هاشتاغ سوريا

كل ما يخص سوريا

’هاشتاغ سوريا‘ يفتح ملف العاملات الأجنبيات: أسرار وأخطار وتجارة يحتكرها حيتان ومتنفذون! ..

’العاملات الأجنبيات‘: سوق سوداء تدر مليارات على أصحابها.. وتجاوزات تنتهك القوانين وتنهك الاقتصاد!

“بنت الدار عورة” .. مثلٌ يُستخدم كثيرا للتعبير عن الرغبة غير المفهومة في التوجه إلى كل ما هو “غير محلي”، حيث وصلت هذه الرغبة إلى كثير من تفاصيل حياتنا كسوريين..

وتعتبر هذه القناعة هدامة للاقتصاد الوطني، بأن طغت المستوردات على صناعتنا المحلية، رغم الشعارات الحكومية المعاكسة والصرخات الصناعية التي ملأت الكون.

جانب آخر لهذا المثل بتنا نعيشه دون الاكتراث لخطورة الموضوع حيث وصل الأمر للقوى البشرية العاملة ضمن سوريا، وبعد لفت نظر الأوساط الحكومية إلى تفاقم العمالة الأجنبية في إدارات المصارف، أطل علينا من يزاود أنه ليس لدينا خبرات محلية كافية لإدارة هذا القطاع، تزامنا مع قرار حكومي “لم يُطبق” بمغادرة الإدارات الأجنبية مع بداية العام الحالي.

“الأزمة” كانت مشجباً يُعلّق عليه أصحاب هذا الرأي – زوراً – عدم وجود المطلوب من الخبرات، في حين أن الحقيقة التي يراها المواطن مفادها أن “الأزمة” باتت كفيلة بصناعة كوادر بشرية قادرة على إعمار ما هدمته النفوس اللا بشرية، فإذا افترضنا – دون قناعة – أن البلد يفتقد إلى خبرات مصرفية، فهل من المنطق افتقاره لعمالة منزلية مثل التنظيف والاهتمام بالأطفال؟!

” هاشتاغ سوريا” يفتح اليوم ملفا بالغ الحساسية والسرية، بعيداً كل البعد عن أعين العامة، كونه مخصصا لأبناء الطبقة المخملية، حيث يبحث آلية استقدام العاملات الأجنبيات والشوائب التي تحيط بعملهن ضمن دائرة ضيقة مستفيدة تبدأ من مكاتب الاستقدام وتنتهي في أصحاب البيوت التي يعملن بها مرورا ببعض المفاصل الحكومية التي تسهل عملهن بغطاء قانوني، والذي هو أشبه بالكثير من القوانين في بلدنا فتعزف تلك الجهات على وتر القانون وفق المصلحة الخاصة .

18 مكتب مرخص لاستقدام العاملات الأجنبيات مقابل 0 للسوريات: البطالة إلى ارتفاع!

فلك القوتلي

التفاخر بالمنتج الأجنبي واقتناؤه ليس وليد الأزمة، وإن زاد خلال الحرب بسبب ظهور طبقة من أثرياء الحرب الذين نبتوا كالفطور، حيث راح هؤلاء يمارسون “عُقدَهم” بلا حساب، وكدليل على الرخاء أن تقتني سيارة ألمانية أفضل بألف مرة من اقتناء واحدة محلية.. وأن تلبس المهربات الأجنبية أفضل بكثير من أن تلبس الصناعة المحلية فتبدو كأنك من طبقة المواطنين المسحوقين لا من أبناء نعمة الأجنبي، كذلك هو الأمر بالنسبة للمنتجات الغذائية التي ملأت أسواق بلد مغرق بالزراعة ومدخلات الصناعة.

واللافت اليوم هو وصول هذا المرض إلى قطاع العمالة في بلد تصنف الإحصائيات غير الرسمية نصف مواطنيه تقريباً باعتبارهم عاطلين عن العمل!!..

وعلى الرغم من ضخامة معدلات البطالة، و” طنطنة” التصريحات بدعم المحلي، نرى أنه لا مكان للمحلي حتى في العمالة المنزلية!، حيث يوجد في سورية 18 مكتبا مرخصا لاستقدام العاملات الأجنبيات، بالمقابل لا يوجد مكتب واحد لتشغيل العاملات السوريات، حسب ما أكدت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.

