هاشتاغ سوريا

كل ما يخص سوريا

18 مكتب مرخص لاستقدام العاملات الأجنبيات مقابل 0 للسوريات: البطالة إلى ارتفاع!

التفاخر بالمنتج الأجنبي واقتناؤه ليس وليد الأزمة، وإن زاد خلال الحرب بسبب ظهور طبقة من أثرياء الحرب الذين نبتوا كالفطور، حيث راح هؤلاء يمارسون “عُقدَهم” بلا حساب، وكدليل على الرخاء أن تقتني سيارة ألمانية أفضل بألف مرة من اقتناء واحدة محلية.. وأن تلبس المهربات الأجنبية أفضل بكثير من أن تلبس الصناعة المحلية فتبدو كأنك من طبقة المواطنين المسحوقين لا من أبناء نعمة الأجنبي، كذلك هو الأمر بالنسبة للمنتجات الغذائية التي ملأت أسواق بلد مغرق بالزراعة ومدخلات الصناعة.

هاشتاغ سوريا – فلك القوتلي

واللافت اليوم هو وصول هذا المرض إلى قطاع العمالة في بلد تصنف الإحصائيات غير الرسمية نصف مواطنيه تقريباً باعتبارهم عاطلين عن العمل!!..

وعلى الرغم من ضخامة معدلات البطالة، و” طنطنة” التصريحات بدعم المحلي، نرى أنه لا مكان للمحلي حتى في العمالة المنزلية!، حيث يوجد في سورية 18 مكتبا مرخصا لاستقدام العاملات الأجنبيات، بالمقابل لا يوجد مكتب واحد لتشغيل العاملات السوريات، حسب ما أكدت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.

 “هاشتاغ سوريا” تمكن من الوصول إلى مكاتب تشغيل للعاملات السوريات، لكنها “غير مرخصة” و تبلغ تكلفة استقدام العاملة المقيمة 350 ألف ليرة “عمولة مكتب” و100 ألف راتب شهري للعاملة، ويتم ذلك وفق عقد لمدة 6 أشهر!

وتعمل تلك المكاتب “القليلة” على تشغيل العاملات السوريات بعيدا عن أعين الرقابة، ما يعرضهن للابتزاز ويفرط بحقوقهن، ذلك في الوقت الذي تحتاج كثير من السوريات، خاصة في ظل الحرب وفقدان المعيل، إلى أي عمل يحفظ كرامتهن ويؤمن لقمة عيشهن.

الغريب أنه حين تغوص في عالم مكاتب تشغيل العاملات الأجنبيات، البعيد عن عالمنا المعتاد، نجد أن الأمر هو أشبه بسوق سوداء مقوننة لعدد صغير من المنتفعين الذين يمكن أن يكسبوا مثلا أكثر من ” 10 ملايين دولار”  كل عام نتيجة عمولات استقدام العاملات الأجنبيات، يستفيد منه قلة قليلة من الأشخاص، والذين وصفهم كافة المتعاملين، سواء زبائن أو موظفي هجرة أو تأمينات بـ “الحيتان”.

ولكن، بعد متابعة هذا الملف، تبين أن الوصف الذي أطلق عليهم هو أقل من الواقع، فكثير منهم يتمتع بعلاقات حكومية واسعة، بالإضافة إلى أسماء الزبائن الذين يتعاملون معهم، والتي من المؤكد أنها لو نشرت لتسببت بمشاكل لكاتب المقال، بغض النظر عن المشاكل التي عاناها هؤلاء الأشخاص “المدعومين” من تلك المكاتب نفسها!!

Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.