هاشتاغ سوريا

كل ما يخص سوريا

هل تورط الجميع في مخالفة المرسوم: مجلس التعليم العالي ينوي ’الإطاحة‘ برؤساء جامعات خاصة بسبب ’الأساتذة الوهميين‘!

يبدو أن المستثمرين في التعليم العالي في سوريا لا يختلفون عن أي تاجر محتكر، لجهة عدم تطبيق القرارات الحكومية، حيث يجيدون الالتفاف عليها من أجل الحصول على كسب أكبر، والتهرب من دفع الضرائب والغرامات، التي لو أجبروا على دفعها لجنّدوا أبواقهم في حملة “خلصونا من ظلم الحكومة”.

هاشتاغ سوريا – خاص

كشف مصدر مطلع في وزارة التعليم العالي لـ “هاشتاغ سوريا” عن تحقيقات جارية ضمن الوزارة، لمعرفة أسماء متورطة في التستر على عدد كبير من الجامعات الخاصة، كانت قد جمدت العمل بالمرسوم رقم 292 الصادر العام الماضي عن رئاسة الجمهورية، والذي شدد العقوبات على الجامعات الخاصة التي تقوم بتسجيل أعضاء هيئة تدريسية وهميين من أجل تسجيل أكبر عدد ممكن من الطلاب وكسب مقاعد أكثر.

وكان المرسوم نص على إعفاء رئيس الجامعة، وتغريم الجامعة بمبلغ 5 ملايين ليرة عن كل طالب زائد عن العدد المحدد، أي عقوبة عن كل زيادة في نسب الطلاب إلى الأساتذة، وهي العقوبة الأشد في قانون تنظيم الجامعات وتعديلاته .

وبيّن المصدر أنه تم فتح الملف بعد أن تم الكشف عن أعضاء هيئة تدريسية مسجلين على قيود جامعة (الرشيد) هم خارج القطر أصلا، وتمت مناقشة الموضوع في اجتماع مجلس التعليم العالي الأخير.

ويضيف المصدر أنه “بعد أن شعرت رئيسة الجامعة المذكورة بوجود تكاتف ضدها، كشفت عن وجود تجاوزات كهذه لدى غالبية الجامعات السورية، متهمةً مسؤولين ضمن الوزارة بالتستر عليهم، وعندها قرر المجلس تأجيل البت بالموضوع للتوسع بمناقشته خلال الاجتماع القادم.

المصدر أعلم “هاشتاغ سوريا” أنه وفور انتهاء الاجتماع بدأت وزارة التعليم العالي بإعداد قوائم أسماء أعضاء الهيئة التدريسية في جامعات خاصة مختلفة، للتأكد فيما إذا كانوا ضمن القطر أو خارجه، ليتبين وجود مثل تلك المخالفات لدى العديد من الجامعات الخاصة، يرأس بعضها وزراء سابقون، ما يعني أنه يتعين على وزارة التعليم العالي إعفاءهم من وظائفهم تطبيقا للمرسوم.

مراسل “هاشتاغ سوريا” حاول التواصل مع أغلبية رؤساء الجامعات للتأكد من هذه المخالفات، لكن وكالعادة كان الإنكار والتكتم سيد الموقف.

معاون وزير التعليم العالي لشؤون الجامعات الخاصة لأكثر من 10 سنوات، “بطرس ميالة” أكد أن الموضوع في مجلس التعليم العالي، معلنا أن التحدث بالموضوع ليس من صلاحياته.

لكن الصادم بالأمر هو بعض الوثائق التي حصل عليها “هاشتاغ سوريا” والتي أكدت مغادرة الدكتور (ب.م) وهو عضو هيئة تدريسية في (الجامعة العربية الخاصة) للقطر منذ أكثر من 14 عاما بالتزامن مع تسجيله في قيود التعليم العالي على ملاك تلك الجامعة.

وكذلك وجود الدكتور (أ.ج) خارج القطر منذ 5 سنوات وهو لا يزال على قيود جامعة (إيبلا) كعضو هيئة تدريسية. كما تثبت الوثائق تورط كل من جامعات الأندلس والوادي وجامعة الشام التي يملكها حزب البعث. في نفس المخالفات

ومن المتوقع أن يشمل الملف جميع الجامعات وسط صمت وتستر من قبل المعنيين في التعليم العالي على مرسوم لو تم تطبيقه اليوم لتم إعفاء العديد من رؤساء الجامعات الخاصة، ورفد الخزينة العامة بمليارات الليرات، كغرامات عن تجاوزات لم يكلف المعنيون بالوزارة أنفسهم. عناء متابعتها أو وضع حد لها.

وكان “هاشتاغ سوريا” كشف في وقت سابق عن وجود تيار ضمن وزارة التعليم العالي أكبر من أي وزير يتولى تلك الحقيبة الوزارية “العالية” فيقوم بتسيير العمل فيها وفق نهج يراعي مصالح أصحاب المال والنفوذ على حساب مصلحة التعليم والخزينة العامة .

ويبدو أن هذا النهج لم يتغير رغم تغير العديد من الوزراء، والدليل على ذلك اكتشاف مخالفات وإثارة مواضيع ( صدفةً ) وهي موجودة ومستمرة رغم تعاقب العديد من الوزراء، لكن مع صمود هذا التيار، لاسيما ضمن جناحي الوزارة الأهم (المشافي التعليمية والجامعات الخاصة).

وتعمد الجامعات الخاصة على تسجيل أكبر عدد ممكن من أعضاء الهيئة التدريسية فيها، رغم أن قانون تنظيم الجامعات حتّم عليها أن تكون القدرة الاستيعابية للطلبة متوافقة مع عدد أعضاء الهيئة التدريسية.

Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.