هاشتاغ سوريا

كل ما يخص سوريا

واشنطن كذبت الكذبة ولندن صدقتها.. ’قرصنة إيرانية لسفينة نفط بريطانية‘ في الخليج

لم يمض من الوقت سوى ستة أيام على خبر احتجاز مشاة البحرية البريطانية لناقلة نفط إيرانية قبالة مضيق جبل طارق، حتى أكدت وزارة الدفاع البريطانية اليوم “محاولة زوارق إيرانية اعتراض ناقلة نفط بريطانية قرب الخليج”.

المتحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية أكد أن فرقاطة تابعة للبحرية الملكية “مونتروز” أجبرت الزوارق الثلاثة على الابتعاد عن مسار ناقلة النفط بريتيش هيريتدج، بعد إصدارها تحذيرات لها، واصفاً أنه هذا العمل هو “مخالف للقوانين الدولية”.

رد الفعل البريطاني على هذه المحاولة – إن صحت- كان خجولاً حيث حثت السلطات البريطانية إيران على “تهدئة الوضع في المنطقة”، فيما اقتصر رد الفعل الأمريكي على لسان مسؤولين في وزارة الدفاع الأمريكية بحسب مانشرت السي إن إن على شرح تفاصيل وملابسات الاعتراض والإبعاد.

إيران التي هددت سابقاً باحتجاز سفينة بريطانية رداً على توقيف ناقلة النفط الإيرانية بالقرب من منطقة جبل طارق، نفت عبر حرسها الثوري ادعاءات اعتراض ناقلة النفط هيريتدج، لافتاً أنه –الحرس الثوري – لم يواجه أية سفينة أجنبية بما فيها السفن البريطانية خلال الـ 24 ساعة الماضية. 

ووفق سياسة خلط الأوراق، حاول بعض الساسة الميدانيون والسياسيون الإيرانيون عبر تصريحاتهم اليوم المهاجمة للإدارة الأمريكية تحويل الأنظار عن حادثة الناقلة البريطانية والتركيز على موقف واشنطن المعرقل للاتفاق النووي، حيث قال وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف، إن الولايات المتحدة فشلت ميدانيا وسياسياً في الظروف الحالية لأنها عجزت حتى في الحصول على بيان ولو من سطر واحد ضد إيران في الاجتماع الاستثنائي لمجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

كما اعتبر قائد قوات “القدس” التابعة للحرس الثوري الإيراني اللواء قاسم سليماني، أن زعزعة الأمن هو من طبيعة الإدارة الأمريكية.

فرنسا التي غازل مستشار رئيسها إيمانويل بون خلال لقائه أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني يوم أمس، استمرت في محاباتها السلطات الإيرانية، حيث رأى قائد القوات الفرنسية المسلحة فرانسوا لوكوانتر – متفائلاً – إنه من غير المرجح أن تخرج التوترات في الخليج عن نطاق السيطرة بين عشية وضحاها.

تماهى الموقف الفرنسي مع التصريحات الروسية التي جاءت على لسان الناطق باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، أنه من الضروري تسوية المسائل العالقة في مضيق هرمز عن طريق الحوار.

يشار أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كان قد أعلن في 8 مايو 2018 إنسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني، وعودة العقوبات الأمريكية على إيران وهو الأمر الذي شكل شرخاً بين واشنطن وبعض قادة دول الاتحاد الأوروبي.

بالمقابل هدد رئيس هيئة الأركان الإيرانية الجنرال محمد باقري في 28 نيسان 2019 بإغلاق مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي لشحنات النفط العالمية، في حال منع بلاده من استخدامه، كما أن إيران كانت قد أسقطت في وقت سابق طائرة أميركية مسيرة قرب مضيق هرمز مما دفع الرئيس دونالد ترامب إلى التلويح بتوجيه ضربات جوية إنتقامية قبل أن يتراجع عنها في اللحظة الأخيرة.

Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.