هاشتاغ سوريا

كل ما يخص سوريا

خبير عسكري: مرحلة ’العلاج بالكي‘ انطلقت .. ولا عودة عن معركة إدلب

“وصلت التطورات في ملف إدلب الى طريق مسدود ومرحلة من الخطورة تهدد أمن الجميع وبات الكي هو العلاج الوحيد”. 

هاشتاغ سوريا – خاص

هذا ما أكده الخبير العسكري الدكتور كمال الجفا ، مضيفاً أنه بدل التهدئة وسحب الأسلحة وتطبيع الوضع بشكل تدريجي وفتح المعابر، تم تدعيم المنطقة منزوعة السلاح بشتى أنواع الأسلحة الثقيلة، وحفر الأنفاق وزيادة التحصينات ورفد الجبهات بمجموعات جديدة من المسلحين، وتم الانتقال من حالة الدفاع للمجموعات إلى حالة الهجوم لزيادة مساحات السيطرة والتوسع، وكل ذلك هو مخالف بنود اتفاق سوتشي.

ويؤكد الجفا “هي المعركة التي ينتظرها جميع السوريين ولا عودة عنها…” 
وفي التفاصيل – يقول الجفا – إن ما يحدث في إدلب هو تمهيد ناري كثيف بشتى أنواع الأسلحة، وبتنسيق تام وتبادل للمعلومات، وبغرفة عمليات واحدة ما بين سوريا وحلفائها، إضافة إلى مسح جوي وتقييم فوري لنتائج الضربات الجوية وعلى مدار الساعة وملاحقة للآليات العسكرية المتحركة وضرب كل الأرتال التي يجري نقلها الى جبهات القتال وخطوط الصد النارية الأولى، وتدمير كل الدشم ومرابض المدفعية والصواريخ التي كانت تستهدف المناطق الآمنة وإسكاتها.. إلى جانب تقويض وتدمير وتليين الخطوط الدفاعية واخراجها من المعركة البرية إن أمكن.

مضيفاً: يقوم الجيش بتوسيع دائرة الاستهداف خارج نطاق مناطق خفض التصعيد لمنع أي إمكانية لتقديم دعم بشري أو لوجستي أو دفع آليات ومعدات لساحة المعركة من المناطق البعيدة عنها وإنهاء أو إضعاف الخزان البشري لهذه المجموعات وحتى البيئة الحاضنة. 

ويلفت الخبير العسكري إلى أن كل هذه الأهداف الغاية منها تحييد المناطق السكنية والتجمعات البشرية عن أية معارك داخل المدن، أو لجوء هذه المجموعات لاتخاذ المدنيين كدروع بشرية لزيادة حجم الخسائر أو وقوع عدد كبير منهم في منطقة عمليات عسكرية قد ينتج عنه مجزرة أو كارثة انسانية تسعى اليها هذه المجموعات كبديل عن كارثة كيماوية كانت تسعى وتخطط لها لكن كشفها وتعريتها يحول دون تنفيذها.

و يوضح الجفا : المرحلة الأولى لاتزال قيد التنفيذ وبدقه، يتخللها عملية موضعية برية لدفع بعض المجموعات الصغيرة لإحداث خروقات متعددة في أكثر من موقع أو تل استراتيجي للبدء بعمليات قطع طرق إمداد مريحة وآمنة أوجدتها هذه المجموعات خلال السنوات الماضية من خلال حفر الخنادق ورفع السواتر ووضع حواجز إسمنتية، ومن الصعوبة إيجاد البدائل خلال فترة زمنية قصيرة مما سيجبرها على استخدام طرق إمداد مكشوفة ستزيد من خسائرها، وبالتالي سيجبرها على الانسحاب أو التعرض للموت… مضيفاً الأيام القادمة ستشهد بدء سيطرة متعددة ومتنقلة على تلال ومرتفعات وهضاب حاكمة لممرات وطرق إجبارية ولمدن وقرى في خطوط التماس، وبالتالي تقهقر المجموعات المسلحة إلى الشمال السوري وخسارتها لتحصينات وخطوط قتالية وقرى ومدن هيمنت عليها منذ سبع سنوات وبالتالي سيقسط شرعيتها وقوتها وسلطتها ودولتها المستقبلية المزعومة وسينزع عنها أي بيئة حاضنة أو تأييد شعبي وسيؤدي ذلك إلى انتفاضات محلية شعبية ستسهل مهمة الجيش السوري وستحيد مناطق واسعة من أي عمليات عسكرية كما حدث في مناطق كبيرة في جنوب سورية ومحيط دمشق.