 “هاشتاغ سوريا” تمكن من الوصول إلى مكاتب تشغيل للعاملات السوريات، لكنها “غير مرخصة” و تبلغ تكلفة استقدام العاملة المقيمة 350 ألف ليرة “عمولة مكتب” و100 ألف راتب شهري للعاملة، ويتم ذلك وفق عقد لمدة 6 أشهر!

وتعمل تلك المكاتب “القليلة” على تشغيل العاملات السوريات بعيدا عن أعين الرقابة، ما يعرضهن للابتزاز ويفرط بحقوقهن، ذلك في الوقت الذي تحتاج كثير من السوريات، خاصة في ظل الحرب وفقدان المعيل، إلى أي عمل يحفظ كرامتهن ويؤمن لقمة عيشهن.

الغريب أنه حين تغوص في عالم مكاتب تشغيل العاملات الأجنبيات، البعيد عن عالمنا المعتاد، نجد أن الأمر هو أشبه بسوق سوداء مقوننة لعدد صغير من المنتفعين الذين يمكن أن يكسبوا مثلا أكثر من ” 10 ملايين دولار”  كل عام نتيجة عمولات استقدام العاملات الأجنبيات، يستفيد منه قلة قليلة من الأشخاص، والذين وصفهم كافة المتعاملين، سواء زبائن أو موظفي هجرة أو تأمينات بـ “الحيتان”.

ولكن، بعد متابعة هذا الملف، تبين أن الوصف الذي أطلق عليهم هو أقل من الواقع، فكثير منهم يتمتع بعلاقات حكومية واسعة، بالإضافة إلى أسماء الزبائن الذين يتعاملون معهم، والتي من المؤكد أنها لو نشرت لتسببت بمشاكل لكاتب المقال، بغض النظر عن المشاكل التي عاناها هؤلاء الأشخاص “المدعومين” من تلك المكاتب نفسها!!

السوريون أنفقوا أكثر من 12 مليون دولار في 2019 رواتب عمالة أجنبية!

لجين سليمان

أجاز القانون السوري لمكاتب استقدام العاملات السورية ربحاً، كحد أعلى بنسبة 15 % من مجموع قيمة أجر العاملة السنوي المتفق عليه مع المستفيد من السنة الأولى، بالإضافة إلى المصاريف المثبتة بموجب إيصالات وفواتير وهي 500 ألف ليرة سورية، وهي قيمة إقامة يدفعها المستفيد “المكتب” ، إلى جانب مبلغ 75 ألف ليرة يدفعها قيمة بطاقة عمل للتأمينات الاجتماعية، كما يحق له تقاضي نسبة 10 % من مجموع قيمة أجر العاملة عند كل تجديد للعقد السنوي، في السنوات الثانية والثالثة والرابعة.

وبحسبة بسيطة مع افتراض أن المعدل الوسطي لتقاضي هؤلاء العاملات أجور 200 دولار شهريا يكون مجموع العمولات “الحد الأعلى” التي يحق للمكتب استيفاؤها يعادل 1080 دولار، بالإضافة إلى الرسوم المذكورة أعلاه وهي 575 ألف ليرة أي كمجموع كلي 3000 دولار لا أكثر، أما الواقع الحالي الذي يطبق في كافة المكاتب المرخصة، حسب ما تبين في جولة  “هاشتاغ سوريا” للعديد من المكاتب، فإن الدفعة الأولى تتراوح بين 8000 -9000 دولار كعمولة مكتب، علما أن راتب العاملة يتراوح بين 150-350 دولار حسب الخبرة والجنسية.

ويؤكد مصدر في إدارة الهجرة والجوازات أن عدد العاملات اللواتي تم استقدامهن إلى سورية خلال عام 2018 بلغ 1215 عاملة، وبحسبة بسيطة يتبين أن أجور عمولات المكاتب المذكورة لو ضرب بالمبلغ الذي يتقاضونه يكون السوريون قد دفعوا في كل عام أكثر من 10 ملايين دولار لهذه المكاتب، ناهيك عن أجور العاملات، وهي مبالغ لا يسمح القانون بتقاضيها لكن السوق المغلقة بين هؤلاء الحيتان هي التي حكمت هذه الأسعار.

