هاشتاغ سوريا

كل ما يخص سوريا

خبير عسكري: معركة إدلب السياسية قد تسبق العملية العسكرية!

حشود من الجيش السوري تقف اليوم على جبهة إدلب مستعدة لمعركة مرتقبة كبرى .. فهل دقت فعلا طبول تلك المعركة ؟ أما إن إدلب لاتزال تنظر الحل السياسي؟؟

هاشتاغ سوريا – خاص

وحول هذه التساؤلات يقول الخبير العسكري الدكتور خالد المطرود، لـ “هاشتاغ سوريا”، إن موضوع معركة إدلب طرح في أيلول 2018 في قمة بوتين_أردوغان، ثم قام النظام التركي بتعطيل اتفاق سوتشي الخاص بإدلب بعد قضية الخاشقجي والإغراءات الأميركية، ليبقي موضوع إدلب معلق بانتظار تفاهم إقليمي حقيقي.

ويضيف المطرود، أن معركة إدلب لها خصوصية كبيرة، لاسيما وأن الجانب التركي طرف مباشر فيها، وهذا الطرف لا يريد أن يفرط بمكاسبه في إدلب وينتظر الحصول على مكاسب في المنطقة الشمالية الشرقية من سورية، خاصة ما يخص موضوع وحدات الحماية الكردية، فالتركي اليوم يريد أن يخفف من خسائره بعدما عجز عن تحقيق أي ربح في نتائج الحرب على سورية. 

وتعمل تركيا على تعليق معركة إدلب على أمل تحسين شروط التفاوض حول المنطقة الشمالية الشرقية من سورية وحول الدور التركي فيها.

ويلفت المطرود إلى أن الجيش السوري استعد لمعركة إدلب منذ أن انتهى منذ تحرير درعا وعودتها لحضن الوطن، أي من الربع الثالت للعام المنصرم، وكانت هناك تحضيرات كبيرة واستعدادات ضخمة بانتظار القرار السياسي ، خاصة بعد مناشدات أهالي إدلب ومطالبهم بدخول الجيش لتحريرها من سلطة الإرهاب.

موضحاً، جاءت الاتفاقات الدولية لتنظم عملية دخول الجيش والحلفاء إلى إدلب بمعنى أن يكون دخول الجيش على مراحل من خلال تفاهمات، للروسي دور فيها، والتركي دور فيها، ذلك باخلاء مناطق وتسليمها للجيش السوري عن طريق الروسي، مع ما قام به التركي كمرحلة أولى بإعلان سيطرة جبهة النصرة على كامل مساحة إدلب على حساب الفصائل الأخرى، ليكون الأمر أسهل له بالتفاوض وأصعب بالنسبة لنا بالتحرير. 

ويؤكد الخبير العسكري أنه بعد الاجتماعات الأخيرة في نور سلطان عاصمة كازخستان، تم التفاهم على أن تكون مرجعية أستانا هي الناظمة لتحرير إدلب من الإرهاب، وأن تكون على مراحل من خلال سياسة القضم التي يتبعها الجيش السوري ردا على اعتداءات الإرهابيين في ريف حماة الشمالي، وترافقت نتائج اجتماعات استانا مع الحراك السياسي الكبير الذي شهدته سوريا من خلال المبعوثين الأممين، إضافة إلى الرسائل من السعودي والتركي، بمعنى أن هناك الأن معركة سياسية للوصول إلى سوريا أولا، من قبل أولا المحور السعودي_الاماراتي ، والمحور الثاني التركي_القطري، فمن يصل إلى دمشق أولا سيكون له المكانة وستكون شروط التفاوض في ملفات المنطقة أفضل بالنسبة له.

ويضيف المطرود ، الآن النظرة السياسية الاقليمية هي الطاغية مع أعد الجيش السوري من استعدادات سابقة ومن ردود فعل على اعتداءات المجموعات الإرهابية من جهة، ومن جهة أخرى دخول قوات جديدة خلال الأيام القليلة الماضية وحشود كبيرة على خط معركة إدلب، هذه الحشود سيكون لها دور كبير في الميزان السياسي بمعنى أنها رسالة للتركي إذا أرد أن يماطل أو يسوف أو لا يلتزم باتفاق سوتشي ، بأن الورقة العسكرية للجيش السوري باتت جاهزة وبقوة وباستعدادات كبيرة ، وهي ورقة تصرف بالتفاهمات السياسية الإقليمية عن طريق الحلفاء إن كان الإيراني أو الروسي، مع التركي.

معركة إدلب قائمة ليس بالمفهوم العسكري فقط، فالعملية السياسية قد تسبق العملية العسكرية ، والناتج بين العملية السياسية الإقليمية مع العملية العسكرية الداخلية، سيكون عودة إدلب إلى حضن الوطن وهذا قرار اتخذته القيادة السورية ولا رجعة عنه، فوحدة سورية وأراضيها واستعادة كل شبر أمر حتمي.

وحسب الخبير العسكري نخن الآن بانتظار ما ستنتج عنه المشاورات السياسية الإقليمية تجسيدا للتفاهم الأول الذي جرى في سوتشي 2018 في قمة اردوغان وبوتين، ثم في قمم الثلاثية الروسية الإيرانية التركية، ثم بمرجعية استانا الأخيرة.

فإدلب قاب قوسين من عودتها إلى حضن الوطن، والتركي يريد أن يماطل ويبيع في إدلب ليحصل على امتيازات في شمال شرق سوريا ليرضي الرأي العام التركي في أنه قد تدخل في سوريا حرصا على الأمن القومي التركي وأن يكون الناتج أنه قضى على الإرهاب الكردي الذي يهدد تركيا، وهذا بالسياسة يصرف كتخفيض الخسائر وليس ربح ، لان العلاقات بين تركيا وسوريا كانت في أوجها والحدود كانت آمنة وفقا لاتفاق أضنه عام 1998، والنظام التركي هو من عبث بها أملا في تحقيق حلمه الاخواني في السيطرة على المنطقة وفشل هذا الموضوع بصمود سوريا، الأن يريد التخفيف من خسائره، خاصة بعد انعكاسات فشله في سوريا على الداخل التركي سواء في الانتخابات البلدية وخسائره في ثلاث مدن كبرى، واقتصاديا بانخفاض قيمة الليرة التركية.

Facebook Comments

One thought on “خبير عسكري: معركة إدلب السياسية قد تسبق العملية العسكرية!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial