزين الحر، حيث أعلن مدير “محروقات” مصطفى حصوية أن الليتر الواحد من هذا البنزين سيباع بأكثر من 500 ليرة، فيما رفع مدير المكتب الصحفي سقف التوقعات إلى 600 ليرة لليتر الواحد، بزعم أن “الجمهور عايز كده”! وأن البعض يشتري البنزين من لبنان ومن هنا جاءت الخطوة الأخيرة ، وليس عن سابق تخطيط وتدبير !

وبموجب هذا السعر ستباع “تنكة البنزين” الحر بحدود 12 ألف ليرة سورية، أي بسعر أعلى ب25% من السعر العالمي ذاته، حيث يصل سعر “تنكة البنزين” في لبنان إلى 9000 ليرة!

الخبيرة الاقتصادية ووزيرة الاقتصاد السابقة د. لمياء عاصي علقت على القرار الأخير عبر صفحتها على “فيسبوك” فكتبت : “مرة أخرى تذهب الحكومة لأكثر من سعر لنفس السلعة دون أن تخشى التشوه السعري، وما يؤدي إليه من فساد وتربّح غير مشروع” .

والسؤال المنطقي الذي يسأله كل سوري اليوم: لماذا البيع بأكثر من سعر، ثم لماذا البيع بأكثر من السعر العالمي للبنزين الحر ، لمصلحة من؟ هل لمصلحة الخزينة والاقتصاد أم أن خلف الأكمة ما خلفها ؟!

Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial