هاشتاغ سوريا

كل ما يخص سوريا

اتحاد المصدرين إلى مثواه الأخير بعد استقالة ’السواح‘.. انكشاف كذبة المصدرين.. والمركزي ينتظر إعادة ’القطع التصديري‘

على الرغم من الحملة الدعائية التي رافقت أعمال اتحاد المصدرين، طيلة وجوده، كالتصدير إلى 114 دولة، وتحقيق موارد قطع بـ 700 مليون دولار، خلال 9 أشهر، إلا أن الأمر ظهر كحملة تسويقية بدون محتوى جيد، خاصة وأن تلك الأرقام “المغرية” لم تنعكس إيجابا على الناتج المحلي الإجمالي، فاستيقظ المعنيون من ثباتهم وقرروا إلغاءه.

هاشتاغ سوريا – متابعات

وقد شبّه البعض وضع التصدير الحالي، بما حصل في منتصف الثمانينات، إذ نشطت عمليات التصدير الوهمي، على الرغم من أن الأرقام كانت تظهر كتلة التصدير الكبيرة جدا، إلا أنه وبعد دراسة تأثير التصدير في الناتج المحلي الإجمالي، وُجد أن مساهمة التصدير لا تتجاوز الـ 2.5% دون النفط.

وفي عام 1988 صدر قرار بتطبيق تعهدات قطع التصدير وإعادة القطع الأجنبي وبيعه لمصلحة البنك المركزي بالكامل، ثم عدل القرار عام 1999 حيث أصبح المصدر يبيع للمركزي 50% من القطع المحقق و50% له حرية التصرف بها، في العام 2000 أصبح 90% من القطع المحقق من التصدير يعود للمصدر.

لم تكتمل فرحة المصدرين، ففي عام 2002 ارتفع الدولار في سورية ليرتين حيث تجاوز سعر الصرف 50 ليره سورية، فصدر قرار بمنح المصدرين قيمة صادراتهم بالدولار بدلا من الليرة السورية وبنسبة 75% وتصريف نسبة 25% بأسعار القطع في الدول المجاورة لمصلحة المركزي، وكان سبب ارتفاع الدولار بذلك الوقت كما بينته لجنة دراسة أسباب ارتفاع سعر الدولار، هو الإقبال الكبير على استيراد السيارات السياحية من قطع التصدير.

وأما اليوم، بعد وصول سعر الصرف إلى مستويات لم يبلغها في أكثر أيام الحرب شدة، قرر المعنيون بعد “جهد وتعب” كبيرين، إلغاء عمليات التصدير الوهمية، بحل اتحاد المصدرين، وإعادة القطع التصديري إلى المركزي، للتمكن من رفع قدرته على التدخل في السوق.

وقد قدم الاقتصادي “عامر شهدا” وفقا لصحيفة “الوطن” عددا من المقترحات، للتغلب على واقع التصدير السيء، وضبط المستوردات، كان منها” تشكيل مجلس تصدير في سورية برئاسة مصرف سورية المركزي”، وذلك بدلا من كذبة “اتحاد المصدرين” لذي كان يسرح ويمرح، بدون ضوابط، بحيث يتألف المجلس من “أعضاء من مجلس النقد والتسليف وعضو عن كل من وزارة المالية والاقتصاد والصناعة والزراعة والتجارة الداخلية وعضوين من اتحاد غرف التجارة والصناعة وعضو من الجمارك”

كما ذكر “شهدا” ضرورة “وضع سياسة تصديرية شاملة ترتبط بخطة الإنتاج الزراعي وبقاعدة بيانات عن المنتج الصناعي السوري للقطاع العام والخاص، وفصل الإنتاج الصناعي المعتمد على مواد أولية محلية عن منتج يعتمد على المواد الأولية المستوردة، وهذا الأمر يساعد في ضبط عمليات الاستيراد”

وأكد على ضرورة “وضع توصيف حقيقي للمصدر يعتمد على تاريخ عمله، وحجم ضرائبه، وعدد عماله إذا كان صناعياً أو زراعياً ويصدر إنتاجه، وعدد عماله المسجلين بالتأمينات، على أن يتم ربط كل ذلك بحجم تسهيلات التصدير التي ستمنح له وبموجبها يتم تسطير تعهدات التصدير لمصلحته”

يذكر أنه قد تمت إحالة “اتحاد المصدرين” إلى مجلس الشعب، كي يناقش وضعه “الدستورية والفني” لا سيما بعد أن قدّم رئيس الاتحاد “محمد السواح” استقالته من الاتحاد، للترشح لانتخابات غرفة التجارة القادمة.

يشار إلى أنه قد صدر مؤخرا قرارا يقضي بإعادة القطع التصديري، من قبل التجار، إلى المصرف المركزي، الأمر الذي أثار غضب غرف الصناعة والتجارة، فعقدوا اجتماعات رغبة بتفصيل القرار على مقاساتهم “الفضفاضة”.

Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.