هاشتاغ سوريا

كل ما يخص سوريا

ماهي خطة موسكو ’غير المعلنة‘ تجاه اتفاق دمشق وطهران وبغداد؟

قالت صحيفة “سفوبودنايا بريسا” الروسية إن اتفاق طهران مع دمشق وبغداد على إنشاء قاعدة بحرية عسكرية في سوريا، من دون التنسيق مع روسيا لم يفاجئ الأخيرة، معتبرةً أن الفكرة ليست جديدة، فلطالما تطلعت إيران إلى إنشاء قاعدة بحرية خاصة بها على ساحل البحر المتوسط.

تضيف الصحيفة أنه لا يوجد ببساطة خيار آخر غير استخدام أحد موانئ سوريا (جغرافياً وسياسيا). لذلك، كان خبر استئجار إيران ميناء اللاذقية اعتبارا من الأول من تشرين الأول لأغراضها الخاصة متوقعا تماما.

وترى الصحيفة أن دمشق تواصل التعاون مع إيران، عن رغبة، بما في ذلك في توفير قاعدة بحرية على أراضي البلاد. وربما تفعل ذلك، آخذةً في الاعتبار أن الدفاعات الجوية الإيرانية، التي سيتم وضعها في اللاذقية لتغطية المنشآت العسكرية، ستسقط الطائرات الإسرائيلية، الأمر الذي لا تفعله روسيا الآن.

بالنسبة لروسيا – والحديث للصحيفة – فإن لتوسيع مشاركة أي طرف ثالث، حتى لو كانت إيران الصديقة، بعداً معنويا، لأن موسكو تُعد الضامن الرئيس للاستقرار والسلام المستقبلي في سوريا. وبالتالي، فن شأن تعزيز دور طهران أن يؤدي إلى فقدان روسيا هذه الوضعية “سوف تتأثر العلاقات الروسية – الإسرائيلية أيضا بشكل جدي، فتل أبيب ستعتبر أي هجوم من قبل الإيرانيين في سوريا متفقا عليه مع موسكو، أما، في الواقع، فليس من السهل “كبح” طهران”.

تعتقد صحيفة “سفوبودنايا بريسا” أن هناك خطة أخرى غير معلنة من موسكو، التي في الواقع كان يمكن أن تسمح بمثل هذه الصفقة بين دمشق وطهران، ولم تعرقل إمكانية نشر قاعدة بحرية إيرانية في اللاذقية. فمن المحتمل أن يرتبط هذا “التنازل” الروسي بإحياء خطط ربط السكك الحديدية بين إيران والعراق وسوريا بشبكة واحدة.

فروسيا، عبر سكة الحديد هذه، يمكنها الحصول على فرصة الوصول البري إلى الشاطئ السوري على البحر الأبيض المتوسط، انطلاقا من المحطات البحرية الإيرانية في بحر قزوين. لا يُنظر هنا فقط إلى فرصة إمداد قواعدنا العسكرية في سوريا، إنما والتدفق التجاري إلى الشرق الأوسط بأكمله، والكلام للصحيفة الروسية.

Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.