هاشتاغ سوريا

كل ما يخص سوريا

’ريتا‘ بين الحياة والموت بسبب خطأ طبي وتلوث ’العناية المشددة‘: تدخّل وزاري عالي المستوى يعيد لها حقها بالعلاج في بلاد ’العلاج المجاني‘!

تعرضت الشابة ريتا بسام البالغة من العمر 19 عاما لتلف بالأعصاب بسبب أخطاء طبية بعد أن دخلت إلى المستشفى لإجراء عملية “انحراف وتيرة” في مستشفى المواساة بدمشق، العملية التي اعتقدت ريتا وذووها أنها بسيطة كادت تودي بحياتها.

هاشتاغ سوريا – خاص

وتحدثت ليندا يوسف والدة ريتا، ل”هاشتاغ سوريا” عن المعاناة والمعاملة السيئة التي تعرضت لها هي وابنتها في المستشفى لمدة شهرين وعشرة أيام، التي تلت العملية الفاشلة.

وقالت ليندا “دخلت ريتا للمشفى لإجراء عملية انحراف وتيرة، ولكن تفاجأت بعد ساعة ونصف بخروج الأطباء ليخبروني بأن قلبها توقف عن العمل وأنه تم إدخالها إلى العناية المشددة”.

وأكدت ليندا أن السبب بما تعرضت له ابنتهتا هو خطأ طبي في عملية التخدير، كما أنها تعرضت لالتهاب رئة بسبب جرثومة داخل العناية المشددة مما زاد وضعها سوءاً.

وأضافت والدة ريتا: لمدة شهرين وعشرة أيام كنت أدفع مبلغ 70 ألف يومياً وذلك بسبب رفض المستشفى تقديم العلاج، وكنت أضطر لشراء الأدوية والأبر والسيرومات من خارج المستشفى وذلك بذريعة “عدم توافر كل هذه الأدوية في المستشفى”.

وتابعت “رفعت دعوى على المشفى في وزارة العدل وفي وزارة التعليم العالي، وطلبت مقابلة وزير التعليم العالي وشرحت له وضعي وبأنني دفعت خلال الشهرين السابقين ما يزيد عن مليوني ليرة لعلاج ابنتي، وذلك في مستشفى حكومي يُفترض أن يكون العلاج فيه مجاناً لجميع المواطنين، أو على الأقل في حالة ابنتي التي كانت ضحية خطأ طبي من أطباء المستشفى نفسه “.

وأكملت “بعد ساعتين جاء الوزير إلى المستشفى وأعطى توجيهاً للتكفل بعلاج ريتا، مما يعني أن العلاج كان متوافراً داخل المشفى طوال الوقت، ولكن كانوا يجبروني على شرائه من الخارج رغم وضعي المادي السيء ، ما اضطرني للاستعانة ب”أولاد الحلال” والخيّرين الذين رأفوا بحالة ريتا و تعاطفوا معي بسبب ضيق الحال.

وأضافت الأم أن “الأسوأ من كل ذلك أن أحداً من الأطباء الذين تسببوا بالخطأ الطبي لم يأتِ ليسألني عن حالة ابنتي أو ليطمئنوا عليها مع أنهم المسؤولين عن كل ماحصل لها”.

يُذكر أن مشفى المواساة هي مشفى حكومية ومن مهامها أن تُقدم العلاج مجاناً للمرضى، على عكس الحالة التي تعرضت لها ريتا ويتعرض لها الكثير من المرضى داخل المشفى.

حالة ريتا ليست الأولى، ولن تكون الأخيرة، فالأخطاء الطبية باتت أكثر من أن تحصى، وبدلاً من أن يتم استدراكها وتحمل مسؤوليتها من فبل المتسببين بها ومعاقبة المسؤولين عنها ، تتم معاقبة المريض وذويه كما حدث في حالة ريتا وغيرها من السوريين الذين يسمعون كل يوم بأن العلاج في المستشفيات الحكومية مجاني !

Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.