ويؤكد الخبير العسكري أن سيناريو الاستسلام وارد بشكل كبير جدا فيما لو بدأ الاجتياح البري الواسع ولم يتوقف لتدخلات إقليمية أو دولية أو حتى من الدول الضامنة لاتفاق سوتشي لأن الأصل والهدف من عملية إدلب ليس الحرب ولا التدمير ولا التهجير، بل هو الوصول إلى حل سياسي يحمي الجميع ويؤدي إلى طرد المجموعات الجهادية الراديكالية من كل محافظة ادلب وإعادة الأمن والأمان وسلطة الدولة إليها.

متوقعاً أن يكون هناك تقدم عسكري على جبهات متعددة ستثمر عن تطهير مساحات كبرى من المنطقة العازلة وربما تتمدد العملية إلى كامل المنطقة الجنوبية من مدينة إدلب وصولا إلى المدن الرئيسية الكبرى مثل المعرة وخان شيخون ومورك وكامل جبل الزاوية وسهل الغاب وجنوب شرق ادلب وحتى شمال اللاذقية، وصولا إلى مشارف مرتفعات كباني وجبال التركمان وجسر الشغور وزيزون، وفيما لو تمت هذه العملية فهذا يعني كسر العمود الفقري لجبهة النصرة وحلفائها “التركساني” و”أنصار الدين” و”أجناد القوقاز” وبعدها سيكون هناك استراحة لجميع المحاربين لإعادة ترتيب الأوراق السياسية والأوزان لكل أطراف المعارضة وبرضا تركي كامل تمسك من خلالها تركيا بقرار ما يسمى “المعارضة السورية المعتدلة” أي الباقي المتبقى من المعارضة الإخوانية وجمهورها المسلوب الإرادة بالكامل والذي سيفاوض عنه التركي لحين إحياء ما يسمى الحل السياسي.

الموقف التركي حتى الان يتصف بالغموض وليس هناك أي تدخل مباشر من قبل القوات التركية لصالح هذه المجموعات -كما يقول الخبير العسكري- ولم ترد أية معلومات عن تدفق عتاد أو سلاح عبر الحدود التركية خلال الأيام والأسابيع الماضية كما كان يحدث خلال السنوات السابقة، حتى أن هناك تصعيدا إعلاميا كبيرا وهجوما من قبل قادة المعارضة ضد تركيا وموقفها “المخزي” ضد ما تتعرض له إدلب حسب إعلام المجموعات المسلحة. 
و يعود الانكفاء التركي لجملة من الأسباب الداخلية التركية والمصالح الاستراتيجية التركية مع روسيا والعلاقة التركية الامريكية المتأزمة والمتوترة.

ويرى الجفا أن المواقف الدولية فيما يتعلق بكل تعقيدات المشهد في إدلب ينضوي ويختبئ خلف تركيا والتي تعتبر اللاعب الاساسي في إدلب بعد انكفاء الأدوات والفصائل التابعة لبعض الدول الخليجية، وما توافق عليه تركيا في ملف إدلب إن كان مع روسيا أو مع الفصائل المحلية لن يسمح لبقية الدول المنخرطة في الحرب السورية بمعارضته أو رفضه أو عدم الموافقة عليه وبالتالي هناك محدودية في التأثير لمعظم دول العالم في ملف إدلب بعد الهيمنة التركية بالكامل على قرار ومستقبل المجموعات الجهادية والمحلية في إدلب.

Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial