هاشتاغ سوريا

كل ما يخص سوريا

رغم الأرباح الفاحشة .. مكاتب ’العاملات الأجنبيات‘ تبتكر طرق للإتجار بهن وكسب المزيد!!

انتشرت ظاهرة جديدة مؤخراً وهي هروب الخادمات من المنازل، ومع تكرار الحالة وتفشيها بات من الضروري التدقيق في الدوافع، حيث تبين لنا فيما بعد قيام بعض المكاتب بالاتفاق مع الخادمات الأجنبيات للهروب بعد عدة أشهر من عملهن.

هاشتاغ سوريا – ليلاس العجلوني

وتتراوح هذه المدة بين4 – 5 أشهر غالباً، حيث تتواصل العاملة مع أحد العاملين بالمكتب بغرض تأمين عمل أفضل لها بعد الهروب، عندها يكون صاحب الخادمة قد خسر المبلغ المدفوع كعمولة مكتب وهو 8500$ بسبب هروبها من عنده دون معرفة السبب، لكن الغريب بالأمر أن المكاتب تقوم بتأمين زبون جديد ليتم قبض 8500$ جديدة!

ولعدم لفت انتباه الزبون الجديد عن مدة الإقامة السابقة للعاملة يقولون له إن الخادمة جيدة لكن صاحب العمل السابق تحرش بها فعادت إلى المكتب، وقد تبين من خلال بحث “هاشتاغ سوريا” أن الظاهرة حصلت في منازل عائلات عديدة، لكن الخوف من الفضيحة هو ما يلفلف الأمر دائماً.

يقول “عماد” (اسم وهمي): هربت الخادمة من منزلي دون أي سبب في صباح أحد الأيام مصطحبة معها بعض المجوهرات من المنزل، ولحسن الحظ والصدفة أنني قمت بأخذ هاتفها الجوال قبل هروبها بأسابيع حتى لا يتم خروج أي معلومات من داخل منزلي، لاسيما أنها أجنبية ولا يوجد لديها أقارب هنا، وكنت قد سمحت لها بالتواصل مع أهلها من خلال الهاتف الأرضي، وعندما هربت أخذت أفتش عن رأس خيط ضمن الهاتف الذي بحوزتي ليتبين تنسيقها مع أحد العاملين ضمن المكتب للهروب والالتحاق بالعمل لدى زبون آخر، وتزامن ذلك مع اتصالات وردتني من صاحبة المكتب تفاوضني على عودتها مقابل دفع مبلغ 1500$، وتؤكد خلاله أن المبلغ الذي تريده سيذهب إلى أشخاص بسفارة البلد الذي تنتمي إليه الخادمة، كي يمتنعوا عن استقبالها، لأنها إذا وصلت إلى السفارة سأخسر المبلغ كاملاً، كون إجراءات السفارة تتلخص في الترحيل دون دفع أي مبلغ ودون إعادة المسروقات.

وأضاف عماد: تفاوضت لأيام مع صاحبة المكتب، وضمن تلك المدة لم أترك بابا إلا وطرقته لمساعدتي من قبل الجهات الرسمية في معاقبة صاحبة المكتب بجرم “الاتجار بالبشر”، إلا أن جل ما توصلت له هو نصيحة واحدة من الجميع “ترك الموضوع” كون هؤلاء الأشخاص هم أصحاب نفوذ ، ويبدأ نفوذهم من قسم الشرطة الذي نظم الضبط، مروراً بالهجرة والجوازات وإدارة الإتجار بالبشر، وهم أكبر من المحاسبة عن تلك الأفعال.

ولدى رواية ما حصل لبعض أصدقائي تفاجأت بأنه يكاد لا يخلو منزل يوجد ضمنه خادمة من تلك الحوادث.

ويروي شخص آخر “زين” (اسم وهمي أيضا) كيف هربت من منزله خادمته دون أي سبب، وبعد كتابة الضبط والادعاء القضائي تبين أن الخادمة موجودة بالسفارة، وأنه خسر كامل المبلغ المدفوع، ليقوم بالتفاوض معهم فيما بعد للتنازل عن الدعوى مقابل إعادة مبلغ (4000) $ من أصل (9000$) كان قد دفعها للمكتب.

ويضيف أنه “رغم ذلك بدأت الإجراءات بالتنازل وبعد أكثر من أربعة أشهر قبضت المبلغ تزامناً مع دوامة رفع الاسم بين القضاء والهجرة والجوازات والسفارة وقسم الشرطة”، مبيناً أنه يكاد لا يخلو مفصل من تلك المفاصل من التنسيق مع أشخاص ضمن السفارة، وكذلك لا يخلو مفصل من معرفة أنني “سآخذ الدولارات بشرط دفع “حلوان”!

في السياق نفسه أكد أحد المتقدمين بشكوى لـ “هاشتاغ سوريا” أنه استقدم عاملة من أحد مكاتب دمشق ليتبين فيما بعد أنها مستقدمة على اسم مكتب من حلب ، ما يعني أنه تم الاتجار بها حسب قوله، وللاستفسار عن الموضوع، تواصلنا مع المكتب في حلب والذي رفض بدوره الحديث متذرعاً بأن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، تمنع المكاتب من الحديث للصحافة إلا بإذن منها!، وهو ما أنكرته الوزارة جملة وتفصيلا ، مؤكدة أن هذه المكاتب هي مكاتب خاصة وهي لا تتدخل بما تصرح به للصحافة و غيرها على الإطلاق!

وزارة الداخلية أشارت إلى أن حالات نقل الخادمة لأكثر من زبون موجودة، إلا أنها تتم بالتعاون بين المكاتب، لذلك يصعب ضبطها، ولكن الغرامات قاسية إن تم ضبطها، ويجب اللجوء إلى قانون الإتجار بالأشخاص عند الشك بوجودها.

وحول اختلاف الصور بين الأشخاص على أرض الواقع وجوازات السفر في بعض الحالات، أكدت الوزارة أنه يتم التدقيق جيدا على الحدود وتم إعادة أكثر من حالة، والفرع الذي يمنح الإقامة يتم التدقيق فيه أيضا، بحيث يتم مطابقة الجواز مع الشخص.

  • الخطر الأمني القادم!

يكاد لا يخلو منزل لمسؤول أو رجل أعمال سوري من وجود خادمة أجنبية أو أكثر على اعتبار أنها أكثر سراً من العاملات السوريات ولا يتم من خلالها خروج أسرار المنزل، لكن ومع تطور التكنولوجيا والشروط الجديدة للعاملات التي تفرض وجود هاتف متطور وانترنت بحوزة العاملة أصبح الأمر معاكساً تماماً.

يروي أحد ضحايا مكاتب الخادمات ضاحكاً كيف أنه حصل على خادمة “لقطة” بدون مكتب عن طريق شخص نافذ، حيث كانت تلك الخادمة موجودة في منزل شخصية أمنية عالية المستوى وبعد أن أصحبت بلا مأوى بعد وفاة هذا الشخص، استطاع جلبها للعمل لديه رغم وجودها لأكثر من ثماني سنوات ضمن القطر، مبيناً أنها خلال فترة عملها لديه كانت تروي له  تفاصيل حياة الشخصية الأمنية اليومية التي كانت تعمل لديه، حتى وصل الأمر بها إلى إعلامه عن كيفية خيانة زوجته السرية “لبنانية” له في أيامه الأخيرة، معلقاً أن تلك التفاصيل من هولها يمكن أن تكتب لتصبح مسلسل شيق!

Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.