وبنظرة بسيطة إلى الدول المجاورة، لبنان مثلا، والتي يستقدم أغلب المكاتب العاملات عن طريقها وبغض النظر عن قوانين الدولة وما تسمحه بتقاضي مبالغ العمولات نجد أن العمولات التي تتقاضاها مكاتب لبنان 1000 دولار فقط.

بتدقيق أرقام إدارة الهجرة والجوازات حول أعداد العاملات الأجنبيات والتي زودت وزارة الداخلية بها “هاشتاغ سوريا”، يتبين أن السوريين أنفقوا أكثر من 12 مليون دولار في عام 2019 كرواتب عمالة أجنبية!

وبجولة ل”هاشتاغ سوريا” على المكاتب وجدنا أن الأسعار تتراوح بين الـ 150 إلى 350 دولار، وإذا افترضنا أن وسطي الراتب هو 200 دولار، نجد حجم الاستنزاف الكبير في القطع الأجنبي، وهو ما يعاكس التصريحات الحكومية، بأن تحويلات العمالة السورية من الخارج تساهم بخفض سعر الدولار، ودخول القطع الأجنبي، بالإضافة على إضاعة ما يقارب 3000 فرصة عمل على السوريين، وذلك بحسب بيانات الهجرة للعمال المستقدمين عن أعوام (2017-2018-2019) والذي يتزامن مع ارتفاع نسبة البطالة يوما بعد يوم.

  • مخالفات بالجملة.. ومليارات مستحقة!

وتحدثت إدارة الهجرة والجوازات أيضا عن عدد العاملات المخالفات، والذي تبين أنه وبتاريخ 10 حزيران 2015، تم تفعيل نظام حاسوبي يتم من خلاله معرفة كل عربي وأجنبي حصل على إقامة ضمن سوريا، وتجاوز المدة المحددة.

وتبين أن عدد المخالفات هو 1338 مخالفة، وقد صدر بحقهن إجراءات توقيف، بالإضافة إلى إصدار بلاغ يقضي بمراجعة فرع الإقامة للكفلاء، الذين تم استقدام تلك العاملات على أسمائهم،  وتفيد المعلومات بأنه تمت تسوية وضع 263 عاملة آنذاك، أي بقي في ذلك الحين ما يقارب 1075 عاملة ضمن سوريا، بغض النظر عن الزيادة التي حصلت منذ ذلك الحين حتى تاريخه.

وبحسب المادة 17 من من القانون رقم /40 / لعام 2017 ، فإنه “يعاقب بغرامة مالية قدرها مليون ليرة، كل مستفيد يقوم بتشغيل العاملة لمدة تزيد على سنوات الإقامة المحددة ، وإذا تجاوزت مدة التأخير ثلاثون يوما، يعاقب المستفيد بغرامة مالية قدرها 2000 ليرة سورية عن كل يوم تأخير”.

كما نص القانون في مادة أخرى، أنه “يعاقب بغرامة مالية قدرها 1000 ليرة ، عن كل يوم مخالفة للإقامة في سوريا، بالإضافة إلى الحبس لمدة تتراوح من شهر إلى 6 أشهر، وبغرامة قدرها 500 ألف ليرة سورية، بحق كل شخص أجنبي تجاوزت إقامته في سوريا أكثر من 6 أشهر.

وبحسبة بسيطة لعدد العاملات المخالفات وقيمة تلك المخالفات نجد أن التحصيل الواجب استيفائه من المخالفين : مليار و75 مليون ليرة من المستفيدين الذين يشغلون العاملة أكثر من المدة المحددة ، و ملياران و150 مليون ليرة غرامات تأخير عن الأيام التي تتجاوز فيها الخدمة، وملياران و150 مليون ليرة مخالفات الإقامة في سوريا!!

وجميع هذه المبالغ المهملة يجب تحصيلها عن بدل فوات مدة الإقامة.

أما عن تقاضي المبالغ بالعملة الصعبة، فقد اعترفت أغلب المكاتب بتقاضيها للعملة الصعبة (دولار)، بينما يتم إعطاء الإيصال بالليرة السورية.

ولدى سؤال وزارة الداخلية، أفادت أنه لم ينص القانون على نوع العملة التي يجب تقاضيها، ولكن العرف السائد بين دول الجوار، أدى إلى أن تكون الأجور بالعملة الصعبة، كما أن الأمر أصبح عبارة عن اتفاق بين الطرفين على التقاضي بالعملة الصعبة كون المستقدم إلى القطر طرف أجنبي، إضافة إلى ذلك فإن تمويل أجور العاملة الشهرية إلى ذويها يتم بالقطع الأجنبي.

