هاشتاغ سوريا

كل ما يخص سوريا

أهالي طلاب ’الشهادات‘ يفترشون الطرقات المقابلة للمراكز الامتحانية .. بانتظار الخارجين من المعركة!!

برهبة كبيرة وخوف واضح، ودع الأهالي أبناءهم المقبلين على امتحانات الشهادة الثانوية العامة، أمام أبواب المراكز الامتحانية، وافترشوا الأرصفة المقابلة للمدرسة معلنين بدء عملية الانتظار، الذين أعدوا لها جيداً من خلال تجهيزهم لتسالي القعدة “حلويات- ترمس قهوة أو متة- عبوات ماء- وخبز طازج” ، وبمجرد دخول الطلاب تبدأ جلسات الضيافة بين الأهالي والتباري بتقديم الحلويات الألذ وفنجان القهوة الأطيب.

هاشتاغ سوريا – ليلاس العجلوني

وتستمر عملية الانتظار تلك لمدة ساعتين على الأقل يسودها أحاديث مطولة بين الأهالي، يتمحور غالبيتها حول المناهج المدرسية، التي تبين أنهم أنفسهم حفظوها عن ظهر قلب أكثر من أبناءهم المتقدمين خاصة في ظل تباريهم في الإجابة عن الأسئلة المتوقعة، ما خلق جو من الألفة بينهم.

ويتجادل الموجودون حول أهم المدارس والمدرسين الذين درسوا أبناءهم، وحول الفرع الذين يحلمون أن يدخله ابنهم أو ابنتهم.. يرسمون مستقبل أبنائهم بحذافيره لدرجة تشعر فيها أن الحياة ستتوقف عندهم ما لم ينجح هذا الطالب، وذلك طبعا حمل الطلاب الذين يتقدمون للامتحان على بعد بضعة أمتار مسؤولية أكبر، ورفع مستوى الرهبة والخوف عندهم إلى أشده.

وما إن يخرج أحد الطلبة من الامتحان حتى يخضع لجلسة استجواب من قبل الأهالي المنتظرين، تبدأ بالسؤال عن سهولة أو صعوبة الأسئلة، ويلحقها أسئلة متعددة عن تفاصيل الخريطة أو الموضوع أو لمخطط حسب المادة المقدمة.

لتستقبل بعدها كل عائلة طالبها الخارج من الامتحانات وكأنه خارج من معركة كبيرة، إما منتصر على الأسئلة أو مهزوم بسبب فشل التوقعات، ليجلب لهم معه إما فرحة عارمة أو خيبة قاتلة.

قد يكون ما يشعر به الأهل تجاه أبنائهم الطلبة هو تجلي واضح لأنبل مشاعر الأبوة والأمومة، لكنه وبشكل غير مقصود يحمّل الطالب مسؤولية لا طاقة له عليها، ويدخله ضمن تصنيف مجتمعي عقيم، إما طبيب أو مهندس ناجح ذو قيمة مجتمعة عالية أو فاشل ذو مجموع منخفض، ضاربين بقدراته وطموحاته وأهدافه التي قد يحققها بعيداً عن الشهادة المرموقة والمجموع المرتفع عرض الحائط!!

Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.