هاشتاغ سوريا

كل ما يخص سوريا

تجار الأزمة يتباكون على العقوبات .. لكسب ’قاعدة شعبية‘!

بعد كل قرار بعقوبات أمريكية أو غربية جديدة تستهدف شركات ورجال أعمال سوريين، يبدأ هؤلاء حملتهم لاستثمار هذه العقوبات عبر التباكي من نتائجها المروّعة على أعمالهم.. إلا أن ثمة من يرى أن هذا التباكي التشاكي لا يعدو كونه ترويجا لأعمالهم..

هاشتاغ سوريا – خاص

بدأت شركة (B.S) المملوكة لعائلة “القاطرجي” عملية الترويج الدعائي، لتأثير العقوبات التي تم فرضها عليها من قبل السلطات الأمريكية مؤخرا.

وعلى الرغم من الأثر السلبي لتلك العقوبات على الصناعة السورية عموماً، إلا أنها في الوقت نفسه تحتاج، خاصة خلال الظرف الحالي، إلى قرارات حكومية جريئة، وإجراءات حقيقية من قبل الصناعيين .

ويرى مراقبون، أن تلك الشركة (B.S) تدّعي وبشكل دائم أنها تؤمن 80% من حاجة الصناعيين من المشتقات النفطية، وهو ما يعني أن “الدولة” السورية بكامل عظمتها، تستعين بشركة خاصة لدعم الصناعة، الأمر الذي يضع الـ (B.S) في مواقع الدول التي تخطط لاستراتيجيات مستقبلية، للدعم الصناعي، وذلك على الرغم من أن الميزانية المخصصة لدعم الصناعة هي أيضا ميزانية دول، فهل تصنّف تلك الشركات نفسها كدولة؟!.

وتشير مصادر مطلعة أن ما يثير الاستغراب أيضا هو تمجيد تلك الشركة للمرة الثانية خلال أشهر قليلة، بسبب قيامها بتأمين المشتقات النفطية بسعر 293 ليرة سورية للصناعيين، على الرغم من أنها ليست شركة خيرية وعملها يصنف كعمل ربحي، فضلا عن أنها لم تذكر المصدر الذي تحصل منه على النفط، سيما وأنها لم تستورده من أمريكا أو حلفاءها أو حتى من الدول التي تلتزم بالقرارات الأمريكية.

مضيفة: أغلب الظن أن الهدف من هذا الترويج والتباكي على العقوبات، يعود، إلى الرغبة بإجراء حملة انتخابية بطريقة غير مباشرة، لا سيما وأن أشخاصا من أبرز الشركاء في الـ (B.S) المعاقبة، استفادوا من الحصانة البرلمانية.

رجال أعمال آخرين طالتهم العقوبات، والتزموا الصمت، منهم مالكي فندق “الفور سيزن”، حيث تستهدف تلك العقوبات “الفنادق” بغض النظر عن مالكها، تماما كما هو حال فندق “الشيراتون”.

وتوضح المصادر أن تأثير العقوبات لن يكون سلبيا على مالكي الفندق، حيث سيقتصر على عدم الاعتراف به، و سحب الرقابة والموفدين كمندوبين من قبل الشركة إن وجدوا، إضافة إلى مقاطعة الشركة المانحة لامتياز الاسم “الفورسيزن” وبالتالي تغيير اسم الفندق والتوقف عن دفع نسبة من أرباحه للشركة المانحة للاسم، كما حدث بالنسبة لفندق “الشيرتون” في وقت سابق، إضافة إلى أن من المستبعد مقاطعة الوفود الأممية التي تشغل بشكل دائم 70 % من الحجوزات، للإقامة في هذا الفندق، لاسيما وأن العقد معها موقع منذ سنوات.

ويلفت متابعون إلى أنه لا بدّ من الإِشارة إلى أن العقوبات قد شملت شركات “تتشدق” بوجودها واستمرار عملها خلال الحرب، على الرغم من أن مشاريعها لم ولن تبصر النور غالبا، لأسباب بعيدة عن العقوبات، تتعلق بطريقة إدارة الأموال فيها، ولذلك ربما تكون هذه العقوبات من صالح رجال الأعمال المالكين، خاصة بعد سحبهم لقروض كبيرة من أجل مشاريع روج لها إعلاميا، ولم يظهر منها شيء على أرض الواقع، كمعمل الأدوية الموعود، وشركة الطيران، ومعمل سكر.

وأغلب الظن أن كثرة الحديث عن العقوبات لدى البعض لا يتجاوز كونه جزء من حملات إعلامية ودعائية، رغب بها البعض، على مبدأ اقتناص الفرص، لبناء قاعدة شعبية، لن يتمكنوا من بنائها في ظل امتلاكهم رؤوس أموال ناتجة من تجارة الحرب.

Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.