وهنا حوّرت الداخلية السؤال إلى طريقة الدفع للعاملة، وسمحت بالدفع بالعملة الصعبة، كما اعترفت بتحويل الأموال التي تستنفذ القطع الأجنبي.

وعلى الرغم من صدور المرسوم التشريعي رقم 54 عام 2013 والذي يمنع التعامل بغير الليرة السورية، إلا أن المكاتب استمرّت بتقاضي العملة الصعبة، وباعتراف جميع المكاتب، وهو ما استغربته وزارة الداخلية وتساءلت عنه، وهنا لا بدّ من السؤال عن سبب توقيف أشخاص يملكون بمحافظهم 100 دولار فقط، في الوقت الذي يوجد فيه من يتقاضى آلاف الدولارات بدون أي مشكلة! وخير دليل على عدم شرعية الأمر أن مكاتب استقدام العاملات الأجنبيات تقوم بقطع إيصالاتها بالليرة السورية.

رغم الأرباح الفاحشة .. مكاتب “العاملات الأجنبيات” تبتكر طرق للإتجار بهن وكسب المزيد!!

ليلاس العجلوني

انتشرت ظاهرة جديدة مؤخراً وهي هروب الخادمات من المنازل، ومع تكرار الحالة وتفشيها بات من الضروري التدقيق في الدوافع، حيث تبين لنا فيما بعد قيام بعض المكاتب بالاتفاق مع الخادمات الأجنبيات للهروب بعد عدة أشهر من عملهن.

وتتراوح هذه المدة بين4 – 5 أشهر غالباً، حيث تتواصل العاملة مع أحد العاملين بالمكتب بغرض تأمين عمل أفضل لها بعد الهروب، عندها يكون صاحب الخادمة قد خسر المبلغ المدفوع كعمولة مكتب وهو 8500$ بسبب هروبها من عنده دون معرفة السبب، لكن الغريب بالأمر أن المكاتب تقوم بتأمين زبون جديد ليتم قبض 8500$ جديدة!

ولعدم لفت انتباه الزبون الجديد عن مدة الإقامة السابقة للعاملة يقولون له إن الخادمة جيدة لكن صاحب العمل السابق تحرش بها فعادت إلى المكتب، وقد تبين من خلال بحث “هاشتاغ سوريا” أن الظاهرة حصلت في منازل عائلات عديدة، لكن الخوف من الفضيحة هو ما يلفلف الأمر دائماً.

يقول “عماد” (اسم وهمي): هربت الخادمة من منزلي دون أي سبب في صباح أحد الأيام مصطحبة معها بعض المجوهرات من المنزل، ولحسن الحظ والصدفة أنني قمت بأخذ هاتفها الجوال قبل هروبها بأسابيع حتى لا يتم خروج أي معلومات من داخل منزلي، لاسيما أنها أجنبية ولا يوجد لديها أقارب هنا، وكنت قد سمحت لها بالتواصل مع أهلها من خلال الهاتف الأرضي، وعندما هربت أخذت أفتش عن رأس خيط ضمن الهاتف الذي بحوزتي ليتبين تنسيقها مع أحد العاملين ضمن المكتب للهروب والالتحاق بالعمل لدى زبون آخر، وتزامن ذلك مع اتصالات وردتني من صاحبة المكتب تفاوضني على عودتها مقابل دفع مبلغ 1500$، وتؤكد خلاله أن المبلغ الذي تريده سيذهب إلى أشخاص بسفارة البلد الذي تنتمي إليه الخادمة، كي يمتنعوا عن استقبالها، لأنها إذا وصلت إلى السفارة سأخسر المبلغ كاملاً، كون إجراءات السفارة تتلخص في الترحيل دون دفع أي مبلغ ودون إعادة المسروقات.

وأضاف عماد: تفاوضت لأيام مع صاحبة المكتب، وضمن تلك المدة لم أترك بابا إلا وطرقته لمساعدتي من قبل الجهات الرسمية في معاقبة صاحبة المكتب بجرم “الاتجار بالبشر”، إلا أن جل ما توصلت له هو نصيحة واحدة من الجميع “ترك الموضوع” كون هؤلاء الأشخاص هم أصحاب نفوذ ، ويبدأ نفوذهم من قسم الشرطة الذي نظم الضبط، مروراً بالهجرة والجوازات وإدارة الإتجار بالبشر، وهم أكبر من المحاسبة عن تلك الأفعال.

ولدى رواية ما حصل لبعض أصدقائي تفاجأت بأنه يكاد لا يخلو منزل يوجد ضمنه خادمة من تلك الحوادث.

ويروي شخص آخر “زين” (اسم وهمي أيضا) كيف هربت من منزله خادمته دون أي سبب، وبعد كتابة الضبط والادعاء القضائي تبين أن الخادمة موجودة بالسفارة، وأنه خسر كامل المبلغ المدفوع، ليقوم بالتفاوض معهم فيما بعد للتنازل عن الدعوى مقابل إعادة مبلغ (4000) $ من أصل (9000$) كان قد دفعها للمكتب.

ويضيف أنه “رغم ذلك بدأت الإجراءات بالتنازل وبعد أكثر من أربعة أشهر قبضت المبلغ تزامناً مع دوامة رفع الاسم بين القضاء والهجرة والجوازات والسفارة وقسم الشرطة”، مبيناً أنه يكاد لا يخلو مفصل من تلك المفاصل من التنسيق مع أشخاص ضمن السفارة، وكذلك لا يخلو مفصل من معرفة أنني “سآخذ الدولارات بشرط دفع “حلوان”!

في السياق نفسه أكد أحد المتقدمين بشكوى لـ “هاشتاغ سوريا” أنه استقدم عاملة من أحد مكاتب دمشق ليتبين فيما بعد أنها مستقدمة على اسم مكتب من حلب ، ما يعني أنه تم الاتجار بها حسب قوله، وللاستفسار عن الموضوع، تواصلنا مع المكتب في حلب والذي رفض بدوره الحديث متذرعاً بأن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، تمنع المكاتب من الحديث للصحافة إلا بإذن منها!، وهو ما أنكرته الوزارة جملة وتفصيلا ، مؤكدة أن هذه المكاتب هي مكاتب خاصة وهي لا تتدخل بما تصرح به للصحافة و غيرها على الإطلاق!

وزارة الداخلية أشارت إلى أن حالات نقل الخادمة لأكثر من زبون موجودة، إلا أنها تتم بالتعاون بين المكاتب، لذلك يصعب ضبطها، ولكن الغرامات قاسية إن تم ضبطها، ويجب اللجوء إلى قانون الإتجار بالأشخاص عند الشك بوجودها.

وحول اختلاف الصور بين الأشخاص على أرض الواقع وجوازات السفر في بعض الحالات، أكدت الوزارة أنه يتم التدقيق جيدا على الحدود وتم إعادة أكثر من حالة، والفرع الذي يمنح الإقامة يتم التدقيق فيه أيضا، بحيث يتم مطابقة الجواز مع الشخص.

  • الخطر الأمني القادم!

يكاد لا يخلو منزل لمسؤول أو رجل أعمال سوري من وجود خادمة أجنبية أو أكثر على اعتبار أنها أكثر سراً من العاملات السوريات ولا يتم من خلالها خروج أسرار المنزل، لكن ومع تطور التكنولوجيا والشروط الجديدة للعاملات التي تفرض وجود هاتف متطور وانترنت بحوزة العاملة أصبح الأمر معاكساً تماماً.

يروي أحد ضحايا مكاتب الخادمات ضاحكاً كيف أنه حصل على خادمة “لقطة” بدون مكتب عن طريق شخص نافذ، حيث كانت تلك الخادمة موجودة في منزل شخصية أمنية عالية المستوى وبعد أن أصحبت بلا مأوى بعد وفاة هذا الشخص، استطاع جلبها للعمل لديه رغم وجودها لأكثر من ثماني سنوات ضمن القطر، مبيناً أنها خلال فترة عملها لديه كانت تروي له  تفاصيل حياة الشخصية الأمنية اليومية التي كانت تعمل لديه، حتى وصل الأمر بها إلى إعلامه عن كيفية خيانة زوجته السرية “لبنانية” له في أيامه الأخيرة، معلقاً أن تلك التفاصيل من هولها يمكن أن تكتب لتصبح مسلسل شيق!

Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.